مقاومون من كتائب القسام يتقدمون مسيرة تشييع أبوشوقة (الفرنسية)

شيع آلاف الفلسطينيين جنازة أحد قادة كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) في وسط قطاع غزة بمشاركة المئات من مسلحي المقاومة الفلسطينية.

وطافت جنازة الشهيد عبد الناصر أبو شوقة (35 عاما) شوارع مخيم البريج قبل أن يواري جثمانه الثرى في مقبرة الشهداء. وهدد المسلحون وهم يطلقون العيارات النارية في الهواء بالانتقام.

من جانبها اتهمت حماس قوات الاحتلال بالمسؤولية عن اغتيال أبو شوقة في انفجار هز منزله بمخيم البريج أمس الخميس ولكن إسرائيل أنكرت ذلك . وتوعدت حماس في بيان لها بالثأر لأبوشوقة الذي يوصف بأنه قائد كتائب القسام في المنطقة الوسطى بقطاع غزة.

وفي تصعيد آخر جرح مواطنان فلسطينيان في رفح بقطاع غزة، إثر تعرض منطقة سكنية لإطلاق نار عشوائي. وأفادت مراسلة الجزيرة في غزة أن أحد المصابين طفل في الثانية من عمره وأن جراحه بالغة، وأضافت أن إطلاق النار جاء من ناحية مستوطنة ميراج المجاورة.

وفي رفح بقطاع غزة أيضا قالت مصادر عسكرية إسرائيلية إن جنديين أصيبا بجروح بعدما أطلق مسلحون فلسطينيون صاروخا مضادا للدبابات على الجيب الذي يقلهم في مدينة رفح جنوب قطاع غزة.

نقل طفل فلسطيني في غزة للعلاج بعد إصابته برصاص الاحتلال (الفرنسية)
وقال أطباء فلسطينيون إن ثلاثة فلسطينيين أصيبوا بجروح عندما فتح الجنود الإسرائيليون النار ردا على مطلقي الصواريخ، من بينهم شاب في الـ 19 من عمره أصيب برصاصة في عنقه وحالته خطرة.
وأعلنت لجان المقاومة الشعبية الفلسطينية مسؤوليتها عن العملية في شريط فيديو وزع اليوم.

وفجر اليوم أطلقت المقاومة الفلسطينية صاروخين من طراز القسام وعدة قذائف هاون على مستوطنة إسرائيلية وداخل الخط الأخضر، مما أسفر عن إلحاق أضرار في منزل وعدة بيوت زجاجية زراعية.

وأعلنت قوات الاحتلال اعتقال ناشطين فلسطينيين أحدهما من حماس والآخر من الجهاد الإسلامي في مدينتي نابلس وطولكرم في الضفة الغربية على الترتيب.

شارون سيخلي مستوطنات غزة ليملأ مستوطنات الضفة (رويترز)
خطة شارون
وعلى صعيد الخطة التي طرحها رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون لتفكيك معظم مستوطنات قطاع غزة ، أعلن عساف شريف مستشار شارون أن إسرائيل تخطط لنقل مستوطني القطاع إلى مستوطنات الضفة الغربية التي ستبقى تحت السيادة الإسرائيلية في التسوية النهائية.

وقال شريف إن شارون يبحث عدة خيارات بشأن إخلاء 17 مستوطنة بين 21 في قطاع غزة خلال عامين، وسيقدمها للمسؤولين الأميركيين أثناء زيارته لواشنطن المتوقع أن تكون أواخر الشهر الجاري أو في مطلع شهر مارس/ آذار القادم.

وأشار شريف إلى أن شارون سيناقش خطته قبل ذلك مع اثنين من المسؤولين الأميركيين، من المرجح أن يكونا الوسيطين للشرق الأوسط وليم بيرنز وإليوت أبرامز خلال زيارتهما للمنطقة في غضون الأسابيع القادمة.

وفي واشنطن أعلن نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت بعد لقاءين مع نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني ووزير الخارجية كولن باول أن إسرائيل تعتزم بدء الانسحاب من مستوطنات غزة خلال السنة الجارية، دون أن يعطي جدولا زمنيا.

وذكر شريف أن خطة الفصل تلك لن تكتمل إلا بعد شهرين أو ثلاثة، موضحا أن نقل مستوطني القطاع إلى الضفة الغربية هو أحد الخيارات المطروحة.

وأوضح أن شارون طلب موافقة واشنطن لتوسيع المستوطنات في الضفة الغربية, مقابل الانسحاب من مستوطنات غزة.

وفي رد فعل فلسطيني رحب رئيس الوزراء أحمد قريع بإخلاء مستوطنات غزة، لكنه رفض في الوقت نفسه توطينهم في الضفة الغربية.

ارتفاع شعبية شارون
من جانب آخر أظهر استطلاع للرأي نشرت نتائجه في صحيفة معاريف الواسعة الانتشار أن 39% من الذين شملهم الاستطلاع بعد إعلان شارون عن اقتراحه بإخلاء المستوطنات يوم الاثنين راضون عن أدائه كرئيس للوزراء مقابل 33% الأسبوع الماضي فيما يمثل أدنى مستوى هبط إليه.

وفي المقابل اعتقلت الشرطة الإسرائيلية خمسة من أعضاء حركة كاخ المتطرفة بعد كتابتهم شعارات تتهم شارون بالخيانة على جدار في مدينة القدس المحتلة.

واعتبر وزير الداخلية الإسرائيلي تساحي هنغبي أن تلك الشعارات تؤخذ بشكل جدي إذ من شأنها أن تؤدي في نهاية المطاف "لإطلاق النار على شارون من الخلف"، في إشارة إلى اغتيال رئيس الوزراء الأسبق إسحاق رابين.

المصدر : الجزيرة + وكالات