الشرائح الضعيفة بالعراق تحت الضوء
آخر تحديث: 2004/2/5 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/12/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/2/5 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/12/15 هـ

الشرائح الضعيفة بالعراق تحت الضوء

بغداد- محمود عبد الغفار

تبدو منظمات الإغاثة الإنسانية المجردة من أي مصالح مطلبا ملحا من غالبية العراقيين خاصة شرائحهم الضعيفة والمهمشة، وعلى رأس هؤلاء اليتامى والمعاقون والمرضى الذي برزوا بشكل كبير بعد الإطاحة بالنظام السابق.

وفي هذا الإطار حضرت الجزيرة نت رابع أيام عيد الأضحى المبارك حفلا أقامته منظمة الحياة للإغاثة والتنمية فرع العراق لنحو 1200 طفل يتيم في إحدى قاعات الجامعة المستنصرية شمل تقديم فقرات ترفيهية ومسابقات ووجبة غذائية.

وأعرب المدير التنفيذي للمنظمة في العراق يعرب الشريدة في تصريحات له عن اعتقاده بأن عدد اليتامى بالعراق يمكن أن يقدر بمئات الألوف لكن لا يوجد إحصاء رسمي بذلك، مشيرا إلى أن المراكز السابقة بالدولة لرعاية اليتامى لم تكن ناجحة لأن الأسر العراقية لا تفضلها وتعمد إلى رعاية أبنائها عبر المساعدات.

وأضاف الشريدة أن المنظمة التي تقوم على تبرعات المسلمين بأميركا الشمالية بدأت بكفالة 500 طفل في بغداد وديالى والبصرة والرمادي، مشيرا إلى أنه يتم حاليا دعوة المحسنين للتبرع من أجل كفالة المزيد من اليتامى.

وأوضح الشريدة أن المنظمة التي يقع مقرها الرئيس في ولاية ميتشغان بالولايات المتحدة تقوم حاليا بإحصاء عدد المعاقين في العراق، إذ سجل حاليا نحو عشرة آلاف، مشيرا إلى أن العدد يمكن أن يتخطى 100 ألف، واعتبر أن الرقم الرسمي وهو 32 ألفا بسيطا لأنه يشمل المعاقين عسكريا فقط.

ونوه بأن المنظمة وفرت 280 كرسيا متحركا وسيتبعهم 2200، مشيرا إلى أنه توجد مفاوضات مع الأمم المتحدة لرفع العدد إلى خمسة آلاف. وذكر أنه تم ترميم مركز اليرموك للمعاقين في حين يوجد نحو تسعة آخرين ستخضع للترميم.

وقال المدير التنفيذي لمنظمة الحياة بالعراق إن المنظمة قامت أيضا بترميم 34 مدرسة عقب انتهاء الحرب، وساهمت في توفير الحقائب ومستلزمات الدراسة إضافة إلى الكتب العلمية والطبية للجامعات. وأضاف أن المنظمة تشرف على أربعة مستوصفات طبية في بغداد وديالى والبصرة ومنطقة المسيب توفر الخدمة الطبية بأسعار رمزية وتقل عن مثيلتها الحكومية.

وفي الحفل التقت الجزيرة نت المشرفة سندس سعيد من لجنة العلاقات في الرابطة الإنسانية لنساء العراق التي صحبت 11 طفلا وقالت إن الرابطة بدأت مشروعا لرعاية 88 يتيما، وإنها قامت بتوزيع ملابس العيد والحلوى عليهم قبل العيد.

انتهي الحفل والأخوات الأربع اليتامى رئيسة وصابرين ونور ولينا فيصل يحملن الهدايا بعد أن شعرن ببهجة العيد ولو لبضع ساعات، لكن عيونهن بدت تناشد الجميع بألا تتركهن مع أقرانهم في هذه الظروف الاقتصادية والسياسية والاجتماعية العصيبة التي تمر بها بلدهم.
_____________
موفد الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة