متمردو دارفور يؤيدون محادثات مباشرة بشأن المساعدات
آخر تحديث: 2004/2/4 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/12/14 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/2/4 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/12/14 هـ

متمردو دارفور يؤيدون محادثات مباشرة بشأن المساعدات

مدينة الطينة التي استولت عليها الحكومة من المتمردين نهاية الشهر الماضي (الفرنسية)

أعلن متمردون من غرب دارفور أمس الثلاثاء أنهم سيحضرون محادثات للسماح بتوزيع مساعدات في المنطقة المضطربة، حيث تقول وكالات الإغاثة إن كارثة إنسانية على وشك الوقوع.

وتهدف المحادثات التي اقترحها مركز هنري دونانت، وهو منظمة تعمل من أجل السلام مقرها جنيف، إلى التفاوض على اتفاق يسمح لوكالات الإغاثة بالحصول على مساعدات إنسانية هناك حاجة شديدة إليها لمليون شخص أو أكثر تضرروا نتيجة للصراع المتصاعد في دارفور.

وأوضح المركز أنه توجد بدائل لوقف إطلاق النار مثل "وقفة في الصراع" أو ضمانات للمرور الآمن. وقال المركز إن لديه تفويضا فقط للوساطة بشأن القضايا الإنسانية لكنه لم يستبعد إمكانية بحث قضايا سياسية بين الأطراف.

وبدأت جماعتان رئيسيتان التمرد في دارفور منذ عام متهمة الحكومة في الخرطوم بتهميش الإقليم الفقير. واشتد القتال بعد محادثات مع إحدى الجماعتين.

وقالت الأمم المتحدة إنها تدعو لوقف إطلاق النار لأسباب إنسانية وإلى وقف للقتال لإخراج العاملين من عاصمة الولاية. وقال مسؤول الأمم المتحدة بن باركر "لدينا المخزون لتقديم الغذاء والمأوى والأدوية، مسألة الدخول هي المشكلة".

والمحادثات التي ستجري في جنيف يومي 14 و15 فبراير/ شباط الحالي هي أول محادثات مباشرة بين الجماعتين المتمردتين والحكومة.

ويأمل محللون بأن تتمكن هذه المحادثات من التوصل إلى إطار ممكن لمحادثات سلام لأن القضايا السياسية سيتم طرحها بالضرورة.

وأعلنت إحدى الجماعتين وهي حركة العدالة والمساواة أن وقف إطلاق النار قضية سياسية وأنها لن توافق على هدنة لأسباب إنسانية محضة. وقال زعيم الحركة خليل إبراهيم إنه سيحضر المحادثات بنفسه إذا أرسلت الحكومة وفدا على مستوى عال. ولم تشارك الحركة في أي محادثات أو وقف لإطلاق النار مع الخرطوم.

وقالت الحركة إن الحكومة اتصلت بهم في الآونة الأخيرة من خلال أحمد إبراهيم دريج وهو زعيم حركة سياسية معارضة دعي أيضا إلى جنيف لبحث عقد محادثات السلام.

وذكر دريج أن لديه موافقة مبدئية من جميع الأطراف على بدء محادثات بشروط، هي أن يكون هناك وسطاء دوليون ومراقبون لأي وقف لإطلاق النار واعتراف من الحكومة بالشكاوى المشروعة لدارفور.

وقال إن محادثات جنيف فرصة جيدة لجميع الأطراف لكي تلتقي وتبدأ محادثات هدنة. وأضاف "ولماذا ليس في جنيف، إنها فرصة جيدة لهم ليجتمعوا معا وجها لوجه".

وأوضح دريج أنه اجتمع مع نائب الرئيس السوداني علي عثمان محمد طه الذي يتفاوض على اتفاق سلام في كينيا مع متمردي الجيش الشعبي لتحرير السودان لإنهاء أكثر من عقدين من الحرب الأهلية في جنوب السودان.

وقالت الجماعة الأخرى وهي جيش تحرير السودان إنها ستذهب إلى جنيف مضيفة أنه يمكن طرح قضايا سياسية.

المصدر : الجزيرة + وكالات