إعادة انتشار قوات الاحتلال خارج بغداد قد تخفف من حدة حنق العراقيين (الفرنسية)

أعلن الوكيل الأمني بوزارة الداخلية العراقية الفريق أحمد كاظم إبراهيم أن وزارته أعدت خططا لإقامة حزام أمني حول بغداد والمدن العراقية الكبرى في وقت قريب "للقضاء على الإرهاب والجريمة".

لكن المسؤول الأمني أوضح أن بدء تنفيذ هذه الخطط يستوجب الانتظار حتى وصول أجهزة الاتصال والمعدات الخاصة اللازمة. وتضم قوات الأمن العراقية الجديدة نحو 67 ألف شرطي وتسعة آلاف من حرس الحدود و19 ألفا من قوات الدفاع المدني و40 ألفا من قوة حماية المنشآت ونحو 1800 جندي في الجيش الجديد.

ويأتي الإعلان عن إقامة الحزام الأمني مترافقا مع إعلان الجنرال مارك هرتلنغ مساعد قائد فرقة المدرعات الأميركية الأولى في العراق الاثنين أن القوات الأميركية بدأت في خفض وجودها داخل بغداد تمهيدا لانتشار بدائلها في قواعد عند مشارف العاصمة العراقية.

وقال إن من شأن هذا الإجراء إفساح المجال أمام الشرطة العراقية وقوات الدفاع المدني لتولي مهام إضافية. وأوضح أن القوات الأميركية البديلة التي ستتولى القيادة يوم 15 أبريل/ نيسان القادم ستتمركز في ثماني قواعد من أصل 26 موجودة حاليا حول العاصمة بعد أن كان هذا العدد يقارب 60 خلال الصيف الماضي.

الشرطة العراقية تتهيأ لتولي مهام إضافية (أرشيف - الفرنسية)
وفي إطار تبرير تصاعد "العنف" في العراق أعلن فياتشيسلاف أوشاكوف نائب مدير هيئة الأمن الاتحادية الروسية أن الرئيس المخلوع صدام حسين وزع سبعة ملايين قطعة سلاح على السكان قبل سقوط بغداد بثلاثة أيام.

وقال أوشاكوف إن موجة ما أسماه الإرهاب في العراق تتصاعد، مشيرا إلى أن "النشاط الإرهابي الدولي يمول بفعالية وأن تدفق الأموال يأتي بصورة أساسية من سوريا والأردن والسعودية والإمارات".

مقتل جنديين
وتزامنت هذه التطورات مع مقتل جنديين أميركيين اثنين وجرح ستة آخرين في انفجار وقع في بلدة سنجار قرب الموصل شمالي العراق. وأعلن متحدث عسكري أن الانفجار وقع بينما كان الجنود ينقلون متفجرات، دون أن يدلي بمزيد من المعلومات عن الحادث.

في غضون ذلك أفاد مراسل الجزيرة نت في بغداد بأن سجن أبو غريب غربي بغداد تعرض لهجوم بقذائف الهاون مساء أمس. ونقل عن شهود عيان قولهم إن القوات الأميركية ردت على ما تعتقد أنه مصدر النيران، ولم يعرف ما إذا كانت هناك خسائر في صفوف الجانبين.

البعثة الدولية
على الصعيد السياسي التقت بعثة الأمم المتحدة برئاسة الأخضر الإبراهيمي الاثنين المزيد من المسؤولين العراقيين لمناقشة إمكانية إجراء انتخابات قبل نقل السلطة للعراقيين المقرر نهاية يونيو/ حزيران القادم.

واجتمع الوفد المكون من تسعة أعضاء بأربعة من أعضاء مجلس الحكم هم جلال الطالباني وسلامة الخفاجي ونصير كامل الجادرجي ومحمد بحر العلوم.

الوفد الأممي واصل لقاءاته مع الطيف السياسي العراقي (الفرنسية)
وقال الجادرجي إن إجراء الانتخابات أمر مستحب لكنه غير ممكن في الظروف الراهنة. وأضاف في تصريح للجزيرة أن التوصيات التي سيقدمها وفد المنظمة الدولية ذات طبيعة استشارية فقط، وأنها غير ملزمة.

في نفس السياق قال عضو مجلس الحكم حميد موسى إن غالبية الأعضاء تريد إرجاء الانتخابات إلى فترة ما بعد نقل السلطة إلى العراقيين، والتريث والاستعداد الأفضل لها على المستويات الفنية والسياسية والأمنية. لكنه أوضح أن القضية لا تحسم بالأكثرية وأن هناك جهودا للتوصل إلى حل وسط من الأمم المتحدة والعراقيين.

من جانبه أعلن الأمين العام للمنظمة كوفي أنان الاثنين أن عمل فريقه في العراق يجري بشكل جيد، مشيرا إلى أنه قد ينتهي من مهمته بعد أسبوع تقريبا. وأعرب أنان في تصريحات بنيويورك عن أمله في أن يكون باستطاعته رفع تقريره عن الانتقال السياسي في العراق قبل نهاية الشهر الجاري.

المصدر : الجزيرة + وكالات