رانيا الزعبي-بغداد

شهدت الساحة السياسية في العراق ظهور العديد من الأحزاب والقوى السياسية بعد سقوط النظام العراقي السابق وحكم الحزب الواحد، وبعد عام من سقوط النظام بدأ قادة تلك الأحزاب ترتيب أوراقهم والسعي للاندماج فيما بينهم استعدادا للمرحلة المقبلة في العراق لنقل السلطة للعراقيين قبل نهاية يونيو/حزيران المقبل.

وحسب المراقبين فإن قادة الأحزاب العراقية أدركوا مدى دقة وحرج المرحلة الحالية، وأنه لا مكان في عراق المستقبل للأحزاب والحركات السياسية الهزيلة في ظل وجود قوى سياسية عراقية كبرى تتنازع للحصول على السلطة.

لقاء مكي
وفي ظل اقتناع الساسة العراقيين بأن الاحتلال الأميركي يبحث عن قوى سياسية عراقية قوية وقادرة على تسلم مقاليد السلطة بعد فشل تجربة مجلس الحكم الانتقالي -حسب اقتناع العديد من السياسيين العراقيين-, فقد لجأت القوى والأحزاب السياسية في الآونة الأخيرة للتكتل سوية تحت إطار فكري عريض يجمعها أملا في الحصول على موطئ قدم لها في السلطة العراقية القادمة.

ويرى المحلل السياسي لقاء مكي أن الإدارة الأميركية ستلجأ في الفترة القادمة للمؤتمرات الوطنية للتعرف على الواجهات السياسية العراقية المؤثرة في الساحة العراقية.

هيئة علماء مسلمين
وفي هذا الإطار كشف الدكتور عبد السلام الكبيسي -عضو هيئة مجلس شورى أهل السنة- للجزيرة نت أن اجتماعات يومية تجمع المجلس مع نحو 20 حزبا سياسيا عراقيا بينهم مرجعيات شيعية, وتهدف إلى تشكيل هيئة علماء مسلمين موحدة والتوقيع على ميثاق شرف وطني.

وأوضح الكبيسي أن القاسم المشترك بين هذه الأحزاب رفض الاحتلال الأميركي ورفض استمرار مجلس الحكم الانتقالي في إدارة شؤون العراق، والحفاظ على وحدة الأراضي العراقية.

تكتل حكومة الظل
كما سعت بعض الأحزاب إلى تشيكل حكومة ظل لاستلام مقاليد السلطة بعد انتهاء مهام مجلس الحكم، وذلك بعد تشيكل ائتلاف فيما بينها، وضمت هذه الحكومة عشرين حزبا سياسيا اتحدت فيما بينها.

ويؤكد رئيس التجمع الوطني العراقي د. حسين محمد الجبوري أحد الأحزاب المشاركة في هذا التكتل أن ظهور هذه التكتلات الحزبية على الساحة العراقية سوف يساهم بترتيب البيت الحزبي العراقي, وربما يؤدي لاحقا لاندماج بعض الأحزاب مما يقلل من الازدحام الذي يسيطر الآن على الساحة الحزبية العراقية متسببا بإعاقة حركة هذه الأحزاب وتقدمها.

تحالف العشائر
ولم تغب العشائر العراق عن خطط رسم مستقبل العراق، ومن أجل الحصول على موقع يليق بثقلها لدى الشارع العراقي, تداعت المئات من العشائر العراقية لتشكيل تكتلات عشائرية ضخمة تمكنها من الحصول على دور في العراق الجديد.

ويقول أمين عام التحالف الوطني لقبائل وعشائر العراق –الذي يضم نحو 50 عشيرة- عادل الشكرجي إن العشائر العراقية لم تشأ بالبداية التعامل مع مجلس الحكم أو القوى المحتلة لاعتبارات وطنية بحتة، ولكنها عندما أدركت أن هذه القوى ماضية بالتخطيط لتشكيل عراق المستقبل، قررت أن تتوحد فيما بينها وتخوض المعركة السياسية القادمة في سبيل الحصول على حقها بصياغة المستقبل العراقي.

ويضيف الشكرجي أن العشائر العراقية أصدق في تمثيلها للعراقيين من مجلس الحكم الذي جاء للعراق على ظهر الدبابات الأميركية.

ـــــــــــــــ
موفدة الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة