أعلن المحامي والناشط السوري في مجال حقوق الإنسان أنور البني أن السلطات السورية أفرجت عن العميد السابق في الجيش محمد نذير السقا، بعدما أمضى 23 سنة في السجن بتهمة المشاركة في محاولة انقلابية مطلع الثمانينيات.

وقال البني إن هذا يأتي استكمالا للإفراج عن الذين أطلق سراحهم الأسبوع الماضي لانتهاء فترة أحكامهم أو على خلفية وضعهم الصحي. وهاجم الحكومة متهما إياها بعدم رغبتها في حل هذه المسألة نهائيا بالإفراج عن جميع معتقلي الرأي مرة واحدة.

وأضاف "معظم هؤلاء أنهوا فترة أحكامهم بالإضافة إلى أنهم أساسا حوكموا بشكل غير قانوني ودون أن تتوفر أي من شروط المحاكمة العادلة من علنية أو حيادية المحكمة أو ضمانات الدفاع".

وقال "يبدو أن السلطات السورية تتعامل مع قضية السجناء السياسيين بالقطارة، وأنها ستظل ممسكة بهذا الملف كورقة لتلوح بها كلما أرادت تحسين صورتها في مجال حقوق الإنسان".

وكانت السلطات السورية أفرجت الأسبوع الماضي عن 122 معتقلا سياسيا غالبيتهم من أنصار التيار الإسلامي وحزب البعث الذي كان حاكما في العراق، وممن أمضوا فترة عقوبتهم أو من يعانون وضعا صحيا صعبا.

من جانبه رحب ممثل حركة فتح في لبنان سلطان أبو العينين بإفراج السلطات السورية عن أحد ضباط الحركة وهو محمد أبو طعان، ودعا إلى الإفراج عن عشرين معتقلا آخرين لا يزالون في السجون السورية.

وقد وقع أكثر من ألف مثقف سوري عريضة تطالب السلطات بإصلاحات سياسية، وقال رئيس لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان السوري أكثم نعيسة إنهم يسعون لجمع المزيد من التوقيعات لدعمها متوقعا أن تنظم اللجنة اعتصاما لتقديم العريضة إلى السلطات السورية الشهر القادم.

وتطالب العريضة برفع حالة الطوارئ المفروضة منذ 1963، وإلغاء الآثار القانونية والسياسية والاقتصادية التي نجمت عنها والتي حاصرت المجتمع وشلت حركته وزجت بآلاف المواطنين في السجون لأسباب تتعلق بآرائهم أو بمواقفهم السياسية.

ومنذ وصول الرئيس السوري الحالي بشار الأسد للسلطة في يونيو/ حزيران 2000، أطلق سراح قرابة 722 سجينا سياسيا بموجب عفوين رئاسيين.

المصدر : الجزيرة + الفرنسية