الأمم المتحدة استبعدت في تقريرها إمكانية إجراء انتخابات قبل موعد تسليم السلطة للعراقيين في نهاية يونيو (أرشيف-الفرنسية)

أعلنت الأمم المتحدة أنها لم تتلق حتى الآن ردا عراقيا على تقريرها الذي استبعد إجراء انتخابات قبل موعد تسليم السلطة للعراقيين نهاية يونيو/حزيران المقبل.

وقال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة فريد إيكهارد إن المنظمة الدولية مازالت تنتظر هذا الرد لمعرفة ما إذا كان العراقيون يقبلون توصيات موفدها الأخضر الإبراهيمي بشأن الانتخابات أم لا.

وأوضح إيكهارد أن العراقيين يجب أن يتشاورا مع سلطة الاحتلال للبدء بتنظيم الانتخابات فورا، مذكرا بأن التقرير يعتبر أنه بالإمكان إجراء انتخابات قبل نهاية العام إذا بدأت التحضيرات لها الآن.

وكانت البعثة التي ترأسها الإبراهيمي مطلع الشهر قد توصلت إلى نتيجة مفادها أنه لا يمكن إجراء انتخابات عادلة وذات مصداقية قبل 30 يونيو/حزيران المقبل كما يطالب المرجع الشيعي آية الله العظمى علي السيستاني.

طريق مسدود

خلافات الانتقالي تتركز على موقع الإسلام في الدستور والفدرالية (أرشيف- رويترز)
وتأتي تصريحات ايكهارد في وقت يواصل فيه مجلس الحكم الانتقالي مداولاته بشأن صياغة دستور مؤقت يحكم فترة الانتقال بعد تسلم العراقيين السلطة من قوات الاحتلال.

وكانت هذه المداولات قد مرت بصعوبات جمة يوم أمس إثر الخلاف الذي احتدم بين أعضاء المجلس بشأن عدد من القضايا أبرزها موقع الإسلام في الدستور ومطالب الأكراد بفدرالية في المناطق الشمالية من العراق ذات الأغلبية الكردية.

وقال ممثل زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود البرزاني وأحد أعضاء مجلس الحكم الانتقالي في العراق إنه لم يحدث تقدم كبير بشأن بعض البنود في مسودة الدستور العراقي المؤقت الذي تنتهي اليوم المهلة النهائية للانتهاء من صياغته. ومع اقتراب انتهاء المهلة لم يتوصل أعضاء مجلس الحكم العراقي إلى التوافق الكامل على عدد من البنود.

إلا أن هذه الجهود تعرضت لضربة جديدة بعد أن قرر المجلس إلغاء قانون مثير للجدل يقرر إحالة قضايا الأحوال الشخصية على الشريعة الإسلامية وفقا لكل مذهب على حدة رغم معارضة عدد من الأعضاء الشيعة لذلك. وقد صوت 15 عضوا لصالح إلغاء القرار مقابل خمسة صوتوا ضد إلغائه.

في غضون ذلك يواصل أنصار أحزاب تركمانية عراقية اعتصامهم لليوم الرابع على التوالي أمام مقر مجلس الحكم الانتقالي العراقي في بغداد.

ويطالب المعتصمون برفع ما سموه بالغبن الواقع على عرقية التركمان من قبل أطراف معينة من مجلس الحكم الانتقالي، ووصفوا هذه الأطراف بأنها تحاول زرع الفتن والتفرقة العنصرية بين أفراد الشعب العراقي.

تطورات ميدانية
ميدانيا أطلقت قوات الاحتلال الأميركي النار عشوائيا في مدينة القائم الحدودية مما أدى لمقتل عراقيين وجرح ثلاثة آخرين أمس الجمعة.

وجاء الحادث بعد تعرض عربة الجنود الأميركيين لانفجار عبوة ناسفة زرعها مجهولون عند مدخل المدينة، مما دفع القوات الأميركية إلى الرد بشكل عشوائي تزامن مع خروج المصلين من مسجد المدينة بعد أداء صلاة الجمعة.

من ناحية ثانية أعلن مصدر في الشرطة العراقية مقتل عامل عراقي وإصابة آخر في هجوم استهدف مصنعا للإسمنت بمدينة الموصل. وقال المصدر إن المصنع بيع إنتاجه إلى القوات الأميركية والشرطة العراقية.

المصدر : الجزيرة + وكالات