مطاردة الجيش للجماعات المسلحة مستمرة في الجزائر (رويترز)
قالت مصادر أمنية جزائرية اليوم إن الجيش الجزائري قتل في نهاية يناير/كانون الثاني نحو 10 من عناصر الجماعة السلفية للدعوة والقتال في عملية عند الحدود مع مالي.

وأضافت المصادر نفسها أن الجيش اعتقل إسلاميين مسلحين اثنين آخرين في حين هربت باقي عناصر المجموعة التي رصدت في أربع سيارات جيب أثناء محاولة للتسلل عبر الحدود الجزائرية المالية للتوجه إلى شمال الجزائر.

وتنتمي هذه العناصر إلى الجماعة السلفية للدعوة والقتال التي احتجزت 32 سائحا أوروبيا كرهائن لأكثر من خمسة أشهر في الصحراء الجزائرية والمالية العام الماضي.

وذكرت رئاسة الأركان الجزائرية أن الجيش ضبط خلال العملية "أسلحة تم شراؤها من مهربي أسلحة من دول مجاورة بأموال الفدية التي دفعتها دولة غربية مقابل الإفراج عن رهائنها في مالي في أغسطس/ آب الماضي.

وهذه المرة الأولى التي يتحدث فيها مصدر رسمي بوضوح عن "بلد غربي" في إشارة إلى ألمانيا التي دفعت الفدية من أجل الإفراج عن مواطنيها. ورجحت الصحف الألمانية أن تكون قيمة هذه الفدية التي لم تعترف برلين أبدا بأنها دفعتها, قد بلغت خمسة ملايين يورو.

اثنان من السياح الذين اختطفتهم الجماعة السلفية للدعوة والقتال (رويترز)
انشقاق
من جهة أخرى أوردت الصحف الجزائرية اليوم أنباء عن حدوث انشقاق ثالث في صفوف الجماعة السلفية للدعوة والقتال مع ظهور تجمع جديد في شرقي الجزائر.

وقالت الصحف استنادا إلى مصادر أمنية إن حركة مسلحة تقدم نفسها على أنها الجماعة السلفية الحرة, المنشقة عن الجماعة السلفية للدعوة والقتال, ظهرت في المناطق الجبلية في كولو قرب سكيكدة (500 كلم شرق العاصمة).

وتعارض هذه المجموعة التي يقودها أبو مثلى إجراء مفاوضات كان الزعيم التاريخي لهذه الحركة حسن حطاب المتمركز في منطقة القبائل على بعد مائة كلم شرق العاصمة, يحاول إجراءها مع السلطات.

وكانت الجماعة السلفية للدعوة والقتال التي تضم ما بين 400 إلى 500 عنصر بحسب الجيش الجزائري، ضحية خصومات أدت إلى انشقاقها إلى ثلاث مجموعات.

وفي وقت مازال فيه "أمير" الجماعة السلفية للدعوة والقتال حسن حطاب محاصرا في منطقة القبائل ظهر أمير جديد هو نبيل صحراوي الملقب بأبو إبراهيم مصطفى وأقام في أقصى الشرق في قطاع تبسة.

من جهة أخرى, فإن عبد الرزاق البارا -الضابط السابق لدى حسن حطاب والذي احتجز السياج الأوروبيين- قد يكون عند الحدود الجزائرية المغربية.

المصدر : الفرنسية