واشنطن تبدأ خطوات بتحسين علاقاتها مع ليبيا
آخر تحديث: 2004/2/26 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/1/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/2/26 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/1/5 هـ

واشنطن تبدأ خطوات بتحسين علاقاتها مع ليبيا

بدأت الولايات المتحدة عمليا تحسين علاقاتها مع ليبيا لمكافأتها على قرارها التخلي عن برنامجها للتسلح النووي والبيولوجي الذي كانت تعتزم تطويره.

وسيسمح لطرابلس بفتح مكتب رعاية مصالح في واشنطن كما سيسمح للشركات الأميركية التي كانت تقوم بنشاطات في ليبيا قبل فرض العقوبات الأميركية عام 1991 بالتفاوض لاستئنافها.

وسيرفع الحظر الذي كان مفروضا على الرعايا الأميركيين بالسفر إلى ليبيا وسيتاح لهم إنفاق الأموال هناك. وستطور واشنطن وطرابلس أيضا تعاونهما في المجال الإنساني وخصوصا الوقاية من الأمراض ومكافحتها.

وكانت هذه الإجراءات متوقعة بعد تعهد الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي يوم 19 ديسمبر/ كانون الأول الماضي بالكشف عن برنامجه لتطوير أسلحة الدمار الشامل وتفكيكه تحت إشراف الأميركيين والبريطانيين والمجموعة الدولية.

وأشار البيت الأبيض في بيان له إلى أن ليبيا اتخذت في الشهرين الماضيين مبادرات مهمة للتقيد بالتزامها الكشف عن جميع برامجها لأسلحة الدمار الشامل وتفكيكها وكذلك البرامج المتعلقة بالصواريخ القادرة على حملها.

وأضاف أن "المعلومات التي كشفتها ليبيا أتاحت أيضا الكشف عن شبكة دولية متعلقة بانتشار الأسلحة ترمي إلى الالتفاف على اتفاقات حظر الانتشار, من دون أن يساور ليبيا قلق حول نتائج هذا العمل. والجهود التي بذلتها الولايات المتحدة وليبيا منذ 19 ديسمبر (كانون الأول الماضي) جعلت بلدنا أكثر أمنا وساهمت في السلام العالمي".

رئيس الوزراء الليبي شكري غانم
لكن الولايات المتحدة مازالت تدرج ليبيا حتى الآن في لائحتها للدول التي تدعم ما يسمى الإرهاب الدولي مع إيران وسوريا والسودان وكوبا وكوريا الشمالية.

ولا تزال العقوبات الاقتصادية قائمة والعلاقات الدبلوماسية الصرفة تبقى مجمدة حتى مع إعلان الولايات المتحدة زيادة عدد موظفيها في مكتب رعاية المصالح في ليبيا.

وتأخر الإعلان الأميركي الذي كان متوقعا منذ أيام بسبب تصريحات رئيس الوزراء الليبي شكري غانم عندما قال إن طرابلس لم توافق على تحمل مسؤولية حادث لوكربي أو مقتل الشرطية البريطانية أمام مقر السفارة الليبية في لندن في الثمانينات إلا "لشراء السلام" مع البلدان الغربية.

وردت الولايات المتحدة بغضب على هذه التصريحات، الأمر الذي دعا الحكومة الليبية إلى سحبها والتأكيد مجددا على التزامها بما أعلنته من مسؤولية في السابق.

ورفع مجلس الأمن الدولي الشهر التالي العقوبات الدولية التي كانت مفروضة على طرابلس لكن واشنطن استمرت في فرض عقوباتها.

تدمير الأسلحة الكيماوية
وفي تطور آخر أعلنت منظمة حظر الأسلحة الكيماوية ومقرها لاهاي أن ليبيا ستبدأ تدمير 3300 قنبلة فارغة اليوم الجمعة في إطار التخلص من أسلحتها الكيماوية.

مفتشو الأسلحة سيبدؤون في تدمير الأسلحة الكيماوية (الفرنسية-أرشيف)
وسيراقب مفتشو المنظمة عملية التدمير المقرر لها أن تستمر حتى الخامس من مارس/ آذار القادم. وقالت المنظمة إن القنابل الفارغة كانت مصممة لكي تملأ بمواد كيماوية.

ووصف المدير العام للأمانة الفنية للمنظمة روجيليو فيرتر في بيان له الخطوة بأنها "إيجابية جدا وتأكيد لنوايا ليبيا بالتخلص فعلا من الأسلحة المحظورة".

وبحلول الخامس من مارس/ آذار المقبل ستتسلم المنظمة بقية القوائم الليبية لترتب بعدها لتدمير كل الأسلحة الكيماوية المتبقية والمنشآت المتصلة بها في ليبيا.

المصدر : وكالات
كلمات مفتاحية: