طفل مصاب جراء الغارة الإسرائيلية في غزة (الفرنسية)

توعدت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي بالرد على اغتيال أحد قيادييها واثنين من مرافقيه في غزة مساء أمس، مؤكدة أن المقاومة ستستمر ضد الاحتلال.

وقال القيادي بحركة الجهاد الإسلامي محمد الهندي إن الجريمة الجديدة التي قام بها رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون لن تزيد حركته إلا صلابة وإصرارا وثباتا وقوة.

وأشار قيادي آخر بالحركة هو خالد البطش إلى أن رسالة الاحتلال أصبحت واضحة وهي مزيد من الاغتيالات والقتل والتهديد، في وقت يروج فيه شارون لخطة انسحاب من غزة يريد من خلالها تركها بلا مقاومة.

وأكد في تصريح للجزيرة أن عملية الاغتيال لن تؤدي إلا إلى مزيد من العمليات والتوحد والالتفاف نحو خيار المقاومة ضد الاحتلال. وحمل البطش إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش مسؤولية استمرار العدوان الإسرائيلي لأنها لم تفعل شيئا لوقف تلك الاعتداءات ضد الشعب الفلسطيني.

فيما اعتبر نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس ياسر عرفات الاعتداء الإسرائيلي "رسالة تهديد وتصعيد" ودعا اللجنة الرباعية إلى الضغط لوقف هذه الهجمات.

المواطنون تجمهروا حول السيارة المستهدفة وسط صيحات الثأر (الفرنسية)
عملية الاغتيال
وهاجمت مروحية عسكرية مساء أمس سيارة مدنية عند مفترق حي الصفطاوي شمال غزة مما أدى إلى استشهاد ثلاثة فلسطينيين هم محمود جودة (30 عاما) القائد الجديد لسرايا القدس وأيمن (32 عاما) وأمين الدحدوح (42 عاما) اللذين كانا برفقته.

وقالت مصادر أمنية فلسطينية إن المروحية الإسرائيلية استهدفت السيارة بثلاثة صواريخ تسببت أيضا في جرح نحو 15 من المارة بينهم طفل، كما تضرر عدد من المنازل والسيارات في المنطقة نتيجة الانفجار وتطاير شظايا الصواريخ.

وكانت إسرائيل قد اغتالت في السابع من فبراير/ شباط الجاري عزيز الشامي قائد سرايا القدس آنذاك في عملية مشابهة بمدينة غزة، استشهد فيها أيضا فلسطيني في الثانية عشرة من عمره وجرح عشرة من المارة.

وجاء الهجوم الأخير عقب إعلان كتائب الشهيد جهاد جبريل الجناح العسكري للقيادة العامة للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في بيان -تلقت الجزيرة نسخة منه- مسؤوليتها عن قتل مستوطنين قرب مستوطنة هلزيم جنوب غرب مدينة الخليل.

وفي تطور آخر هدم الاحتلال أمس 120 محلا تجاريا يملكها فلسطينيون قرب معبر بيت حانون (إيريز) بين قطاع غزة وإسرائيل. وأوضح مصدر أمني فلسطيني أن جرافتين إسرائيليتين اجتاحتا المنطقة وشرعتا في هدم المحال بعد إغلاق المنطقة.

حق المقاومة
من جانب آخر اختتم المجلس الثوري لحركة فتح مساء أمس أربعة أيام من الاجتماعات بقرارات أكدت حق الفلسطينيين في القيام بأي عمل عسكري ولكن في حدود الضفة الغربية وقطاع غزة، وفقا لوزير الاتصالات وعضو المجلس عزام الأحمد.

وقال الأحمد لمراسل الجزيرة في فلسطين إن القرارات تشتمل إدانة كاملة لأي عمل عسكري ضد مدنيين فلسطينيين أو إسرائيليين, وإن أي خروج عليها يعتبر خروجا عن فتح. ودعا البيان الختامي للمجلس إلى ضرورة انعقاد المؤتمر العام السادس لفتح والذي لم يلتئم منذ خمسة عشر عاما.

وفي السياق نفسه قال المسؤول الفلسطيني السابق محمد دحلان إن فتح غير قادرة على تفكيك كتائب الأقصى، متهما شخصيات تحيط بعرفات بعرقلة خطوات تنفيذ إصلاحات ديمقراطية وإجراء انتخابات داخل الحركة يطالب بها الجيل الأصغر سنا.

المصدر : الجزيرة + وكالات