قوات الأمن المصرية تضرب حصارا على معاقل المطلوبين (أرشيف)

بدأ نواب في مجلس الشعب المصري مهمة وساطة لإنهاء خمسة أيام من الحصار لمعاقل خارجين عن القانون يحتجزون عشرات الرهائن في قرية وجزيرة النخيلة بمحافظة أسيوط جنوبي مصر، بعد أن هدد المحاصرون بقتل بعض الرهائن.

وقال عضو برلماني طلب عدم كشف اسمه إن المفاوضات مع الخارجين عن القانون بدأت في وقت متأخر من مساء أمس. وأوضح النائب أن قائد المجموعة المسلحة -التي يقدر عددها بنحو 50 شخصا- اشترط ضمان حياته للاستسلام لقوات الأمن. وليس واضحا طبيعة الشروط الأخرى التي يناقشها الوسطاء.

وكان متزعم عائلة أولاد حنفي المطلوبة للسلطات ويدعى عزت محمد حامد حنفي (42 عاما) هدد أمس في اتصال مع رويترز باستخدام أسلحة ثقيلة وقنابل في الرد على هجوم قوات الأمن، كما هدد بقتل رهائن ما لم يتوقف الهجوم.

وقصفت قوات الأمن المصرية أمس بالصواريخ والمدافع الثقيلة معاقل هؤلاء الخارجين عن القانون. وقال شهود عيان إن نحو 30 شخصا لقوا حتفهم وإن 25 آخرين على الأقل أصيبوا بجروح في مواجهات بين قوات الشرطة التي تحكم خناقها على القرية ومهربي مخدرات.

وقالت مصادر أمنية إن القصف أسفر عن تهدم خمسة منازل يتحصن بها الخارجون على القانون. وإصابة مدرعة تابعة للشرطة بنيران المطلوبين لدى اقترابها من تحصيناتهم.

وفي اتصال هاتفي أجرته رويترز مع أحد المطلوبين ويدعى ياسر قاسم حنفي قال إن عدد القتلى والجرحى جراء قصف الشرطة كبير. كما أشار إلى أن حوالي 15 منزلا تهدمت على رؤوس ساكنيها.

وقال مراسل الجزيرة بالقاهرة إن نحو 5000 جندي معززين بعدد كبير من العربات المصفحة والقوارب الخفيفة في نهر النيل يحاصرون القرية تمهيدا لاقتحامها من جديد بعد أن فشلت محاولة سابقة في ذلك.

وقالت الشرطة إن تبادلا متقطعا لإطلاق نيران أسلحة رشاشة استمر أمس السبت في محيط القرية. واعتقلت قوات الأمن حتى الآن 15 مطلوبا في الوقت الذي هدمت فيه أبراج مراقبة كان أهالي المطلوبين قد أقاموها في مداخل القرية للسيطرة عليها.

وقال مصدر أمني إن المطلوبين من عائلة حنفي أشعلوا النار في 13 منزلا لإحدى العائلات لمحاولة إجبار قوات الأمن على وقف الهجوم وهددوا بحرق جميع منازل القرية إذا لم توقف الشرطة هجومها وتفك الحصار عنهم.

ويحتجز المطلوبون عددا من الرهائن تقدره مصادر الشرطة بما يتراوح بين 80 و250 شخصا. ولكن المطلوبين يقولون إن عدد الرهائن أكثر من ذلك بكثير. وقالت الشرطة إنها تمكنت من إطلاق سراح ثمانية من الرهائن بعد أن اقتحمت أحد المنازل.

وكان خمسة من رجال الشرطة على الأقل جرحوا الخميس في مواجهات مع سكان القرية. وشن رجال الشرطة عمليتهم ضد القرية مساء الأربعاء بعد مقتل خمسة أشخاص من إحدى كبرى عائلاتها في عملية ثأرية قبل أسبوعين بيد أفراد عائلة أخرى في القرية نفسها.

المصدر : الجزيرة + وكالات