القيادة الفلسطينية تدرس إمكانية الإعلان عن دولة ردا على خطة شارون فك الارتباط (الفرنسية)

أعلن وزير الخارجية الفلسطيني نبيل شعث الاثنين أن أول قمة بين رئيس الوزراء أحمد قريع ونظيره الإسرائيلي أرييل شارون ستعقد يوم 20 فبراير/ شباط الحالي لتحريك عملية السلام المتوقفة بين الجانبين. وكان قريع توقع الأحد أن يتم هذا اللقاء قبل نهاية الشهر الجاري.

وعلق شعث في مؤتمر صحفي بمدريد مع نظيرته الإسبانية آنا بلاثيو على إمكانية إعلان الفلسطينيين دولة مستقلة في الضفة الغربية وقطاع غزة من جانب واحد، قائلا إن ذلك قد يحصل إذا رفضت إسرائيل كل المبادرات والاقتراحات الفلسطينية مشيرا إلى أن هناك خيارا آخر مطروحا على الطاولة أيضا وهو إقامة دولة ثنائية القومية مع إسرائيل.

وكان وزير الإعلام السابق وعضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه أعلن أن القيادة الفلسطينية تدرس إمكانية إعلان دولة مستقلة من جانب واحد في أراضي الضفة الغربية وقطاع غزة تكون عاصمتها القدس.

وأوضح أن المبادرة تأتي ردا على خطة رئيس الحكومة الإسرائيلية فك الارتباط انفراديا مع الفلسطينيين. وقال إنه يتعين على الأمم المتحدة والمجتمع الدولي الاعتراف بها في حالة إعلانها.

وفي أول تعليق إسرائيلي على تصريحات عبد ربه قالت وزارة الخارجية إن هذا الإعلان لن يساعد بأي حال في تقريب الجانبين من المفاوضات. وأوضحت أنه يتعين على الفلسطينيين بدلا من إطلاق هذه التصريحات اتخاذ إجراءات مشددة ضد النشطاء الذين يشنون هجمات على إسرائيل.

قضية الجدار
تأتي هذه التطورات بينما بدأت المحكمة الإسرائيلية العليا جلسة استماع رسمية للنظر في التماسات مركز الدفاع عن حرية الفرد وجمعية حقوق المواطن في إسرائيل، ضد إقامة الجدار العازل في الضفة الغربية.

القضاء في إسرائيل يبدأ مداولات النظر في شرعية الجدار العازل (الفرنسية)
ويأتي ذلك قبل أسبوعين من بدء محكمة العدل الدولية بلاهاي النظر في قضية الجدار المقرر يوم 23 فبراير/ شباط الحالي. وهذه هي المرة الأولى التي تثير فيها جمعيات إسرائيلية موضوع الجدار الذي يمر في عمق أراضي الضفة الغربية، لإبراز ما يلحقه من أذى بالمواطنين الفلسطينيين.

وقد وصفت الالتماسات الجدار بالعنصري، بينما تدعي النيابة الإسرائيلية العامة أنه لا يجوز للمحكمة الدولية البت في أمر الجدار بزعم أن القضية سياسية وأن إقامته تمت لاعتبارات أمنية.

وقالت مراسلة الجزيرة في القدس الغربية إنه من غير المتوقع أن تصل المحكمة الإسرائيلية إلى قرار اليوم. ونقلت عن محامين قولهم إن المداولات ستمتد لفترة من الوقت خاصة أن المحكمة طلبت إيضاحات من الحكومة بشأن الجدار وأنها لن تصدر أي قرارات قبل أن تبت العدل الدولية في شأن قانونيته.

من ناحية أخرى رفض الكنيست مشروعا بحجب الثقة عن رئيس الوزراء، في وقت يواجه فيه موقفا حرجا من قبل مناهضي خطته لإخلاء مستوطنات يهودية في قطاع غزة.

وقد تمكن شارون -الذي يحتل تحالفه 68 مقعدا من أصل 120 في الكنيست- من التصدي للمشروع بأغلبية تزيد ببضعة أصوات فقط على أصوات المعارضة.

في غضون ذلك بدأ رئيس الوزراء الفلسطيني جولة أوروبية يزور خلالها إيرلندا التي تترأس الدورة الحالية للاتحاد الأوروبي، بهدف حشد التأييد للموقف الفلسطيني من ضرورة تطبيق خارطة الطريق ومن عدم شرعية الجدار العازل.

ثلاثة شهداء
ميدانيا استشهد الاثنين مقاتل فلسطيني من كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح خلال اشتباك مع الاحتلال قرب مستوطنة كديم شرق مدينة جنين بالضفة الغربية.

تشييع جنازة الشهيد خليل إبراهيم بوادي بغزة (الفرنسية)
وقال مراسل الجزيرة في جنين إن الشهيد هو أحمد عمرو مهدي ( 23 عاما) المطلوب لدى إسرائيل منذ نحو عام مشيرا إلى أن مسيرة كبيرة انطلقت بالمدينة فور الإعلان عن استشهاده.

وكان أحد عناصر كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس قد استشهد متأثرا بإصابته بعيارات نارية خلال تبادل لإطلاق النار مساء الأحد مع قوات إسرائيلية بالقرب من معبر المنطار (كارني) شرق مدينة غزة.

وقد ترك جنود الاحتلال الشهيد خليل إبراهيم بوادي (23 عاما) ينزف حتى الموت بعد أن منعوا طواقم الإسعاف من إنقاذه. وأكد مصدر طبي أن فلسطينيا آخر يدعى فرحان أبو ظاهر (20 عاما) استشهد بعد إصابته بنيران الاحتلال قرب الخط الفاصل في قرية وادي غزة جنوب مدينة غزة.

المصدر : الجزيرة + وكالات