تفجير سيارة في بعقوبة يودي بحياة شرطيين عراقيين أمس (الفرنسية)

أعلن الرئيس الحالي لمجلس الحكم الانتقالي العراقي محسن عبد الحميد أنه "من حق" المرجع الشيعي آية الله علي السيستاني المطالبة بضمانة من الأمم المتحدة بأن الانتخابات ستجرى هذه السنة.

وقال عبد الحميد خلال مؤتمر صحافي في ختام زيارة إلى الرياض الخميس إنه بما أن الانتخابات لن تجرى قبل 30 يونيو/ حزيران المقبل فـ"من حق سماحة السيد السيستاني أن يطالب بألا تتجاوز هذه الانتخابات نهاية العام هذا, ونرجو أن يكون كذلك".

وقد أبدى وفد من مجلس الحكم الانتقالي قام بزيارة المرجع الشيعي في مقره بالنجف أمس الخميس تأييده لـ "كل ما جاء في بيان السيستاني حول مسألة نقل السلطة أو تقرير الأمم المتحدة بهذا الشأن".

وطلب السيستاني في بيان نشره مكتبه أمس "ضمانات واضحة" مثل قرار من مجلس الأمن لإجراء انتخابات "بنهاية 2004" التاريخ الذي حدده الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان.

عضو مجلس الحكم موفق الربيعي محاط برجال الأمن لدى وصوله مقر السيستاني بالنجف أمس (الفرنسية)

وكان السيستاني طالب بإجراء انتخابات عامة قبل نقل السلطة إلى العراقيين لكن أنان صرح الاثنين أن تنظيم انتخابات "ذات مصداقية" في العراق سيتطلب أشهرا من العمل, مشيرا إلى أن إجراءها لن يكون ممكنا قبل 2005.

من جهته اعتبر وزير الخارجية الأميركي كولن باول أن نقل السلطة إلى العراقيين يوم 30 يونيو/ حزيران القادم أمر "قابل للتحقيق" مع اعترافه مع ذلك بأن شكل الحكومة التي ستتولى السلطة لم يحدد بعد.

وأشار إلى ثلاثة خيارات ممكنة وهي مجلس الحكم الانتقالي الحالي أو صيغة "موسعة" لهذا المجلس أو مجلس شورى (جمعية تقليدية) ولكنه لم يعط تفاصيل إضافية.

وأكد باول من جهة ثانية أن "قانون إدارة الدولة" في العراق المقرر أن ينجز حسب الخطط الأميركية في تاريخ 28 فبراير/ شباط -الموافق غدا السبت- هو على طريق الإنجاز.

وقال باول الذي كان يتحدث أمام لجنة الميزانية في مجلس الشيوخ إن الحاكم الأميركي في العراق بول بريمر "يعمل بكد" على هذا القانون ولكن "لم أتحدث إليه خلال الساعات الـ 24 الماضية لمعرفة ما إذا كان بالإمكان احترام هذا التاريخ أو لا". وأقر بوجود بعض المسائل المتعلقة بالسلطات الكردية والحكومة الإقليمية في كردستان "وكذلك مسائل أخرى ليست سهلة".

اتهام سوريا

إدارة الاحتلال الأميركي توزع الاتهامات في استمرار الهجمات على أطراف خارجية (أرشيف-رويترز)

على صعيد آخر اتهم قائد قوات الاحتلال في العراق الجنرال ريكاردو سانشيز الحكومة السورية بعدم تقديم أي مساعدة لحفظ الأمن والاستقرار في هذا البلد.

ومن جهة ثانية قال سانشيز الذي كان يتحدث في مؤتمر صحفي عقده أمس الخميس في بغداد إن العمليات التي يشنها أبو مصعب الزرقاوي الذي تطارده الولايات المتحدة بتهمة الإرهاب, وحركة أنصار الإسلام والجماعات المرتبطة بتنظيم القاعدة تهدف إلى إشعال حرب أهلية.

واتهم الجنرال الأميركي أنصار الزرقاوي بشن هجمات منتصف يناير/ كانون الثاني الماضي على مقر قوات الاحتلال في بغداد ومكاتب الحزبين الكرديين الرئيسيين ومركز الشرطة في الإسكندرية قرب بغداد ومركز التطوع في الجيش بالعاصمة مما أسفر في الإجمال عن مقتل حوالي 300 شخص.

وأضاف سانشيز أن قواته ستستقر في مخيمات خارج المدن العراقية بعد تسليم السلطة للعراقيين في يونيو/ حزيران المقبل، مؤكدا استمرارها في القيام بعمليات مشتركة مع القوات العراقية لحفظ الأمن حتى بعد تسليم السلطة.

استمرار الهجمات
وعلى الصعيد الميداني قتل أمس الخميس شرطيان عراقيان أحدهما ضابط وأصيب ستة آخرون أربعة منهم من عناصر الشرطة في انفجار عبوة ناسفة في مدينة بعقوبة شمال شرق بغداد.

الشرطة العراقية تتعرض للمزيد من الهجمات (الفرنسية)

وقد وضعت العبوة تحت سيارة الشرطة عندما كان طاقمها في أحد المطاعم. وأدى الانفجار إلى احتراق سيارتين للشرطة, فيما هرعت سيارات الإسعاف ورجال الإطفاء إلى مكان الحادث.

وفي كركوك أعلنت الشرطة العراقية مقتل مدني في هجوم بواسطة قذائف مضادة للدروع استهدف مقرا للاتحاد الوطني الكردستاني شمال المدينة مساء الخميس. ويعتبر الهجوم الثاني الذي يتعرض له مقر للاتحاد الوطني الكردستاني في المدينة منذ خمسة أشهر.

وقرب سامراء وقع انفجار ضخم في أنبوب للنفط. وجاء الحادث بعد أسبوع من انفجار مماثل وقع في أنبوب للنفط قرب مدينة كربلاء.

المصدر : الجزيرة + وكالات