لقاء فلسطيني إسرائيلي يمهد لقمة قريع شارون
آخر تحديث: 2004/2/4 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/12/14 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/2/4 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/12/14 هـ

لقاء فلسطيني إسرائيلي يمهد لقمة قريع شارون

عودة الحديث عن قمة قريع شارون التي طال انتظارها

قالت الإذاعة الإسرائيلية إن مديري مكتبي رئيسي الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون والفلسطيني أحمد قريع سيلتقيان اليوم للإعداد لاجتماع الرجلين.

وأوضحت الإذاعة أن اللقاء سيضم دوف ويسغلاس مدير مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية ونظيره الفلسطيني حسن أبو لبدة بحضور شالوم ترجمان المستشار السياسي لشارون ووزير شؤون المفاوضات الفلسطيني صائب عريقات.

ومنذ توليه منصبه في سبتمبر/ أيلول العام الماضي لم يلتق قريع شارون رغم الاتصالات التمهيدية التي جرت مرات عديدة بين مكتبيهما. وأشارت الإذاعة إلى أن هذه القمة يمكن أن تعقد في الأيام المقبلة.

وتتزامن هذه الأنباء مع إعلان ناطق عسكري إسرائيلي عن اعتقال 11 فلسطينيا معظمهم من كوادر حركة المقاومة الإسلامية حماس في منطقة رام الله الليلة الماضية.

الاحتلال واصل عدوانه على الفلسطينيين رغم خطط شارون إخلاء المستوطنات (رويترز)

رفض المقايضة
في غضون ذلك رفض قريع بشكل تام فكرة مقايضة أراض فلسطينية بأراض أخرى.

ويأتي تصريح قريع ردا على ما أعلنه رعنان غيسين المتحدث باسم شارون من أن رئيس الوزراء يدرس إمكانية نقل بلدات يقطنها فلسطينيو 48 إلى السيادة الفلسطينية في إطار عملية لتبادل الأراضي مستقبلا. وأوضح أن ما يقصده هو ضم المستوطنين في الضفة الغربية ليكونوا تحت سيطرة إسرائيل.

يأتي إعلان المقايضة بعد يوم من إعلان شارون أنه أمر بوضع خطة لإخلاء المستوطنات اليهودية في قطاع غزة. ورحب قريع بحذر بهذا باعتباره انسحابا من الأراضي الفلسطينية، وقال إنه سيكون أمرا جيدا لو كان صحيحا.

لكن مسؤولين فلسطينيين بينهم كبير المفاوضين عريقات يتشككون في صدق نوايا شارون هذه ويرون في الإعلان حملة علاقات عامة ليس إلا.

حكومة جديدة
وهدد شارون بتشكيل حكومة جديدة إذا حاول شركاؤه في الائتلاف الحاكم تعطيل خطته لإخلاء 17 مستوطنة يهودية في قطاع غزة، بحيث لن يبقى في القطاع أي مستوطن يهودي تقريبا.

شارون يهدد بالتحالف مع أحزاب أخرى (أرشيف - رويترز)
وقال رئيس الوزراء لصحيفة يديعوت أحرونوت إنه لن يتردد في تشكيل حكومة جديدة، وأضاف أنه لا يتعجل القيام بهذه الخطوة.

وفي مواجهة تهديدات اليمين المتطرف بالانسحاب من الحكومة, سيستعين شارون بحزب العمل المعارض. وقال لصحيفة معاريف "إذا ارتكب (الوزراء المتطرفون) خطأ الانسحاب من الحكومة سيتعين علي تشكيل ائتلاف آخر.. فالبلاد تحتاج إلى حكومة".

وكان زعيم العمل شمعون بيريز قلل من أهمية تصريحات شارون وقال إن الأهم هو التطبيق. لكنه وعد -بعد أن وافق حزبه على تمديد فترة رئاسته للحزب حتى نهاية عام 2005- بدعم حكومة شارون وإن لم يشترك حزبه فيها "ما دامت في الطريق إلى السلام".

وقال إيهود أولمرت نائب رئيس الوزراء إن خطة شارون "ستكون جاهزة للتطبيق خلال أربعة أشهر إلى خمسة". وتوقع وزير الخارجية سيلفان شالوم سقوط الحكومة إذا نفذ خطةَ إخلاء المستوطنات.

ولقي إعلان شارون بإزالة بعض المستوطنات إشادة من أوثق حلفائه الولايات المتحدة، وقال المتحدث باسم البيت الأبيض سكوت ماكليلان إن من المشجع أن تبحث إسرائيل خطوات جريئة لتقليل التوترات مع الفلسطينيين على نحو يزيد من حرية حركتهم ويقلل من أعباء الجيش الإسرائيلي.

وقالت الخارجية الأميركية إن واشنطن لم تبلغ رسميا بخطة شارون, مشددة على أن أي خطوات يتخذها الطرفان يجب أن تنسجم مع روح خارطة الطريق.

المصدر : الجزيرة + وكالات