وفد الأمم المتحدة يستعد لمزيد من المباحثات مع أطياف الشعب العراقي (الفرنسية)

أعرب وفد الأمم المتحدة الذي يزور العراق حاليا عن ارتياحه لنتائج المحادثات التي أجراها مع أعضاء مجلس الحكم الانتقالي العراقي بشأن إمكانية إجراء انتخابات قبل نقل السلطة إلى العراقيين في 30 يونيو/ حزيران المقبل.

وقال الرئيس الدوري للمجلس محسن عبد الحميد إن المحادثات جرت في أجواء إيجابية، وإن وفد الأمم المتحدة أكد أن مهمته تتمثل في تقصي الحقائق. وسيلتقي الوفد في وقت لاحق اليوم بتشكيلات تمثل الطيف السياسي والاجتماعي العراقي.

وقال رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية عبد العزيز الحكيم -إثر لقائه الوفد الذي يترأسه الأخضر الإبراهيمي ببغداد- إنه قدم له دراسة علمية تؤكد إمكانية إجراء الانتخابات, موضحا أن مختصين قدموا الكثير من الأدلة التي تؤكد إمكانية إجرائها.

ورد الإبراهيمي بالقول إن الأمم المتحدة "تريد عمل كل ما يمكن لمساعدة شعب العراق بجميع فئاته ومكوناته للخروج من المحنة الطويلة التي مر بها واستعادة الاستقلال والسيادة وإعادة بناء العراق".

"التعجيل غير مفيد"

الحكيم أكد للإبراهيمي إمكانية إجراء الانتخابات (الفرنسية)
وفي حديث للجزيرة قال عضو مجلس الحكم حميد مجيد موسى إن أعضاء المجلس متفقون على ضرورة إجراء الانتخابات "لكنهم يرون أيضا أن التعجيل بإجرائها غير مفيد".

غير أن عضو مجلس الحكم أحمد الجلبي شدد على أهمية نقل السلطة إلى العراقيين في الموعد المحدد, مذكرا عقب لقائه في النجف مع المرجع الشيعي آية الله علي السيستاني بضرورة إنهاء الاحتلال ونقل السيادة إلى العراقيين دون أي تأخير.

وينص اتفاق 15 نوفمبر/ تشرين الثاني 2003 الذي أبرمه التحالف بقيادة الولايات المتحدة ومجلس الحكم الانتقالي على انتخاب جمعية انتقالية عبر انتخابات غير مباشرة في إطار عملية نقل السلطة قبل 30 يونيو/ حزيران 2004. لكن السيستاني يطالب بتشكيل هذه الجمعية عبر انتخابات عامة مباشرة.

ولم يستبعد الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان تعديل هذا الجدول الزمني إذا أوصى الفريق الدولي بذلك. وقال للصحفيين إنه "إذا خلص هذا الفريق إلى أن الجميع يوافق على إجراء تعديلات في المواعيد فلا أعتقد أن بإمكان أحد أيا كان أن يعترض".

وكان محسن عبد الحميد قد استبق محادثات المجلس مع الفريق الأممي بالتأكيد على أن النتائج التي سيتوصل إليها الفريق ليست ملزمة للعراقيين.

مقتل شرطي

بعض من أهالي السماوة يرحبون بالقوات اليابانية (الفرنسية)
وبعيدا عن أروقة السياسة في بغداد أعلن الجيش الأميركي أنه قتل ضابط شرطة عراقيا وأصاب اثنين آخرين بجروح واعتقل 41 من المشتبه فيهم أثناء عمليات ضد المقاومة شمال العاصمة.

وفي كركوك أعلن قائد الشرطة المحلية أن خمسة من الشيعة اعتقلوا أمس أثناء محاولتهم زرع قنابل في شارع يوجد فيه مركزان للحزبين الكرديين العراقيين الرئيسيين الاتحاد الوطني الكردستاني والحزب الديمقراطي الكردستاني.

ووقعت جميع هذه التطورات مع وصول طليعة القوة اليابانية المقرر نشرها في العراق, إلى المعسكر الخاص بها في مدينة السماوة. وأكد المسؤولون عن القوة أن مهمة الجنود إنسانية, وأنهم لن يستخدموا السلاح إلا في حال تعرضهم لهجوم.

وفي هذا السياق أفاد استطلاع للرأي أجرته وكالة الأنباء اليابانية أن غالبية اليابانيين يؤيدون مهمة قواتهم في العراق. في المقابل أشار الاستطلاع إلى تراجع شعبية رئيس الوزراء جونيشيرو كويزومي الذي رأى اليابانيون أنه كان السبب وراء نشر قواتهم هناك.

المصدر : الجزيرة + وكالات