التحالف اليميني الهش دفع سيلفان شالوم للقول إن الحكومة ستسقط بتفكيك من مستوطنات غزة (الفرنسية-أرشيف)

توقع وزير الخارجية الاسرائيلي سيلفان شالوم سقوط حكومة أرئيل شارون في حال تنفيذه خطةَ إخلاء المستوطنات اليهودية في قطاع غزة.

وقال شالوم في معرض حديثه إلى صحيفة يديعوت أحرنوت إن هناك حالة من الغليان في صفوف حزب الليكود الذي يقوده شارون وأنه إذا وضع شارون الخطة قيد التنفيذ فستسقط حكومته نظرا لتركيبتها الحالية.

شارون يهدد
وكان شارون قد هدد بتشكيل حكومة جديدة إذا حاول شركاؤه في الائتلاف الحاكم تعطيل خطته لإخلاء 17 مستوطنة يهودية في قطاع غزة، بحيث لن يبقى في القطاع أي مستوطن يهودي تقريبا.

وقال رئيس الوزراء لصحيفة يديعوت أحرونوت إنه لن يتردد في تشكيل حكومة جديدة، وأضاف أنه لا يتعجل القيام بهذه الخطوة "لكني لا أنوي أن أبقى تحت رحمة الفصائل.. فهذا لن يسمح لي بإدارة شؤون الدولة".

شارون وعدد من وزرائه المقربين أثناء جلسة الكنيست أمس (الفرنسية)

وأضاف أن إسرائيل بحاجة إلى عام أو اثنين لتنفيذ هذه الخطة، وأشار إلى أنه يخطط لإزالة ثلاث مستوطنات قال إنها مثيرة للمشاكل الأمنية في الضفة الغربية.

وأوضح شارون أنه سيسعى للحصول على موافقة واشنطن المحتملة لتمويل عملية نقل 7500 مستوطن إلى إسرائيل وتوطينهم، واعترف أنه يجد صعوبة في تسويغ طلبه بالحصول على المساعدة لكنه قال إنه بالنهاية سيكون من بين الاهتمامات الأميركية المساعدة في إزالة المستوطنات.

وفي رد فعل على إنذار شارون بحل الحكومة الحالية وتشكيل أخرى جديدة في حال الاعتراض على خطته بإزالة مستوطنات غزة، هدد وزير في حزب القومي الديني (مفدال) اليميني المتشدد بالاستقالة، وقال وزير الإسكان إيفي إيتام إن حزبه لا يريد مشاركة الحكومة في قرارها هذا في إشارة إلى قرار إخلاء مستوطني غزة.

ويشغل الحزب القومي الديني الذي يترأسه إيتام ستة مقاعد في البرلمان، وإذا انسحب من الائتلاف الحاكم ستبقى لشارون أغلبية هشة مكونة من 62 مقعدا فقط في البرلمان المكون من 120 مقعدا ومنها حزب مؤيد للمستوطنين يشغل سبعة مقاعد.

تبادل في الضفة الغربية
وكان مستشار بارز لرئيس الوزراء الإسرائيلي قد أعلن أن أرييل شارون يعتزم تسليم بلدات عربية للسلطة الفلسطينية ضمن خطته أحادية الجانب للفصل عن الفلسطينيين.

وقال رعنان غيسين المتحدث باسم رئيس الحكومة إن شارون يدرس إمكانية نقل بلدات يقطنها فلسطينيو 48 وتقع تحت سيطرة إسرائيل إلى السيادة الفلسطينية في إطار عملية لتبادل الأراضي في المستقبل. وأضاف أن ما يقصده هو ضم المستوطنين في الضفة الغربية ليكونوا تحت سيطرة إسرائيل.

يأتي إعلان المقايضة بعد يوم على إعلان شارون أنه أمر بوضع خطة لإخلاء المستوطنات اليهودية في قطاع غزة.

ردود فعل
ولاقى إعلان شارون بإزالة بعض المستوطنات إشادة من أوثق حلفائه الولايات المتحدة، وقال المتحدث باسم البيت الأبيض سكوت ماكليلان "من المشجع أن تبحث إسرائيل خطوات جريئة لتقليل التوترات بين الفلسطينيين والإسرائيليين على نحو يزيد من حرية الحركة للفلسطينيين ويقلل من أعباء الجيش الإسرائيلي".

شارون سيسعى لمقايضة انسحابه من مستوطنات غزة بضم مستوطنات الضفة لإسرائيل (الفرنسية)
وقالت الخارجية الأميركية إن واشنطن لم تبلغ رسميا بخطة شارون, مشددة على أن أي خطوات يتخذها الطرفان يجب أن تنسجم مع روح خارطة الطريق.

كما أثار إعلان شارون استياء المستوطنين. وهدد مجلس المستوطنات في غزة بالعمل على تقصير أمد ولاية شارون بكل الوسائل القانونية, ردا على هذه الخطة التي لم يتحدد موعد لتنفيذها.

كما قلل زعيم حزب العمل المعارض شمعون بيريز من أهمية تصريحات شارون وقال إن الأهم هو التطبيق.

أما الفلسطينيون فقد شككوا في نوايا شارون ورحبوا بتصريحاته تلك بحذر فقد وصف رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع خطط شارون لاخلاء المستوطنات في قطاع غزة بالاخبار الجيدة.

ووصف نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني تلك الخطة بأنها غير جادة وهدفها تضليل الرأي العام العالمي والتهرب من التزامات خارطة الطريق. وقال أبو ردينة في حديث مع الجزيرة في نشرة سابقة إن هناك مجموعة عوامل تدفع لطرح هذه الخطة.

المصدر : الجزيرة + وكالات