الأمن المصري قرر فرض هيبته في الريف المصري مهما كلف ذلك من ثمن (أرشيف)

أعلنت وزارة الداخلية المصرية أن قوات الأمن اعتقلت تسعة أشخاص مطلوبين في قرية النخيلة في صعيد مصر التي تحاصرها منذ مساء الأربعاء. وبذلك يرتفع عدد المقبوض عليهم في هذه القرية القريبة من أسيوط إلى خمسة وعشرين.

وقالت الوزارة في بيان إنها تمكنت من إزالة عدد من التحصينات التي تحتمي بها العناصر الإجرامية في قرية النخيلة كما ضبطت كمية من مخدرات البانغو تقدر بحوالي نصف طن بالإضافة إلى نحو خمسين كيلوغراما من الأفيون.

هذا وقد كسر سكان القرية الواقعة على بعد 400 كلم جنوب القاهرة, شبكة أقنية كبيرة مما أدى إلى تدفق المياه في الشوارع لجعل تقدم القوات الأمنية المدعومة بمدرعات أكثر صعوبة, على ما أفاد شهود عيان.

وكانت قوات الشرطة مزودة بقذائف صاروخية ورشاشات ثقيلة استأنفت قصف مواقع في القرية المحاصرة. وقد سقط في المواجهات عدد غير محدد من القتلى. ولكن السلطات المصرية لا تزال تصر على أن المواجهات لم تسفر عن سقوط أي ضحايا.

وقال مصدر أمني إن القصف يركز على منزل في القرية يعتقد أن فيه زعيم المسلحين وهو من عائلة صدرت على عدد من أفرادها أحكام في جرائم مختلفة.

وقال المصدر إن قوات الأمن دمرت خمسة منازل مملوكة لعناصر إجرامية ولتجار مخدرات وأسلحة. وأضاف أن الأشخاص المطلوبين أحرقوا 13 منزلا في محاولة لوقف تقدم قوات الأمن.

وساطة
وفي محاولة لإنهاء خمسة أيام من الحصار على القرية بدأ نواب في مجلس الشعب المصري مهمة وساطة، بعد أن هدد المحاصرون بقتل بعض الرهائن المحتجزين لديهم والذين يعدون بالعشرات.

وقال عضو برلماني طلب عدم كشف اسمه إن المفاوضات مع الخارجين عن القانون بدأت في وقت متأخر من يوم السبت. وأوضح النائب أن قائد المجموعة المسلحة -التي يقدر عددها بنحو 50 شخصا- اشترط ضمان حياته للاستسلام لقوات الأمن. ولم تتضح طبيعة الشروط الأخرى التي يناقشها الوسطاء.

وكان متزعم عائلة أولاد حنفي المطلوب للسلطات ويدعى عزت محمد حامد حنفي (42 عاما) هدد أمس في اتصال مع رويترز باستخدام أسلحة ثقيلة وقنابل في الرد على هجوم قوات الأمن، كما هدد بقتل رهائن إذا لم يتوقف الهجوم.

وكان خمسة من رجال الشرطة على الأقل جرحوا الخميس في مواجهات مع سكان القرية. وشن رجال الشرطة عمليتهم ضد القرية مساء الأربعاء بعد مقتل خمسة أشخاص من إحدى كبرى عائلاتها في عملية ثأرية قبل أسبوعين بيد أفراد عائلة أخرى في القرية نفسها.

المصدر : الجزيرة + وكالات