الشريف علي بن الحسين (الجزيرة)

كريم نعمة- بغداد
عبر راعي الحركة الملكية الدستورية في العراق الشريف علي بن الحسين عن تأييده الكامل لدعوة المرجع الشيعي آية الله علي السيستاني لإجراء انتخابات عامة في البلاد لإعطاء الشعب العراقي حق اختيار نوع النظام السياسي والجهة التي تحكمه واختيار من يمثله في المجالس التشريعية والبلدية وفي الحكومة القادمة.

وأعرب في مقابلة خاصة مع الجزيرة نت عن اعتقاده بعدم وجود عقبات تحول دون إجراء انتخابات، مشيرا إلى أن الجهات التي تزعم أن الوقت لم يحن بعد لإجراء هذه الانتخابات تهدف من وراء ذلك تحقيق أغراض سياسية لتهميش الشعب العراقي وعدم منحه الحق في تحديد مصيره.

وأشار إلى أنه سيتعامل مع أي آلية أخرى تسرع في انتهاء الاحتلال شرط أن تتصف بالنزاهة وتضمن تشكيل حكومة مستقلة ذات سيادة حقيقية، وقال إن اتفاق نقل السلطة لا يتمتع بالمصداقية لأنه منح مجلس الحكم صلاحية تعيين ثلث المقاعد في مرحلة مهمة من مراحل اختيار المجلس التشريعي، مشيرا إلى أن سلطة الاحتلال ستواصل بسط سلطتها على العراق حتى بعد عودة السيادة.

كما انتقد الشريف علي قرار مجلس الحكم الانتقالي بمقاطعة قناة الجزيرة لمدة شهر، وعبر عن دهشته وصدمته من هذا القرار.

وقال الشريف علي إن أعضاء مجلس الحكم أثبتوا بذلك عزلتهم وعدم تجاوبهم مع الواقع العراقي والعربي، وامتدح الجزيرة بوصفها قناة ريادية برزت في ظروف صعبة جدا وأثبتت نجاحها في الشارع العربي.

وأكد الشريف أن لا أحد يستطيع إنكار الدور المهم الذي تقوم به القناة من خلال فتح المجال للنقاش والحوار ولإبداء الرأي والرأي الآخر، مشيرا إلى أن مأخذه الوحيد عليها هو عدم إنصافها في بعض الأحيان في توزيع الوقت لوجهات النظر المختلفة.

عودة الملكية
وعبر الشريف علي عن ثقته بأن الشعب سيختار عودة النظام الملكي الدستوري، مشددا على عدم وجود أي نية لدى الحركة الملكية لفرض وجودها بل ستترك الأمر للعراقيين لاختيار نظام الحكم المناسب لهم بكامل إرادتهم.

وقال إن برنامجه السياسي يهدف إلى إقامة دولة عادلة ونزيهة يسود فيها القانون ويكون فيها الملك حكما وليس حاكما بعيدا عن الاستبداد والتسلط.

وردا على سؤال بشأن ظهور دعوات للمصالحة الوطنية، شدد الشريف علي على ضرورة طي صفحة الماضي والنظر إلى المستقبل. وقال إن الكثير من البعثيين الذين عملوا مع النظام السابق لم يرتكبوا جرائم بل كانوا مضطرين للقيام بتصرفات غير مقبولة تحت ضغط نظام صدام حسين وأجهزته الأمنية.

وفي هذا الصدد طالب الشريف باعتماد مبدأ التسامح والعقلانية بين الجميع وملاحقة المتهمين بارتكاب جرائم عن طريق القضاء وليس عن طريق الاغتيالات والتصفيات العشوائية.

مصالحة وطنية

علماء سنيون في تجمع بأحد مساجد العاصمة العراقية (الفرنسية)
وحول موقفه من دعوات علماء الدين السنة والشيعة للوحدة والتصدي لمحاولات بث الفتنة الطائفية، قال الشريف علي إن المجتمع العراقي ليس طائفيا ولم تظهر أي نعرات طائفية فيه طوال التاريخ. واتهم جهات لم يحددها بالوقوف وراء بث مثل هذه النزعات.

وأكد أن سلطة الاحتلال لعبت دورا سلبيا في هذا المجال من خلال توزيع مناصب السلطة وغيرها من المجالس الحكومية على أسس طائفية أو قومية.

وبخصوص الزيارات الأخيرة التي قام بها لعدد من الدول العربية، قال الشريف علي إنه سعى من خلال ذلك لإيصال الصوت العراقي المطالب بعودة السيادة والاستقلال وإنهاء الاحتلال بأسرع وقت ممكن، والتأكيد على أن العراقيين لا يحتاجون للوصاية من أي طرف كان مشيرا إلى أنه حصل على وعود بدعم سياسي عربي لهذه المطالب.
_____________________
موفد الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة