إسرائيل تغتال القائد العسكري الجديد لحركة الجهاد (الفرنسية)

عادت إسرائيل إلى سياسة الاغتيال، إذ هاجمت مروحية عسكرية أمس سيارة مدنية عند مفترق حي الصفطاوي شمال غزة مما أدى إلى استشهاد ثلاثة فلسطينيين بينهم محمود جودة القائد الجديد لسريا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي.

وقالت مراسلة للجزيرة في غزة إن الشهيدين الآخرين هما أيمن وأمين الدحدوح اللذين كانا برفقة جودة في السيارة عندما قصفتها المروحية الإسرائيلية بثلاثة صواريخ، وتسبب الهجوم الإسرائيلي في جرح نحو 15 فلسطينيا بينهم طفل.

وفيما ذكر جيش الاحتلال أن الثلاثة ضالعون في هجمات ضد أهداف إسرائيلية، ندد مسؤولون في حركة الجهاد الإسلامي والسلطة الفلسطينية بالغارة. وقال محمد الهندي أحد قياديي الحركة إن "هذه العمليات ... لن تزيد الحركة إلا صلابة وإصرارا وثباتا وقوة".

ووصف الوزير صائب عريقات الغارة بأنها "جريمة" استهدفت مناطق مدنية، فيما اعتبر نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس ياسر عرفات "الاعتداء الإسرائيلي" "رسالة تهديد وتصعيد"، ودعا اللجنة الرباعية إلى الضغط لوقف هذه الهجمات.

تدمير 120 محلا

قوات الاحتلال تدمر محال تجارية في إيريز (الفرنسية)
وكانت إسرائيل قد اغتالت في السابع من هذا الشهر عزيز الشامي قائد سرايا القدس آنذاك في عملية مشابهة بمدينة غزة سقط فيها أيضا طفل في الثانية عشرة من عمره، وجرح عشرة من المارة.

وجاء الهجوم عقب إعلان كتائب الشهيد جهاد جبريل الجناح العسكري للقيادة العامة للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في بيان تلقت الجزيرة نسخة منه مسؤوليتها عن قتل مستوطنين قرب مستوطنة هلزيم جنوب غرب مدينة الخليل.

وفي تطور آخر هدمت قوات الاحتلال 120 محلا تجاريا يملكها فلسطينيون قرب معبر بيت حانون (إيريز) بين قطاع غزة وإسرائيل. وأوضح مصدر أمني فلسطيني أن جرافتين للاحتلال اجتاحتا المنطقة وشرعتا في هدم المحال بعد إغلاق المنطقة.

حق المقاومة
من جانب آخر اختتم المجلس الثوري لحركة فتح أربعة أيام من الاجتماعات بقرارات أكدت حق الفلسطينيين في القيام بأي عمل عسكري ولكن في حدود الضفة الغربية وقطاع غزة، وفقا لوزير الاتصالات وعضو المجلس عزام الأحمد.

وقال الأحمد لمراسل الجزيرة في فلسطين إن القرارات تشتمل إدانة كاملة لأي عمل عسكري ضد مدنيين فلسطينيين أو إسرائيليين, وإن أي خروج عليها يعتبر خروجا عن فتح. ودعا البيان الختامي للمجلس إلى ضرورة انعقاد المؤتمر العام السادس لفتح والذي لم يلتئم منذ خمسة عشر عاما.

وفي السياق نفسه قال المسؤول الفلسطيني السابق محمد دحلان إن فتح غير قادرة على تفكيك كتائب الأقصى، متهما شخصيات تحيط بعرفات بعرقلة خطوات تنفيذ إصلاحات ديمقراطية وإجراء انتخابات داخل الحركة يطالب بها الجيل الأصغر سنا.

نداء
هذا وقد وجّه أسرى فلسطينيون نداءً عاجلاً إلى القيادة الفلسطينية والشعب الفلسطيني بالتحرك لوقف ما يتعرضون له من ممارسات في معتقلات الاحتلال الإٍسرائيلي في ظل غياب اهتمام إعلامي وجماهيري وسياسي بقضيتهم.

وفي بيان تلقت الجزيرة نسخة منه، نبّه المعتقلون إلى أن الأسيرات مهددات بالاعتداء على أعراضهن، وأنهن يتعرضن لممارسات كتلك التي يتعرض لها الأسرى من اعتداءات جسدية وعقوبات جماعية وفردية.

سياسيا رجح رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع أن يلتقي نظيره الإسرائيلي أرييل شارون قريبا، فيما ألمحت مصادر إسرائيلية إلى أن اللقاء قد يتم قبل سفر شارون إلى الولايات المتحدة.

وكان وفد فلسطيني يضم عريقات ورئيس ديوان رئاسة الوزراء الفلسطيني حسن أبو لبدة اجتمع مع مدير ديوان رئاسة الوزراء الإسرائيلي دوف فايسغلاس الأسبوع الماضي، ويعد هذا الاجتماع السادس في إطار الإعداد للقمة.

المصدر : الجزيرة + وكالات