الاعتقالات العشوائية لم تخفف من حدة المقاومة (الفرنسية)

شنت قوات الاحتلال الأميركي والشرطة العراقية حملة دهم في عدد من المدن العراقية أسفرت عن اعتقال 100 شخص للاشتباه في علاقتهم بالمقاومة العراقية.

واعتقل خلال تلك الحملة التي تمت يومي الأربعاء والخميس أبو أيمن التكريتي أحد قادة المخابرات في النظام العراقي السابق، ومجيد علي الدازي الذي يشتبه في أنه مسؤول عن التفجيرات التي وقعت الشهر الماضي في مدينة سامراء شمال بغداد.

يأتي ذلك في الوقت التي تزايدت فيه عمليات المقاومة ضد الاحتلال الأميركي إذ بلغ معدلها 24 عملية يوميا هذا الأسبوع مقابل 18 عملية الأسبوع الماضي.

وأمس الخميس قتل جندي أميركي وجرح آخر في هجوم بقذائف الهاون استهدف قاعدة أميركية قرب مطار بغداد.

وقد حذر الجنرال ديفد بتريوس قائد الفرقة الأميركية 101 المحمولة جوا والمتمركزة شمالي العراق من وجود ما وصفه بتهديد "إرهابي واضح" في جميع أرجاء العراق، وقال أثناء تسليم المهام من الفرقة إلى "لواء الشمال" المتعدد الجنسيات إن مقاتلين أجانب يعيدون تنظيم صفوفهم في المنطقة.

وفي تطور جديد من نوعه على المشهد العراقي، أفاد بيان وزع في مدينة الفلوجة مساء أمس أن عراقيين قتلا لأنهما من "أساتذة الجواسيس الذين وشوا بأبناء الفلوجة" في حين حذر مسؤولون محليون من "غرباء يحاولون زعزعة الاستقرار".

وأعلن البيان الذي حمل توقيع "المجاهدون" ووجه إلى أهالي الفلوجة، مقتل سعدون الشكر ومصطفى الزوبعي "لأنهما وشيا بأبناء البلدة".

من جانب آخر أعلن قائد عسكري أميركي أن قواته تتبع امتدادات المجموعة التي أعلنت تبنيها لهجومي أربيل يوم الأحد الماضي اللذين أسفرا عن مقتل 109 أشخاص من أعضاء الحزب الوطني الكردستاني.

وكانت مجموعة تطلق على نفسها أنصار السنة قد أعلنت مسؤوليتها عن الهجوم عبر رسالة نشرت على موقع للإنترنت. وقال الجنرال مارك كميت إن القوات الأميركية لم تحرز أي تقدم في تحقيقاتها تلك سواء في معرفة المجموعة المسؤولة عن التفجيرين أو دوافع القيام بهما.

السيستاني
وفي تطور خطير من نوعه أعلن أمس أن المرجع الشيعي الأعلى في العراق آية الله علي السيستاني نجا من محاولة اغتيال تعرض لها في مدينة النجف الأشرف جنوب العاصمة بغداد.

آية الله علي السيستاني

وقال مسؤول أمني في مكتب السيستاني إن مسلحين فتحوا النار على آية الله السيستاني وهو يحيي الناس في النجف لكنه لم يصب بأذى.

لكن وكالة أسوشيتدبرس نقلت عن مسؤولين أميركيين ومقربين من المرجع السيستاني نفيهم للتقارير التي تحدثت عن تعرض الأخير لمحاولة اغتيال.

وقد أدان مجلس الحكم الانتقالي محاولة الاغتيال تلك، ووصف عضو المجلس نصير الجادرجي العملية بأنها تستهدف الفرقة بين أبناء الشعب العراقي.

بعثة دولية
تتزامن تلك التطورات مع وصول فريق للأمم المتحدة لبحث إجراء انتخابات قبيل نقل السلطة إلى العراقيين المقرر في نهاية يونيو/ حزيران القادم. وتوقع دبلوماسي أوروبي في بغداد أن يصل الوفد الأممي اليوم إلى بغداد حيث سيقضي عشرة أيام.

أنان يستقبل أعضاء بالانتقالي العراقي (أرشيف-الفرنسية)
لكن المنظمة الدولية رفضت تأكيد أو نفي وصول وفدها إلى بغداد. وأشار مسؤول بها إلى أنه لن يتم الإعلان عن الوفد إلا بعد وصوله فعلا وذلك لأسباب أمنية.

وفتحت واشنطن الباب أمام إمكانية تأجيل موعد نقل السلطة إلى العراقيين إذا ما أوصى فريق الأمم المتحدة بفترة إضافية لتأمين هذه العملية بشكل أفضل.

من جانب آخر أعلن وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد عن أمله بأن يضطلع حلف شمال الأطلسي بدور أكبر في العراق.

جاءت تصريحات رمسفيلد لدى توجهه إلى مدينة ميونيخ الألمانية للمشاركة في مؤتمر غير رسمي لوزراء دفاع الحلف، حيث أشار إلى أن المناقشات بشأن العراق "ستكون البند الثاني بعد أفغانستان في جدول أعمال المؤتمر".

المصدر : وكالات