فشل مساعدي قريع وشارون في تحديد موعد للقمة
آخر تحديث: 2004/2/4 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/12/14 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/2/4 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/12/14 هـ

فشل مساعدي قريع وشارون في تحديد موعد للقمة

فشل مسؤولون فلسطينيون وإسرائيليون في الاتفاق على موعد قمة بين رئيسي الوزراء الفلسطيني أحمد قريع والإسرائيلي أرييل شارون.

وبحث مساعدون بارزون لقريع وشارون على مدى ثلاث ساعات الأربعاء الموضوعات المتعلقة بتنفيذ الجانبين لالتزاماتهما في خريطة الطريق، وتحديد موعد أول لقاء قمة بين رئيسي الوزراء طال انتظاره منذ تسلم قريع منصبه في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

وجاء في بيان صدر عن الجانب الإسرائيلي أنه جرى الاتفاق على عقد لقاء تحضيري آخر في المستقبل القريب لاستكمال البحث في القضايا التي ستناقش بين رئيسي الوزراء دون مزيد من التوضيح.

صائب عريقات
ووصف وزير شؤون المفاوضات الفلسطيني صائب عريقات اللقاء بأنه كان جديا ومعمقا. وأضاف في تصريح للجزيرة بعيد انتهاء الاجتماع الذي عقد في أحد فنادق القدس الغربية أن الجانبين بحثا جميع القضايا المتعلقة بالالتزامات التي نصت عليها خطة خريطة الطريق للسلام.

وقال العميد جبريل الرجوب مستشار الأمن القومي الفلسطيني إن نجاح اللقاء المرتقب بين قريع وشارون مرهون بالموقف الإسرائيلي ومدى استعداد شارون للاقتراب من تنفيذ خريطة الطريق.

وقال مراسل الجزيرة في فلسطين إن اللقاء جاء بعد ضغوط مارستها الوفود الأميركية والمصرية التي زارت المنطقة مؤخرا للدفع في عودة الطرفين لمائدة المفاوضات، مشيرا إلى أن لقاء الأربعاء هو السادس بين الطرفين للتحضير لقمة قريع شارون.

وكان الجانبان قد كررا إبداء رغبتهما في المشاركة في اجتماع ثنائي دون أن يتم ذلك حتى الآن، ورفض قريع لقاء شارون ما لم توقف إسرائيل بناء الجدار العازل الذي تبنيه على طول حدود الضفة الغربية ويلتهم أجزاء منها.

استفتاء
من جانب آخر دافع شارون عن فكرته بشأن إخلاء المستوطنات اليهودية في قطاع غزة، وألمح إلى عزمه إجراء استفتاء حول خطته.

شارون يفكر في استفتاء لإزالة مستوطنات غزة
وأعلن مسؤول إسرائيلي كبير رفض كشف اسمه أن الاستفتاء هو واحد من مجموعة خيارات تشمل إجراء انتخابات مبكرة أو تشكيل حكومة جديدة.

وأغضب شارون المستوطنين وأنصارهم عندما أعلن الاثنين الماضي أنه يخطط لإخلاء 17 مستوطنة بقطاع غزة ما يهدد ائتلافه اليميني الحاكم بالانهيار. لكن استطلاعات الرأي أظهرت موافقة غالبية الإسرائيليين على ترك غزة.

تزامن هذا مع بدء أعضاء في الكنيست من حزب ليكود الحاكم التوقيع على عريضة لمنع شارون من تشكيل حكومة وحدة وطنية مع حزب العمل إذا تخلى عنه نواب من حزبه بسبب خطته لإخلاء مستوطنات غزة.

ويأتي التحرك إثر مؤشرات على أن حزب العمل المعارض برئاسة شمعون بيريز قد ينضم إلى حكومة وحدة وطنية برئاسة شارون إذا بلور خطة للخروج من غزة.

خطة المقايضة
من ناحية أخرى أثارت الخطة التي أعلن عنها شارون وتتضمن ضم مدن وبلدات يقطنها فلسطينيو 48 إلى السيادة الفلسطينية ردود فعل متباينة في مدينة أم الفحم ثاني أكبر المدن العربية داخل الخط الأخضر.

وفي ما رحب البعض بعودتهم إلى السيادة الفلسطينية أعلن آخرون رفضهم لهذه الخطة. لكن الجميع أجمعوا على أن الخطة تهدف إلى التخلص من عشرات الآلاف من فلسطينيي الداخل الذين أصبحوا يشكلون هاجسا أمنيا لإسرائيل.

وكان قريع رفض بشكل تام فكرة مقايضة أراض فلسطينية بأخرى. جاء ذلك ردا على ما أعلنه رعنان غيسين المتحدث باسم شارون من أن رئيس الوزراء يدرس إمكانية نقل بلدات يقطنها فلسطينيو 48 إلى السيادة الفلسطينية في إطار عملية لتبادل الأراضي مستقبلا. وأوضح أن ما يقصده هو ضم المستوطنين في الضفة الغربية ليكونوا تحت سيطرة إسرائيل.

الاحتلال واصل حملات الدهم والاعتقال بالضفة (رويترز)

اعتقالات بالضفة
وتتزامن هذه الأنباء مع مواصلة قوات الاحتلال عمليات الاقتحام والدهم في الأراضي الفلسطينية.

وأعلنت مصادر عسكرية إسرائيلية اعتقال جهاد الأقرع قائد كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) في طوباس جنوب مدينة جنين بالضفة الغربية.

وقال شهود عيان إن نحو 20 آلية عسكرية إسرائيلية اقتحمت بلدة طوباس صباح الأربعاء وحاصرت منزل الأقرع (42 عاما) ثم اعتقلته مع شقيقين له. يشار إلى أن الأقرع نجا من محاولة لاغتياله من قبل قوات الاحتلال عام 2002.

المصدر : الجزيرة + وكالات