إسرائيل تعيد رسم مسار الجدار لضمان تأييد واشنطن
آخر تحديث: 2004/2/9 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/12/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/2/9 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/12/19 هـ

إسرائيل تعيد رسم مسار الجدار لضمان تأييد واشنطن

خطة تغيير مسار الجدار تهدف كسب رضى الأميركيين (الفرنسية)

تعتزم إسرائيل إدخال تعديلات على مسار الجدار العازل الذي تشيده في عمق الأراضي الفلسطينية، لتخفيف المعارضة الحادة عند الفلسطينيين ومحاولة ضمان التأييد الأميركي للمشروع، وذلك قبل أسبوعين من نظر محكمة العدل الدولية في شرعية الجدار.

ويجري الحديث عن فجوة مقدارها 200 كلم بين مسار الجدار الذي أقرته الحكومة وذاك الذي يقترحه معارضو الجدار, وسط توقعات بالتوصل إلى حل وسط بتقليص الجدار من 720 كلم إلى 600 كلم.

وقال وزير العدل الإسرائيلي يوسف لبيد للصحفيين إنه يؤيد فكرة اختصار مسافة الجدار ليكون أقل عرضة للاختراق وأرخص تكلفة وأسرع في التنفيذ.

وستعقد محكمة العدل الدولية في لاهاي جلسات للنظر في القضية في 23 فبراير/ شباط الحالي بناء على طلب من الأمم المتحدة. ومن المقرر أن تنظر المحكمة العليا الإسرائيلية اليوم الحجج التي قدمتها جماعة حقوق إنسان ضد مشروع الجدار.

ومن المتوقع أن يصل وفد أميركي يضم ستيف هادلي وإليوت أبرامز من البيت الأبيض ومساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الأوسط وليم بيرنز، إلى تل أبيب في الأيام المقبلة للاستماع من شارون نفسه عن تفاصيل هذه الخطة التي سيعرضها على الرئيس جورج بوش في زيارته المقبلة لواشنطن.

وفي المقابل شرع دوف فايسغلاس مدير مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي في إجراء اتصالات تمهيدية مع حزب العمل المعارض بشأن تشكيل حكومة وحدة وطنية برئاسة شارون.

رفض فلسطيني
بدورها رفضت القيادة الفلسطينية التعامل مع خطة شارون واتهمته بأنه يحول الأراضي الفلسطينية إلى كانتونات معزولة واستيلاء على الأراضي.

وفي حين أعرب وزير الخارجية الفلسطيني نبيل شعث عن ترحيب حذر بأي تحرك ينتج عنه انسحاب من المستوطنات أو اختصار مسافة الجدار أردف يقول "لم نر أي شيء من هذا سوى الكلمات".

قريع بدأ أول جولة أوروبية منذ توليه منصبه (الفرنسية)
واعتبر وزير العمل الفلسطيني غسان الخطيب أن اختصار مسافة الجدار "لا يعالج القضية الأساسية المتعلقة بشرعيته، وإنما بالإعلان عن تخفيف الضغط المتزايد من جانب المجتمع الدولي عليها".

في غضون ذلك بدأ رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع جولة أوروبية يزور خلالها إيرلندا التي ترأس الدورة الحالية للاتحاد الأوروبي، بهدف حشد التأييد للموقف الفلسطيني من ضرورة تطبيق خريطة الطريق ومن قضية الجدار العازل.

وكان قريع توقف في القاهرة حيث التقى الرئيس حسني مبارك أمس وبحث معه المستجدات في القضية الفلسطينية، وتوقع قريع لقاء نظيره الإسرائيلي أرييل شارون قبل نهاية الشهر الجاري لبحث فرص استئناف المفاوضات بين الجانبين.

من جهة أخرى علم مراسل الجزيرة في القاهرة أن أسامة الباز المستشار السياسي للرئيس المصري أجرى مباحثات مكثفة لمدة ساعتين مع مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى لم يعلن عن اسمه, وجاءت المباحثات التي أحيطت بسرية تامة بعد أقل من ست ساعات من مغادرة رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع العاصمة المصرية.

وميدانيا انسحبت قوات الاحتلال من مدينة رفح جنوب قطاع غزة مساء أمس، بعد عملية توغل رافقها إطلاق نار كثيف أودت بحياة شهيد فلسطيني وجرحت 21 آخرين بينهم أربعة حالتهم خطرة.

كما استشهد فتى فلسطيني أمس بعد إصابته بنيران قوات الاحتلال شرق دير البلح وسط قطاع غزة.

المصدر : الجزيرة + وكالات