الأسد وعبد الله دشنا سد الوحدة إيذانا بعودة دفء العلاقات (الفرنسية)
أجرى الرئيس السوري بشار الأسد والعاهل الأردني عبد الله الثاني محادثات بدمشق في أول قمة تجمعهما منذ نحو عامين، وبحثا عملية السلام والوضع في العراق.

وقالت وكالة الأنباء السورية إن الأسد وعبد الله الثاني أشارا في مباحثاتهما إلى خطورة إقامة جدار الفصل العنصري على الأراضي الفلسطينية وضرورة بذل الجهود لوقف العدوان الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني.

وأكد الجانبان على ضرورة الحفاظ على وحدة العراق وسلامة أراضيه وتمكين شعبه من اختيار ممثليه بنفسه في أقرب وقت. كما تناولت المحادثات الأوضاع العربية والإقليمية والدولية بالإضافة إلى العلاقات الثنائية.

وأوضحت الوكالة أن الجانبين اتفقا على مواصلة التشاور بينهما بشأن المقترحات المطروحة على القمة العربية المقبلة المقررة بتونس في مارس/ آذار المقبل.

سد الوحدة
وتأتي هذه القمة متزامنة مع تدشين الزعيمين سد الوحدة على حدود بلديهما إيذانا بعودة الدفء لأوصال العلاقات المشتركة، بعد فترة توتر أعقبت تصريحات للعاهل الأردني عن تسلل مقاتلين إلى العراق عن طريق سوريا خلال زيارة قام بها لواشنطن في ديسمبر/ كانون الأول الماضي.

وقبل انتقالهما إلى دمشق وضع الأسد وعبد الله الثاني حجر الأساس للسد المقام على نهر اليرموك في منطقة المقارن على الحدود المشتركة والمعطل منذ بضع سنوات بسبب التوترات السياسية بين البلدين.

وأكد وزير المياه الأردني حازم الناصر أن السد -الذي يسع 110 ملايين متر مكعب- سيسمح للأردن بالحصول على 80 مليون متر مكعب من مياه الري. ويبلغ طول السد عند القمة 485 مترا وارتفاعه 96 مترا من مستوى التأسيس وعرضه عند القاعدة 110 أمتار.

وتقدر حاجة الأردن من المياه بأكثر من مليار متر مكعب سنويا، ولكن الكمية المتوفرة في السنوات الأخيرة الماضية لا تتجاوز 850 مليون متر مكعب سنويا. ويعتبر هذا البلد الذي تغطي المناطق الصحراوية 92% من أراضيه من أفقر 10 دول في العالم من حيث الموارد المائية.

وكانت مشكلات عديدة قد ظهرت منذ أن أنجزت التصاميم الخاصة بالمشروع عام 1987، وبعدها تراجع الاهتمام به لإعطاء الأردن أولوية لتنفيذ مشاريع مائية مع إسرائيل ضمن اتفاق السلام معها عام 1994، لكن أعيد إحياؤه بعد تحسن العلاقات الأردنية السورية السياسية.

المصدر : الجزيرة + وكالات