خصوم بوتفليقة يهددون بتحريك الشارع
آخر تحديث: 2004/2/28 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/1/8 هـ
اغلاق
خبر عاجل :مراسل الجزيرة: اعتقال إدريس أكابير أحد المتهمين في هجوم برشلونة
آخر تحديث: 2004/2/28 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/1/8 هـ

خصوم بوتفليقة يهددون بتحريك الشارع

أحمد روابة - الجزائر

يعيش الشارع الجزائري سباق الانتخابات الرئاسية تحت ضغط الصراع السياسي بين الأطراف المتخاصمة في السباق نحو منصب الرجل الأول في البلاد.

وبعيدا عن التصريحات النارية والاتهامات المتبادلة بين المرشحين وممثليهم على صفحات الجرائد تشهد المناطق والأحياء الفقيرة والكثيفة السكان غليانا اجتماعيا، وحركة غير معهودة لنشطي الأحزاب السياسية والتنظيمات المعنية بالانتخابات الرئاسية.

وتجرى عمليات تجنيد واسعة بجمع الشباب العاطلين عن العمل والمواطنين من ذوي الدخل الضعيف الذين يتم استغلالهم في الدعاية لهذا المرشح أو ذاك، في الأحياء الشعبية والمدن الداخلية التي تعرف مشاركة كبيرة في عملية التصويت.

ويتزامن هذا التجنيد والتأطير بنفس الوقت مع تهديد خصوم بوتفليقة بأنهم سيقومون بتحريك الشارع ضده، وإشعال الغضب العام احتجاجا على ما يصفونه بالمضايقات والضغوط التي يتعرضون لها في المنافسة على كرسي الرئاسة.

حوادث
وقد انفجر الشارع في ولاية (ورقلة) على موعد مع زيارة بوتفليقة للجنوب، وخرج المئات من الشباب العاطلين عن العمل في مسيرات احتجاجا على ظروف المعيشة السيئة، وعلى فرص التشغيل المنعدمة لمواطني المنطقة على الرغم من وجود الشركات البترولية العاملة في حقول النفط والغاز المجاورة.

وقام الغاضبون في الأسبوع الماضي بتكسير المنشآت العمومية وحرق السيارات والمحال في الشارع، مطالبين بالأولوية بفرص في الشغل بالشركات البترولية التي تستخدم موظفين وعمالا من الشمال على حساب سكان المنطقة وقد أسفر الاشتباك مع وحدات الأمن عن عدد من الجرحى في صفوف المحتجين ورجال الأمن.

ولم تهدأ الأوضاع تماما بالصحراء حتى فجر حادث مقتل شاب على يد رجل أمن بضواحي العاصمة مسيرات احتجاج واسعة في حي الحراش الشعبي. وتفاديا لأي انزلاق سارعت وزارة الدفاع إلى شطب المتورط في القتل من صفوفها، وأحيل على العدالة التي ستنظر في قضيته.

ولا تزال الأوضاع في الحي المذكور مشحونة، رغم تدابير التهدئة التي لجأت إليها السلطة منذ الوهلة الأولى لاحتواء الغضب. ولا تزال مدينتا ورقلة وتوقرت تحت تأثير الغليان الشعبي، رغم تأكيد وزير الطاقة والمناجم شكيب خليل أن تعليمات أعطيت لمنح الأولوية لشباب المنطقة في التشغيل.

وأوفد رئيس الحكومة أحمد أويحيى وزير العمل الطيب ولوح، ووزير التشغيل جمال ولد عباس لمعالجة المشكل في الميدان.

وتشهد أحياء العاصمة في الأيام الأخيرة حركة غير عادية لوحدات الأمن في دوريات عبر الشوارع والأزقة والحارات الكثيفة السكان والمعروفة بالأحداث. وعمليات المراقبة تتم بشكل غير ملفت للانتباه لكنها مستمرة منذ أسابيع، ترقبا لأي اضطراب يؤثر على سير الانتخابات الرئاسية ومصداقيتها.

اتهامات

مؤيدو بن فليس المرشح الرئيس المنافس لعبد العزيز بوتفليقة (الفرنسية)
وعاود أويحيى اتهامه لجهات معينة لم يسمها بالوقوف وراء هذه الاحتجاجات بغرض التأثير على سير الانتخابات الرئاسية وإرباك الحكومة في التحضير لموعد 8 أبريل/ نيسان المقبل.

ويشير رئيس الحكومة في اتهامه إلى جناح علي بن فليس في جبهة التحرير الوطني الذي طالب برحيل الحكومة الحالية التي قال إنها تهيئ نفسها لتزوير الانتخابات، كما وأعلن الحرب على بوتفليقة ووصفه بالمتسلط واستعمال وسائل الدولة في الدعاية لنفسه بفترة رئاسية ثانية.

وهدد عبد الرزاق دحدوح مدير مكتب علي بن فليس بتجمع شعبي في مدينة سكيكدة شرقي الجزائر بوتفليقة باللجوء إلى استعمال القوة إذا لم يتوقف الرئيس كما قال عن خرق القانون والدستور.

وفي ولايتي بجاية وتيزي وزو بمنطقة القبائل يجري تنظيم العروش الذي أوقف الحوار مع الحكومة اتصالات وتدابير واسعة لتفعيل مقاطعة الانتخابات التي دعا إليها، وهدد المحتجون بمنع نشاط المرشحين بالمنطقة، بما فيها نشاط سعيد سعدي رئيس حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية ذي النزعة البربرية.

وتنذر حالة التوتر التي تسيطر على المناطق والأحياء التي وقعت فيها الأحداث بانفجار الوضع في أي وقت، رغم الحذر الذي تتوخاه السلطة حفاظا على الاستقرار قبيل الانتخابات الرئاسية، التي سيحضرها مراقبون دوليون دعاهم الرئيس عبد العزيز بوتفليقة للتأكد من نزاهة وحرية عملية الاقتراع.
________________
الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة