شابان من التركمان يشاركان في تظاهرة للمطالبة بمزيد من التمثيل لقوميتهم في مجلس الحكم العراقي المؤقت (الفرنسية)

تواصلت الخلافات داخل مجلس الحكم العراقي بشأن مسودة الدستور المؤقت. وقال ممثل زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود البرزاني وأحد أعضاء مجلس الحكم الانتقالي في العراق إنه لم يحدث تقدم كبير بشأن بعض البنود في مسودة الدستور العراقي المؤقت الذي تنتهي اليوم السبت المهلة النهائية للانتهاء من صياغته.

وتبرز الخلافات بالتحديد حول مطالب الأكراد بفدرالية في المناطق الشمالية من العراق ذات الأغلبية الكردية, وهو ما يعارضه العرب.

ومع اقتراب انتهاء المهلة لم يتوصل أعضاء مجلس الحكم العراقي إلى التوافق الكامل على عدد من البنود.

ويعارض بعض أعضاء المجلس الشيعة إلغاء المادة المتعلقة بتطبيق القوانين الدينية في قضايا الأحوال الشخصية، إضافة إلى اعتبار الإسلام المصدر الرئيسي في التشريع.

كما أوضح محمود عثمان عضو مجلس الحكم أن المحادثات توقفت عندما انسحب لفترة بعض الأعضاء الشيعة، بعد إلغاء المادة التي تشترط تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية في الأحوال الشخصية.

وقال أحمد الصافي ممثل آية الله علي السيستاني في كربلاء في خطبة الجمعة في الروضة الحسينية إن السلطة العراقية غير المنتخبة التي ستتسلم السيادة في نهاية يونيو/ حزيران المقبل يجب أن تكون إدارة مؤقتة ذات صلاحيات محددة تهيئ البلاد لانتخابات حرة ونزيهة.

الصدر يهدد بالعصيان (الفرنسية)

الصدر يهدد بالعصيان
من جهته دعا الزعيم الشيعي مقتدى الصدر العراقيين إلى أن يكونوا جاهزين لمواجهة الاحتلال الأميركي عند صدور الأوامر من الحوزة العلمية في هذا الشأن.
وقال الصدر في خطبة الجمعة بمسجد مدينة الكوفة إن أميركا جاءت لإيذاء العراقيين لكنها "لن تستطيع أن تدمر الإسلام".

ودعا الصدر مجلس الحكم الانتقالي إلى مواجهة قرار الحاكم الأميركي للعراق بول بريمر، حتى يتراجع عن تصريحاته التي رفض فيها اعتماد الإسلام مصدرا للتشريع الرئيسي في الدستور العراقي الجديد.

وجدد مقتدى الصدر تهديداته بإعلان العصيان إذا أصر بريمر على موقفه في أن يكون الإسلام أحد مصادر التشريع في العراق، وقال إنه سيستمر على هذا النهج حتى لو قتل أو اعتقل.

وقد تناولت خطب الجمعة في مساجد بغداد الموضوعات السياسية التي تهمٍُ الشارع العراقي. وفي حين تباينت الآراء بشأن تقرير الأمين العام للأُمم المتحدة كوفي أنان, أجمع الخطباء على ضرورة التضامن ونبذ الفتنة بين المسلمين في العراق.

من جهته اتهم الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى الولايات المتحدة بتأخير عملية إحلال الديمقراطية في العراق برفضها تنظيم انتخابات في وقت قريب.

وأكد موسى في تصريحات بموناكو استعداد الجامعة العربية للمساعدة على تنظيم انتخابات بموافقة العراقيين وبالتنسيق مع الأمم المتحدة. وقال إنه "من دواعي السخرية أن يكون العراقيون يريدون انتخابات في حين أن التحالف يعرقلها".

وأوضح الأمين العام أن عودة الجامعة العربية إلى العراق تمثل أولوية سيتم بحثها خلال قمة المنظمة نهاية مارس/ آذار المقبل في تونس, مشيرا إلى أن هذه العودة لن تتم إلا بعد تشكيل حكومة ذات سيادة.

مقتل عراقيين
ميدانيا أطلقت قوات الاحتلال الأميركي النار عشوائيا في مدينة القائم الحدودية مما أدى لمقتل عراقيين وجرح ثلاثة آخرين أمس الجمعة.

القوافل العسكرية الأميركية هدف لهجمات يومية (أرشيف-الفرنسية)

وجاء الحادث بعد تعرض عربة الجنود الأميركيين لانفجار عبوة ناسفة زرعها مجهولون عند مدخل المدينة، مما دفع القوات الأميركية إلى الرد بشكل عشوائي تزامن مع خروج المصلين من مسجد المدينة بعد أداء صلاة الجمعة.

من جهة أخرى, استنكر المئات من أهالي مدينة الفلوجة غرب بغداد عمليات اقتحام المساجد واعتقال الخطباء ورجال الدين من قبل القوات الأميركية, وذلك في مظاهرة نظمت بعد صلاة الجمعة في مسجد سعد بن أبي وقاص.

وردد المتظاهرون شعارات طالبت القوات الأميركية بوضع حد لما دعوها الممارسات الإرهابية، مؤكدين عدم وقوفهم مكتوفي الأيدي في حال تكرار عمليات الدهم. وطالب المتظاهرون بالإفراج عن المعتقلين من علماء الدين والمعتقلات من النساء.

من ناحية ثانية أعلن مصدر في الشرطة العراقية مقتل عامل عراقي وإصابة آخر في هجوم استهدف مصنعا للأسمنت بمدينة الموصل. وقال المصدر إن المصنع بيع إنتاجه إلى القوات الأميركية والشرطة العراقية.

المصدر : الجزيرة + وكالات