قريع أثناء لقائه مبارك في القاهرة (الفرنسية)

قالت مصادر إعلامية إسرائيلية إن دوف فايسغلاس مدير مكتب رئيس الوزراء أرييل شارون شرع اليوم في إجراء اتصالات تمهيدية مع حزب العمل المعارض بشأن تشكيل حكومة وحدة وطنية برئاسة شارون.

وقال مسؤول في حزب العمل إن بإمكان الحزب دعم رئيس الوزراء في الكنيست إذا قام فعلا بإخلاء المستوطنات في قطاع غزة. ويخشى شارون انهيار حكومته بعدما أثار غضب شركائه بنيته إزالة 17 مستوطنة بغزة.

في غضون ذلك بدأ أرييل شارون سلسلة اجتماعات مع وزرائه تمتد على مدى الأسبوع الجاري لإطلاعهم على أفكاره بخصوص فك الارتباط مع الفلسطينيين من طرف واحد .

ويسعى شارون إلى بلورة موقف موحد، قبل توجهه إلى واشنطن لإطلاع الرئيس الأميركي جورج بوش على خطة فك الارتباط وحشد موقف أميركي مؤيد لها.

مسار الجدار
وفي سياق متصل أعلنت مصادر سياسية إسرائيلية اليوم أن تل أبيب أدخلت تعديلات على مسار الجدار العازل الذي تشيده في الضفة الغربية بشكل يجعله أقرب إلى الخط الأخضر في محاولة لضمان التأييد الأميركي للمشروع.

وأوضحت المصادر أن المسار الجديد للجدار – الذي يحد من قدرة الفلسطينيين على الوصول إلى حقولهم ومدارسهم وقراهم المجاورة- سيقدم لمسؤولين أميركيين من المتوقع أن يزوروا إسرائيل هذا الأسبوع للاستماع إلى خطة شارون لفك الارتباط.

وتعليقا على ما تردد حث وزير شؤون المفاوضات الفلسطيني صائب عريقات واشنطن أن تضغط على إسرائيل لوقف العمل في تشييد الجدار تماما من أجل إنجاح خطة خارطة الطريق للسلام. كما طالب مستشار الرئيس الفلسطيني نبيل أبو ردينة الإدارة الأميركية بعدم الخضوع للخداع والابتزاز الإسرائيلي لأنه لن يؤدي إلى سلام وسيؤدي إلى مزيد من التوتر وعدم الاستقرار ويحول دون إقامة الدولة الفلسطينية.

شارون يحاول تخطي المشاكل التي تلاحقه (أرشيف- الفرنسية)
لقاء قريع شارون
من جانبه توقع رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع لقاء نظيره الإسرائيلي أرييل شارون قبل نهاية فبراير/ شباط الجاري لبحث فرص استئناف المفاوضات بين الجانبين.

وأوضح قريع للصحفيين بعد مباحثاته مع الرئيس المصري حسني مبارك في القاهرة أن اجتماعا تحضيريا جديدا بهذا الصدد سيعقد منتصف الشهر بين مدير مكتبه حسن أبو لبدة ونظيره الإسرائيلي فايسغلاس بمشاركة وزير شؤون المفاوضات صائب عريقات.

وكان اجتماع تحضيري مماثل عقد الأربعاء الماضي لكنه فشل في التوصل إلى اتفاق. وإذا ما تم هذا اللقاء بين قريع وشارون بالفعل فسيكون الأول من نوعه منذ تعيين قريع رئيسا للوزراء في الخريف الماضي.

وتركزت محادثات قريع ومبارك حول التنسيق المصري الفلسطيني لدفع عملية السلام. وقد أجرى رئيس الحكومة الفلسطينية قبل لقائه مبارك مباحثات مع عدد من كبار المسؤولين فور وصوله إلى العاصمة المصرية صباح اليوم.

وتأتي زيارة قريع للقاهرة قبل جولة أوروبية -هي الأولى منذ توليه منصب رئيس الوزراء- في مسعى من الحكومة للفوز بدعم سياسي ومادي لاسيما لخطة خارطة الطريق ومسألة جدار الفصل الذي تقيمه إسرائيل في أراضي الضفة الغربية.

ويستهل قريع جولته غدا بزيارة إيرلندا التي تتولى الرئاسة الحالية للاتحاد الأوروبي ينتقل بعدها إلى إيطاليا ومن ثم يتوجه إلى لندن وبرلين وباريس وبروكسل على التوالي.

نقل جثمان الشهيد أبولبدة إلى المستشفى (الفرنسية)
تصعيد في غزة
التحركات السياسية رافقها تصعيد ميداني، فقد أفادت مصادر طبية وأمنية فلسطينية أن فتى فلسطينيا استشهد لإصابته بنيران قوات الاحتلال شرق دير البلح وسط قطاع غزة.

كما استشهد أشرف أبولبدة أحد قادة كتائب الشهيد أبوعلي مصطفى الجناح العسكري للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في عملية توغل للاحتلال بحي السلام شرقي مدينة رفح جنوب قطاع غزة.

وقد شيع الفلسطينيون اليوم جنازة عزيز الشامي (37 عاما) أحد قادة سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في غزة والذي اغتالته إسرائيل. وقد سقط في الهجوم أيضا فتى وجرح عشرة آخرون بينهم رضيع. وكانت قوات الاحتلال قتلت الليلة الماضية فلسطينيا جنوبي القطاع.

المصدر : الجزيرة + وكالات