قافلة لمدرعات أميركية تجوب وسط بغداد (الفرنسية)

قتل جنديان أميركيان وجرح ستة آخرين في انفجار وقع في منطقة سنجار قرب الموصل شمالي العراق. وأعلن متحدث عسكري أن الانفجار وقع بينما كان الجنود ينقلون متفجرات دون أن يدلي بمزيد من المعلومات عن الحادث.

في غضون ذلك أفاد مراسل الجزيرة نت في بغداد بأن سجن أبو غريب غربي بغداد تعرض لهجوم بقذائف الهاون هذا المساء. ونقل المراسل عن شهود عيان قولهم إن القوات الأميركية ردت على ما تعتقد أنه مصدر النيران، ولم يعرف ما إذا كان هناك خسائر في صفوف الجانبين.

من ناحية أخرى قامت قوات الاحتلال بحملة دهم جديدة في بعقوبة شمالي بغداد، واعتقلت عراقيين قالت إن أحدهما عضو في حزب البعث. ونفذ العملية نحو 200 جندي من الوحدة الرابعة للمشاة بالتعاون مع عشرات العناصر من الشرطة العراقية.

وأعلنت القوات الأميركية أنها صادرت كميات من الأسلحة الرشاشة والذخيرة وأجهزة التحكم عن بعد وقالت إنها كانت تبحث عن أربعة عراقيين يشتبه في تنفيذهم هجمات ضدها.

إعادة الانتشار يفسح المجال أمام الشرطة العراقية لتولي مهام إضافية (أرشيف- الفرنسية)
وفي إطار تبرير تصاعد "العنف" في العراق أعلن نائب مدير هيئة الأمن الاتحادية الروسية فياتشيسلاف أوشاكوف، أن الرئيس المخلوع صدام حسين وزع سبعة ملايين قطعة سلاح على السكان قبل سقوط بغداد بثلاثة أيام.

وقال أوشاكوف إن موجة ما أسماه الإرهاب في العراق تتصاعد، مشيرا إلى أن "النشاط الإرهابي الدولي يمول بفعالية، وأن تدفق الأموال يأتي بصورة أساسية من سورية والأردن والسعودية والإمارات".

إعادة انتشار
التطورات الميدانية ترافقت مع إعلان مساعد قائد فرقة المدرعات الأميركية الأولى في العراق الجنرال مارك هرتلنغ أن القوات الأميركية بدأت في خفض وجودها داخل بغداد تمهيدا لانتشار بدائلها في قواعد عند مشارف العاصمة العراقية.

وقال إن من شأن هذا الإجراء إفساح المجال أمام الشرطة العراقية وقوات الدفاع المدني لتولي مهام إضافية. وأوضح أن القوات الأميركية البديلة التي ستتولى القيادة في 15 أبريل/نيسان القادم ستتمركز في ثماني قواعد من أصل 26 قاعدة موجودة حاليا حول العاصمة بعد أن كان هذا العدد يقارب 60 خلال الصيف الماضي.

وفد الأمم المتحدة سيلتقي بتشكيلات تمثل الطيف السياسي والاجتماعي العراقي (رويترز)
تأجيل الانتخابات
على الصعيد السياسي قال عضو مجلس الحكم الانتقالي نصير الجادرجي، إن إجراء الانتخابات أمر مستحب لكنه غير ممكن في الظروف الراهنة. وأضاف في تصريح للجزيرة، أن التوصيات التي سيقدمها وفد الأمم المتحدة ذات طبيعة استشارية فقط، وأنها غير ملزمة.

وفي نفس السياق قال عضو مجلس الحكم حميد موسى إن غالبية أعضاء المجلس تريد إرجاء الانتخابات إلى فترة ما بعد نقل السلطة إلى العراقيين المقررة نهاية يونيو/حزيران المقبل. والتريث والاستعداد الأفضل لها على المستويات الفنية والسياسية والأمنية.

لكنه أوضح أن القضية لا تحسم بالأكثرية وأن هناك جهودا للتوصل إلى حل وسط من الأمم المتحدة والعراقيين.

من ناحية أخرى طالب عشرات من السياسيين العراقيين المفصولين من وظائفهم، مجلس الحكم الانتقالي بتفعيل القرار الذي أصدره بشأن إعادتهم جميعا إلى وظائفهم التي كانوا يشغلونها في عهد النظام السابق. جاء ذلك في مذكرة رفعوها إلى مجلس الحكم، خلال تظاهرة نظموها أمام مقره في بغداد. كما طالبوا بنبذ المزاجية وإزالة ما سموها ترسبات النظام السابق من دوائر مؤسسات الدولة.

المصدر : الجزيرة + وكالات