أنان يأمل أن يساهم الفريق في حل أزمة نقل السلطة (أرشيف -رويترز)

أعلن الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان وصول فريق الخبراء الدوليين المكلفين النظر في إشكاليات نقل السلطة إلى العراقيين, إلى بغداد.

وقال في بيان رسمي إن الفريق سيجري مشاورات مع الزعماء العراقيين وإدارة الاحتلال في بغداد, موضحا أنه قد يعدل الجدول الزمني الأميركي لنقل السيادة إلى العراقيين إذا أوصى بذلك التقرير النهائي لفريق الأمم المتحدة الذي سيسلم إلى الأمين العام شخصيا.

وأعرب أنان عن أمله في أن يساعد عمل هذا الفريق في إنهاء الأزمة التي تسبب فيها تضارب التصريحات بشأن تشكيل الحكومة المؤقتة ونقل السلطة للعراقيين. وأكد أن الفريق الأممي يزور العراق بأفكار منفتحة وسيدرس كل الخيارات المطروحة على الطاولة سواء الانتخابات أو المجالس المحلية أو أي اقتراح آخر.

وفي هذا الشأن قال عضو مجلس الحكم الانتقالي العراقي موفق الربيعي إن الفريق الدولي لتقصي الحقائق سيلتقي خبراء عراقيين في كافة المجالات, وأضاف أن التقرير الذي سيصدره الفريق لن يكون ملزما لكنه يمثل رأيا يعتد به.

كما أكد ذلك وزير الخارجية الأميركي كولن باول الذي قال إن بلاده متمسكة بتسليم السلطة للعراقيين في يونيو/ حزيران كما هو مقرر. لكنه ترك الباب مفتوحا أمام إمكانية التأجيل قائلا إن واشنطن ستنتظر نتائج عمل فريق المنظمة الدولية.

مرحلة مختلفة

الأمم المتحدة وفرنسا تميلان لإنقاذ واشنطن من المستنقع العراقي (الفرنسية)
وفي تطور لافت أعلن وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دو فيلبان -بعد لقائه نظيره الأميركي بنيويورك- أن الولايات المتحدة وفرنسا دخلتا في "مرحلة مختلفة" بالنسبة للعراق بعد خلافاتهما العام الماضي. وأعرب عن أمله في أن تتكلل عملية التحول السياسي في هذا البلد بـ "النجاح".

وبادله باول بالقول "كان بيننا خلاف كبير العام الماضي, لكنكم تعرفون أن الخلافات تجيء وتذهب". إلا أن ذلك لم يلغ معارضة فرنسا لإرسال قوات من حلف الأطلسي للعراق مؤكدة أن هذا الإجراء يجب أن ينتظر عودة السيادة للعراقيين على الأقل.

هجمات وتظاهرة

معظم المقرات الأميركية فريسة لهجمات المقاومة (الفرنسية)
وفي لجة هذه التطورات أفاد مراسل الجزيرة في كركوك نقلا عن شهود عيان أن مقر القوات الأميركية بالمدينة تعرض لهجوم بقذيفة صاروخية صباح اليوم. كما عثرت الشرطة على مخبأ للأسلحة بمنطقة قزليار شمالي غربي المدينة يحتوي على أكثر من 200 قذيفة هاون.

وأفاد مراسل الجزيرة في الرمادي بأن سبعة من عناصر الجيش العراقي الجديد أصيبوا بجروح إثر تعرض حافلتهم لهجوم بقذيفة صاروخية وأسلحة خفيفة, نفذه مسلحون مجهولون صباح اليوم في مدينة الفلوجة غرب بغداد. كما أصيب في الهجوم مواطنان عراقيان تصادف وجودهما في المنطقة.

وفي تطور آخر تظاهر موظفو وزارة الإعلام العراقية سابقا أمام مقر الحاكم الأميركي للمطالبة بتأمين حقوقهم كموظفين حكوميين من قبل سلطات الاحتلال ومجلس الحكم الانتقالي.

وأوضح المتظاهرون في بيان لهم أن قطع رواتبهم لأربعة أشهر يتعارض مع شعار التحرير والديمقراطية الذي ترفعه القوات الأميركية. كما طالبوا المرجعيات الدينية والأحزاب ورجال القانون بتبني قضيتهم ورفع ما دعوه الظلم الذي لحق بهم.

المصدر : الجزيرة + وكالات