القاعدة العلمية بالعراق تواجه تداعيات الحرب والسلب
آخر تحديث: 2004/2/7 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/12/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/2/7 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/12/17 هـ

القاعدة العلمية بالعراق تواجه تداعيات الحرب والسلب

محمود عبد الغفار- بغداد

أسامة العاني (الجزيرة نت)
وجهت تداعيات الحرب ضربة قوية لقاعدة البحث والتطوير العلمي بمجاليها المدني والعسكري، لاسيما وأن أحد أهم أهداف الحرب المعلنة على العراق كانت تدمير بنيته التحتية في المجال العسكري.

وإذا كان من الصعب تقدير حجم الخسائر في مجالات البحث العسكرية التي تم تدميرها من قبل قوات الاحتلال الأميركي، فإن تقدير خسائر القاعدة العلمية في المجال المدني تظل محل اهتمام وتساؤل.

ويقول رئيس إدارة البحث والتطوير بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور أسامة العاني إن القصف الأميركي وعمليات النهب والسلب دمرت أكثر من 70% من المعامل والأجهزة داخل الجامعات العراقية ومراكز البحث العلمي.

وأشار في مقابلة مع الجزيرة نت إلى أن هناك شروطا مطلوبة لاستعادة القاعدة العلمية للعراق عافيتها يأتي على رأسها ضرورة إعادة الأمن والاستقرار في البلد، إضافة إلى إعادة التقدير المادي والأدبي للعالم والأستاذ الجامعي والمراكز والأبحاث العلمية.

وشدد العاني على ضرورة استقلالية الجامعات ومراكز البحث العلمي وإبعاد السياسة عنها ومعالجة ما يجري حاليا بهدوء، إذ تحاول أحزاب وهيئات تسييس أماكن العلم مشيرا إلى أنه حال توفر هذه الشروط فيمكن خلال عقدين استعادة المكانة العلمية السابقة للعراق.

وأضاف أن الجامعات والبحث العلمي في العراق خسرت جهود 1315 عالما من حملة الماجستير والدكتوراه أي نحو 8% من إجمالي عدد الأكاديميين البالغ 15500.

وقال العاني إن قرار مجلس الحكم الخاص بإقصاء البعثيين من درجة عضو فرقة حرم العراق من تخصصات وكفاءات علمية نادرة مشيرا إلى أن 30% من هؤلاء المستبعدين خرجوا من العراق للعمل في الخارج وهو ما يمثل خسارة علمية للبلد.

وأشار إلى أن ثمة بارقة أمل حدثت مؤخرا لعودة هؤلاء بعد أن وافق الحاكم الأميركي على بحث إعادة المخصصات المالية لهؤلاء الأساتذة، إضافة إلى أنه أصبح هناك مجال داخل مجلس الحكم لتقديم استثناء لأي بعثي لم يثبت عليه ارتكاب أي جريمة. وأعرب عن اعتقاده بأن نسبة هؤلاء قد لا تتجاوز 0.5%.

وأكد المسؤول العراقي أن عمليات تصفية تمت ضد نخبة من علماء العراق مثل رئيس جامعة بغداد د. محمد الراوي ومعاون عميد كلية العلوم بالجامعة د. فلاح الدليمي وأستاذ العلوم السياسية د. عبد اللطيف المياحي وأستاذ جراحة العظام والكسور د. عماد سرسم.

وقال إنه لا يستبعد يدا خارجية خاصة الإسرائيلية وراء اغتيال علماء العراق ومحاولة زرع فتنة وطنية لأن القتل شمل السنة والشيعة والمسيحيين على السواء.

وأشار الدكتور العاني إلى أنه يوجد ما بين عشرة وثلاثين عالما معتقلا في السجون بتهم تحريضية وكيدية.

وأوضح أن قسم رعاية العلماء التابع لدائرته مسؤول عن تحديد المواهب العلمية في الجامعات العراقية التي يبلغ عددها 20 جامعة لمتابعة المتميزين ودعم نشاطهم العلمي.

وذكر العاني أنه يجري حاليا إعادة النظر في طريقة إجراء المسابقة التي تجرى لأنشطة الباحثين لضمان حياديتها وموضوعيتها بعد أن داخلها شيء من المحسوبية أثناء النظام السابق، إذ كان يتم منح نحو سدس الدرجات لمن حصل على أنواط وأوسمة أو درجة حزبية.

وأكد أن الوزارة تسعى حاليا لطلب الدعم من الأخوة العرب بعد أن اشترطت الدول المانحة عودة الأمن والاستقرار لتقديم مساعداتها.
ـــــــــــــــ
موفد الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة