فاروق الشرع
جدد وزير الخارجية السوري فاروق الشرع استعداد بلاده لتبني خطة مجلس الأمن لنزع أسلحة الدمار الشامل من منطقة الشرق الأوسط، لكنه رفض في الوقت ذاته الانتقائية في التطبيق.

وقال في مؤتمر صحفي عقده مع وزير الخارجية التشيكي سيريل سفوبودا بدمشق أمس إنه بحوزة مجلس الأمن الدولي مشروع قرار لنزع أسلحة الدمار الشامل "وعندما يصبح الآخرون جاهزين للتوقيع وتكون الأمم المتحدة جاهزة للإشراف على هذه العملية, ستكون سوريا جاهزة أيضا".

وأعرب عن أمل بلاده في توقيع اتفاق للشراكة الاقتصادية والسياسية مع الاتحاد الأوروبي قريبا، رغم خلافات بشأن أسلحة الدمار الشامل.

وأضاف أن دمشق ليس لديها اعتراض على التوقيع على معاهدة نزع أسلحة الدمار الشامل، واقتراحها على مجلس الأمن "مما يشكل ردا على الدول الأوروبية التي اعترضت عليه".

وأكد أن أي طريق آخر لنزع هذه الأسلحة "سيكون ملتويا ومشوشا وناقصا لأنه سيشمل دولا ويستثني أخرى"، في إشارة إلى إسرائيل التي ترفض التوقيع على معاهدة نزع أسلحة الدمار الشامل.

الشرع في مؤتمر صحفي مع سفوبودا (الفرنسية)
وأكد الشرع من جديد استعداد بلاده لإبرام اتفاق سلام مع إسرائيل بغض النظر عن قضية أسلحة الدمار، وقال "سواء اعتبرت إسرائيل أن نزع أسلحة الدمار الشامل غير ممكن بوجود أو بغياب السلام فنحن مستعدون للسلام العادل والشامل والدائم".

ودعا الاتحاد الأوروبي إلى "المساهمة الفاعلة والجادة في عملية السلام", مشيرا إلى أنه إما أن يكون "فاعلا في عملية السلام أو مجرد متلق".

ويقول دبلوماسيون أوروبيون إنه كان من المتوقع أن يوقع الاتحاد الاتفاق بالأحرف الأولى نهاية 2003، لكن بريطانيا وألمانيا وهولندا تطالب بالتزام سوري أكبر ضد أسلحة الدمار الشامل.

وتأمل سوريا -وهي الأخيرة بين مجموعة تضم 12 دولة من دول حوض البحر المتوسط توقع هذا الاتفاق- في أن تمنحها العلاقات الأوثق مع الاتحاد الأوروبي ثقلا مضادا تواجه به ضغوط واشنطن المتزايدة.

ويطالب قانون أميركي أقر في ديسمبر/كانون الأول الماضي سوريا بوقف السعي لامتلاك أسلحة دمار شامل والتوقف عن دعم جماعات فلسطينية ولبنانية معادية لإسرائيل وإلا واجهت المزيد من العقوبات الأميركية.

وفي ديسمبر/كانون الأول المنصرم أيضا سعت سوريا في أيامها الأخيرة في عضوية مجلس الأمن للضغط لجعل الشرق الأوسط منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل. وقابلت واشنطن ولندن الاقتراح السوري بفتور حيث ينظر للاقتراح على أنه يستهدف ما يشتبه في أنه ترسانة نووية إسرائيلية.

وتنفي سوريا اتهامات أميركية بإنتاج أسلحة كيمياوية، لكنها تقول إن من حقها أن تدافع عن نفسها ضد إسرائيل التي يعتقد أن لديها ما يصل إلى 200 رأس حربية نووية.

المصدر : وكالات