حركات سورية تطلق نداء لرفع حالة الطوارئ
آخر تحديث: 2004/3/10 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/1/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/3/10 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/1/19 هـ

حركات سورية تطلق نداء لرفع حالة الطوارئ

دعت 12 حركة سياسية وثقافية ومن المجتمع المدني السوري السلطات إلى رفع حالة الطوارئ المطبقة منذ تولي حزب البعث السلطة عام 1963 في سوريا.

وطالبت الحركات في بيان صدر اليوم بإطلاق سجناء الرأي والضمير.

وأوضحت أن رفع حالة الطوارئ وإلغاء الأحكام العرفية بات ضرورة وطنية شاملة تستدعيها الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية المتفاقمة, وفتح الطريق أمام إصلاح البيت الداخلي بالإفساح لعودة الحياة الدستورية والقانونية.

وأشار البيان إلى أن حالة الطوارئ تعطل فرص الانطلاق نحو المستقبل لأن الحياة السياسية والاقتصادية والإعلامية موظفة في تكريس هيمنة السلطة وأجهزتها على مفاصل حياة المواطنين.

ورغم إعلان عدد من مسؤولي النظام تجميد حالة الطوارئ لكن الاعتقالات -بحسب البيان- في حلب ودمشق والمحاكمات أمام محاكم أمن الدولة والمحاكم العسكرية والاستدعاءات المتكررة لعدد من الناشطين الاجتماعيين والسياسيين تؤكد العكس.

ومن بين الحركات الموقعة وبعضها محظور, جمعية حقوق الإنسان في سوريا وحزب العمل الشيوعي والتجمع الوطني الديمقراطي (ائتلاف من خمسة أحزاب سورية محظورة) وأحزاب كردية ومنتديات ثقافية.

وكانت السلطات السورية اعتقلت العشرات في دمشق بينهم دبلوماسي أميركي وثلاثة صحفيين أجانب الاثنين الماضي خلال اعتصام نظمه معارضون أمام مقر مجلس الشعب السوري للمطالبة بحريات سياسية بمناسبة الذكرى الحادية والأربعين لوصول حزب البعث إلى السلطة لكنها أفرجت عنهم بعد ساعات.

وبهذا الصدد أشارت صحيفة البعث الناطقة باسم الحزب الحاكم في سوريا اليوم للمرة الأولى إلى الاعتصام. وكتب رئيس تحرير الصحيفة مهدي دخل الله أن المتظاهرين كانوا 30 شخصا فقط بينهم دبلوماسي وعدد من الصحافيين الأجانب تظاهروا دون إذن رسمي.

وأضافت الصحيفة أن المتظاهرين فرقوا بالحسنى "باعترافهم بمن فيهم الدبلوماسي والصحافيون الأجانب" بدون تحقيق أو توقيف أو مساءلة, مشيرة إلى أن التضخيم الإعلامي يأتي في إطار الضغوط النفسية والإعلامية التي تعد استكمالا للضغوط الخارجية والأجنبية على سوريا.

وهذه هي المرة الأولى التي تشير فيها صحيفة رسمية إلى تظاهرة للمعارضة في سوريا. الجدير ذكره أنه منذ سقوط نظام صدام حسين في العراق تترصد الولايات المتحدة سوريا وتستعد لفرض عقوبات على دمشق وتتهمها بدعم منظمات مناهضة لإسرائيل مثل حزب الله اللبناني وجماعات فلسطينية تعتبرها واشنطن "إرهابية".

المصدر : الفرنسية