شارون يدرس إجراء استفتاء لتفكيك المستوطنات
آخر تحديث: 2004/2/4 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/12/14 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/2/4 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/12/14 هـ

شارون يدرس إجراء استفتاء لتفكيك المستوطنات

جنود يُجلون مستوطنة يهودية تحتج على خطة شارون (الفرنسية)

ألمح رئيس وزراء إسرائيل أرييل شارون إلى نيته إجراء استفتاء حول خطته تفكيك المستوطنات اليهودية في قطاع غزة.

وأعلن مسؤول إسرائيلي كبير رفض كشف اسمه أن الاستفتاء هو واحد من مجموعة خيارات تشمل إجراء انتخابات مبكرة أو تشكيل حكومة جديدة.

وأغضب شارون المستوطنين وأنصارهم عندما أعلن الاثنين الماضي أنه يخطط لإخلاء 17 مستوطنة بقطاع غزة مما يهدد ائتلافه اليميني الحاكم بالانهيار. لكن استطلاعات الرأي أظهرت موافقة غالبية الإسرائيليين على ترك غزة.

تزامن هذا مع بدء أعضاء في الكنيست من حزب ليكود الحاكم التوقيع على عريضة لمنع شارون من تشكيل حكومة وحدة وطنية مع حزب العمل إذا تخلى عنه نواب من حزبه بسبب خطته لإخلاء مستوطنات غزة.

ويأتي التحرك إثر مؤشرات إلى أن العمل برئاسة شمعون بيريز قد ينضم إلى حكومة وحدة وطنية برئاسة شارون إذا بلور خطة للخروج من غزة.

لقاء فلسطيني إسرائيلي
في سياق آخر تجري الاستعدادات للقاء فلسطيني إسرائيلي يمهد لعقد قمة طال انتظارها بين رئيس الوزراء أحمد قريع وأرييل شارون.

صائب عريقات
وقالت مصادر في رئاسة الحكومة الفلسطينية إن اللقاء المقرر اليوم بالقدس الغربية سيكون حاسما في تحديد مصير لقاء القمة. وأوضح وزير شؤون المفاوضات صائب عريقات للجزيرة أن الجانبين يعكفان على وضع جدول أعمال يتعهد بموجبه كل طرف بتنفيذ تعهداته حسب خارطة الطريق. وأعرب عن أمله أن يخرج الاجتماع باتفاق على عقد القمة في أسرع وقت ممكن.

وقالت الإذاعة الإسرائيلية إن مديري مكتبي شارون وقريع سيلتقيان اليوم للإعداد لاجتماع الرجلين. وأوضحت أن اللقاء سيضم دوف ويسغلاس مدير مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية ونظيره الفلسطيني حسن أبو لبدة بحضور شالوم ترجمان المستشار السياسي لشارون ووزير شؤون المفاوضات الفلسطيني.

ومنذ توليه منصبه في سبتمبر/ أيلول العام الماضي لم يلتق قريع شارون رغم الاتصالات التمهيدية التي جرت مرات عديدة بين مكتبيهما. وأشارت الإذاعة إلى أن هذه القمة يمكن أن تعقد في الأيام المقبلة.

خطة المقايضة
من ناحية أخرى أثارت الخطة التي أعلن عنها شارون وتتضمن ضم مدن وبلدات يقطنها فلسطينيو 48 إلى السيادة الفلسطينية ردود فعل متباينة في مدينة أم الفحم ثاني أكبر المدن العربية داخل الخط الأخضر.

وفيما رحب البعض بعودتهم إلى السيادة الفلسطينية أعلن آخرون رفضهم لهذه الخطة. لكن الجميع أجمعوا على أن الخطة تهدف إلى التخلص من عشرات الآلاف من فلسطينيي الداخل الذين أصبحوا يشكلون هاجسا أمنيا لإسرائيل.

وكان قريع رفض بشكل تام فكرة مقايضة أراض فلسطينية بأخرى. جاء ذلك ردا على ما أعلنه رعنان غيسين المتحدث باسم شارون من أن رئيس الوزراء يدرس إمكانية نقل بلدات يقطنها فلسطينيو 48 إلى السيادة الفلسطينية في إطار عملية لتبادل الأراضي مستقبلا. وأوضح أن ما يقصده هو ضم المستوطنين في الضفة الغربية ليكونوا تحت سيطرة إسرائيل.

الاحتلال واصل حملات الدهم والاعتقال بالضفة الغربية (أرشيف - رويترز)
اعتقالات بالضفة
وتتزامن هذه الأنباء مع مواصلة قوات الاحتلال عمليات الاقتحام والدهم في الأراضي الفلسطينية. فقد اعتقلت تلك القوات في عملية كوماندوز جهاد الأقرع قائد كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح في منطقة طوباس جنوب مدينة جنين بالضفة الغربية.

وقال شهود عيان إن نحو 20 آلية عسكرية إسرائيلية اقتحمت بلدة طوباس صباح اليوم وحاصرت منزل الأقرع (42 عاما) ثم اعتقلته مع شقيقين له. وذكرت مصادر فلسطينية أن الأقرع تمكن في الماضي من النجاة من عدة هجمات شنتها لاعتقاله إسرائيل التي تعتبره مسؤولا عن عدد من العمليات.

وكان الاحتلال اعتقل الليلة الماضية في قريتي سلواد وكوبر بمنطقة رام الله 13 فلسطينيا معظمهم من كوادر حركة المقاومة الإسلامية (حماس).

المصدر : الجزيرة + وكالات