الشرطة الفلسطينية تتفقد بقايا السيارة التي استهدفها القصف الإسرائيلي (الفرنسية)

توعدت حركة الجهاد الإسلامي بالرد على محاولة اغتيال اثنين من ناشطيها أصيبا بجروح في غارة نفذتها مروحية إسرائيلية على غزة وأسفرت عن استشهاد طفل في الثانية عشرة من عمره وإصابة عشرة آخرين على الأقل.

وأكد القيادي في الحركة محمد الهندي مواصلة المقاومة الرد على المجارز والجرائم الإسرائيلية المتواصلة حتى زوال الاحتلال. وأوضح أن عزيز الشامي شقيق القيادي بالحركة عبد الله الشامي أصيب بجروح خطيرة وقد بترت ساقاه وهو يرقد بالمستشفى في حالة غيبوبة.

كما أصيب في القصف ناشط آخر بالحركة هو خليل البسيوني. وقال شهود عيان إن مروحية هجومية إسرائيلية أطلقت صاروخا على السيارة التي كان يستقلها ناشطا الجهاد أثناء مرورها في شارع الوحدة وسط غزة بجوار ملعب اليرموك.

وقد ندد رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع بمحاولة الاغتيال ووصفها بأنها عدوان جبان مؤكدا أنها تستهدف تصعيد الوضع في هذه الظروف الحساسة، واتهم إسرائيل بمحاولة بث الفتنة في الشارع الفلسطيني داعيا الفلسطينيين للوقوف موحدين "كي نعرف إلى أين ذاهبون".

وأكد جيش الاحتلال شن الغارة على غزة وقال في بيان له إنها استهدفت قيادي بحركة الجهاد الإسلامي بدعوى أنه مسؤول عن مقتل عدد من الجنود ومتورط في التحضير لهجمات.

مواجهات في رفح
على الصعيد نفسه جرح مواطنان فلسطينيان في رفح بقطاع غزة إثر تعرض منطقة سكنية لإطلاق نار عشوائي. وأفادت مراسلة الجزيرة في غزة بأن أحد المصابين طفل في الثانية من عمره وأن جراحه بالغة، وأضافت أن إطلاق النار جاء من ناحية مستوطنة ميراج المجاورة.

الاحتلال صعد عمليات اغتياله لعناصر المقاومة (رويترز)
وقالت مصادر عسكرية إسرائيلية إن جنديين أصيبا بجروح بعدما أطلق مسلحون فلسطينيون صاروخا مضادا للدبابات على السيارة الجيب التي تقلهم في مدينة رفح جنوب قطاع غزة.

وقال أطباء فلسطينيون إن ثلاثة فلسطينيين أصيبوا بجروح عندما فتح الجنود الإسرائيليون النار ردا على مطلقي الصواريخ، من بينهم شاب في الـ 19 من عمره أصيب برصاصة في عنقه وحالته خطرة. وأعلنت لجان المقاومة الشعبية الفلسطينية مسؤوليتها عن العملية في شريط فيديو.

يأتي ذلك في وقت أمر فيه مسؤولو أمن فلسطينيون اليوم السبت بتقديم عدد من الفلسطينيين المتهمين بقتل ثلاثة أميركيين -أثناء حراسة قافلة للبعثة الدبلوماسية الأميركية بقطاع غزة العام الماضي- إلى محكمة عسكرية في القطاع صباح اليوم.

ولم تتوفر على الفور أي معلومات بشأن أسماء المتهمين والتفاصيل الأخرى للصحفيين الذين أبلغوا بقرار السلطات قبل بدء المحاكمة بدقائق. كما امتنعت السفارة الأميركية عن التعليق على المحاكمة واكتفت بالقول إنها تراقب التطورات عن كثب.

احتجاجات على الجدار
وعلى صعيد آخر تظاهر ناشطون إسرائيليون في أبو ديس شرق القدس المحتلة احتجاجا على بناء الجدار العازل. وقال مراسل الجزيرة في فلسطين إن المتظاهرين سيسيرون بمحاذاة السور ليصلوا لقلب أبو ديس والأحياء المرتبطة بالقدس التي تعتبر أجزاء منها فصلت الآن.

الجدار فصل أبو ديس وأحياء أخرى عن القدس المحتلة (الفرنسية)
وتأتي هذه المظاهرة قبل أيام من انعقاد محكمة لاهاي في الثالث والعشرين من الشهر الجاري, وأيضا نظر المحكمة العليا الإسرائيلية بالأمر.

وفي محاولة إسرائيلية لتخفيف الانتقادات الدولية للجدار الذي تبنيه في الضفة، أعلن عساف شريف مستشار شارون أن إسرائيل تخطط لنقل مستوطني القطاع إلى مستوطنات الضفة الغربية التي ستبقى تحت السيادة الإسرائيلية في التسوية النهائية.

وقال شريف إن شارون يبحث عدة خيارات بشأن إخلاء 17 مستوطنة بين 21 في قطاع غزة خلال عامين، وسيقدمها للمسؤولين الأميركيين أثناء زيارته لواشنطن المتوقع أن تكون أواخر الشهر الجاري أو مطلع شهر مارس/ آذار القادم.

وذكر شريف أن خطة الفصل تلك لن تكتمل إلا بعد شهرين أو ثلاثة، موضحا أن نقل مستوطني القطاع إلى الضفة الغربية هو أحد الخيارات المطروحة. وفي رد فعل فلسطيني رحب أحمد قريع بإخلاء مستوطنات غزة، لكنه رفض في الوقت نفسه توطينهم في الضفة الغربية.

المصدر : الجزيرة + وكالات