الكويت - الجزيرة نت

اتخذت الحركة الدستورية الإسلامية في الكويت خطوة مهمة في تطوير رؤاها بشأن آليات المشاركة السياسية، فقد أعلنت أنها بصدد تقييم ودراسة موقفها من الحقوق السياسية للمرأة في ضوء المستجدات والظروف الجديدة وتحديد الموقف منها.

وأتت هذه الخطوة بمناسبة تشكيل الحركة مكتبها السياسي الجديد حيث يعد هذه الموقف الجديد تغيرا جذريا في موقفها الرافض كبقية التيارات الإسلامية في الكويت لإقرار حقوق المرأة السياسية.

وأعلن الأمين العام الجديد بدر الناشي خلال مؤتمر صحفي في ديوانية النائب ناصر الصانع عضو المكتب السياسي للحركة مجموعة أخري من الأطروحات الجديدة مثلت نقلة مهمة في مشروع الحركة السياسي. وأوضح أن المرحلة الحالية مليئة بالمتغيرات المحلية والإقليمية والدولية التي تستوجب التطور لمواكبة هذه المتغيرات.

وشدد على تعزيز المشاركة الشعبية وتوسعها وصولا إلى نظـام ديمقراطي يضمن تفعيل الممارسة الديمقراطية وتداول السلطة وسيادة القانون واحترامه، ويحفظ الحق الكامل للشعب في التصرف بثروته وبسيادة رأي الأغلبية في إطار الشرع مع حفظ حقوق الأقلية. وأكد الناشي على المضي في اتجاه أسلمة القوانين ومواجهة مشاريع التغريب.

من جانبه أكد الناطق الرسمي باسم الحركة محمد العليم على أهمية الانفتاح الإيجابي على الآخرين وتوثيق العلاقات السياسية. وقال إن "أبرز وسائلنا لتحقيق طموحاتنا في الإصلاح السياسي تنطلق من أهمية تعزيز علاقاتنا السياسية بالقوى والتيارات والرموز السياسية والاجتماعية والتجمعات الأخرى".

وطالب الناطق بالتعاون مع هذه الرموز انطلاقا من الأرضية المتفق عليها من الثوابت المجتمعية والمسلمات التي تعبر عن هوية المجتمع الإسلامية وانتمائه العربي والقواعد الدستورية، ومن قيم المجتمع القائمة على الوحدة الوطنية وتعزيز قيم التعايش والتسامح لتطويق أخطار التعصب الطائفي أو القبلي أو العائلي أو الفئوي.

وأشارت الحركة إلى ضرورة خفض سن الناخب إلى 18 سنة وإشراك رجال الجيش والشرطة في العملية الانتخابية دعما للمشاركة الشعبية في اتخاذ القرار، وإشراك فئات مختلفة وأكبر من المجتمع.

العراق
وفي الشأن العراقي أكد بدر الناشي علي أهمية التعجيل بانسحاب القوات الأجنبية من العراق تحت إشراف الأمم المتحدة، ليقرر الشعب العراقي مصيره بيده ويحافظ على ثوابته الإسلامية والتزاماته العربية وإقامة حكومة عراقية مستقلة تمثل إرادة الشعب العراقي على أرضه تساهم في أمن واستقرار المنطقة.

وأشار العليم إلي قناعة الحركة بضرورة التنسيق مع القوى والتيارات الوطنية في العالم العربي، للمساهمة الفعالة في طرح مبادرات إصلاحية ومشاريع تنموية تحدث تغييرات إيجابية لمجتمعات وشعوب منطقتنا العربية وتساهم في مواجهة المشاريع التغريبية.

وعن مشروع الشرق الأوسط الكبير أكدت الحركة رفضها لشعارات الإصلاح والحريات والديمقراطية الأميركية التي تدور وفق مصالح واشنطن والانحياز للكيان الصهيوني.

وأوضحت الحركة أن المشروع يسعى سلبا إلى تحجيم مناهج التعليم الديني والتأثير وتقييد العمل الخيري ومحاصرة العمل الإسلامي لتتوافق مع متطلبات الهيمنة، واعتبرت أن هذا المشروع لا يلبي بتاتا مطالب الإصلاح السياسي الجاد والحقيقي.

المصدر : الجزيرة