مسؤول عراقي يستبعد أن تكون محاولة اغتيال السيستاني بسبب موقفه من الانتخابات (أرشيف - الفرنسية)

أدان مجلس الحكم العراقي محاولة الاغتيال الفاشلة التي استهدفت المرجع الشيعي آية الله علي السيستاني أمس الخميس عندما فتح مسلحون النار عليه وهو يحيي الناس في النجف الأشرف لكنه لم يصب بأذى.

ووصف عضو المجلس نصير الجادرجي العملية بأنها تستهدف الفرقة بين أبناء الشعب العراقي واغتيال الديمقراطية "لأن السيستاني رمز كبير يجد الاحترام من كل الطوائف والقوى الديمقراطية في العراق" مؤكدا أن الهجوم لم يكن بسبب موقف المرجع الشيعي من الانتخابات "فالجميع يريد الانتخابات والخلاف على توقيتها".

ونسب عضو مجلس الحكم الانتقالي موفق الربيعي محاولة الاغتيال إلى "الأيدي التي امتدت إلى مقر الأمم المتحدة والسيد محمد باقر الحكيم ومستشفى الصليب الأحمر وأربيل" قائلا إنها "هي ذاتها التي تحاول إثارة الفتن الطائفية والإثنية في البلاد".

وأكد الربيعي في ختام لقائه المرجع الشيعي أن السيستاني في صحة جيدة. ودعا إلى الحيطة والحذر من أي فتنة طائفية مستبعدا أن يكون للحادث تداعيات "بفضل وعي أبناء الشعب العراقي".

ومن جهته أدان السيستاني العملية الانتحارية المزدوجة التي استهدفت يوم الأحد الماضي في أربيل مقري حزبي الاتحاد الوطني والحزب الديمقراطي الكرديين وخلفت 105 قتلى ونحو مائتي جريح.

مقتل عميلين وأميركي
وفي تطور جديد من نوعه على المشهد العراقي، أفاد بيان وزع في مدينة الفلوجة مساء أمس الخميس أن عراقيين قتلا لأنهما من "أساتذة الجواسيس الذين وشوا بأبناء الفلوجة" في حين حذر مسؤولون محليون من "غرباء يحاولون زعزعة الاستقرار".

قوات الاحتلال الأميركي تتوقع تصاعد المقاومة (الفرنسية)
وأعلن البيان الذي حمل توقيع "المجاهدين" ووجه إلى أهالي الفلوجة، مقتل سعدون الشكر ومصطفى الزوبعي "لأنهما وشيا بأبناء البلدة".

وقال قائممقام الفلوجة رعد حسين بريشه "هناك غرباء بدؤوا الدخول إلى البلدة في محاولة لزعزعة الأمن وممارسة السلب والقتل" مشيرا إلى أن الحادث يحصل للمرة الأولى في الفلوجة. وأعلن أنه قرر منع التجول اعتبارا من أمس بين العاشرة مساء حتى السادسة صباحا حتى إشعار آخر بسبب "استهداف الشرطة والعلماء والمواطنين".

وبدوره أعلن مدير الشرطة العميد عبود العيساوي إغلاق منافذ الفلوجة وقيام الشرطة بتسجيل الوافدين وأسباب زيارتهم لها وناشد السكان تقديم المال والعتاد إلى الشرطة "والمساعدة على تقفي المجرمين".

من جهة أخرى أعلنت قوات الاحتلال الأميركي عن مقتل أحد جنودها وجرح آخر أمس الخميس في هجوم بقذائف الهاون استهدف قاعدة لوجستية قرب مطار بغداد. وأوضح متحدث عسكري أن أربع قذائف هاون أصابت القاعدة، دون أن يورد تفاصيل أخرى.

وقد حذر الجنرال ديفد بتريوس قائد الفرقة الأميركية 101 المحمولة جوا والمتمركزة شمال العراق من وجود ما وصفه بتهديد إرهابي واضح في جميع أرجاء العراق. وقال أثناء تسليم المهام من الفرقة إلى "لواء الشمال" المتعدد الجنسيات إن مقاتلين أجانب يعيدون تنظيم صفوفهم في المنطقة.

بعثة أممية
تأتي هذه التطورات الميدانية في وقت ينتظر فيه وصول فريق الأمم المتحدة الذي سيبحث إجراء انتخابات قبيل نقل السلطة إلى العراقيين المقرر نهاية يونيو/ حزيران القادم. وتوقع دبلوماسي أوروبي في بغداد أن يصل الوفد الأممي اليوم الجمعة إلى العاصمة العراقية حيث سيقضي عشرة أيام.

أنان يستقبل أعضاء بالانتقالي العراقي (أرشيف - الفرنسية)
لكن المنظمة الدولية رفضت تأكيد أو نفي وصول وفدها إلى بغداد الجمعة. وأشار مسؤول بها إلى أنه لن يتم الإعلان عن الوفد إلا بعد وصوله فعلا وذلك لأسباب أمنية.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان قد وافق على إرسال وفده بناء على طلب واشنطن التي لم تتمكن من إقناع شيعة العراق بقبول خطتها نقل السلطة إلى المسؤولين العراقيين الذين اختارتهم.

وبهذا الخصوص قال الحاكم الأميركي للعراق بول بريمر في ختام احتفال رياضي بملعب الشعب ببغداد إن سلطة الاحتلال ومجلس الحكم سينتظران تقدير الفريق الأممي، وسيتعاونان معه بكافة السبل.

وقد فتحت واشنطن الباب أمام إمكانية تأجيل موعد نقل السلطة للعراقيين المقرر يوم 30 يونيو/ حزيران القادم، إذا ما أوصى فريق الأمم المتحدة بفترة إضافية لتأمين هذه العملية بشكل أفضل.

المصدر : الجزيرة + وكالات