عشرات المنكوبين من الزلزال يحاولون الاستيلاء على شاحنة محملة بمساعدات إنسانية (الفرنسية)

قال مسؤول محلي مغربي إن متظاهرين أصيبوا اليوم الخميس عندما تدخل الجيش لتفرقة محتجين غاضبين من أداء الحكومة بعد زلزال هذا الأسبوع المدمر الذي ضرب مدينة الحسيمة.

وأضاف المسؤول الذي طلب عدم ذكر اسمه أن الصدامات مستمرة بين الشرطة والمتظاهرين وأن كثيرين أصيبوا فيها.

وبينما يتوالى وصول المساعدات الإنسانية من مختلف أنحاء العالم تصاعدت حدة الأزمة الداخلية على خلفية اتهام منكوبي الزلزال الحكومة بأنها لم تقم بمساعدتهم بالشكل المطلوب لتجاوز آثار الزلزال، إضافة إلى اتهام مسؤولي الإنقاذ المغاربة بتنحية فرق الإغاثة الدولية جانبا.

واتهم مسؤولو إنقاذ أجانب مسؤولين مغاربة بعدم مساعدتهم لتحديد موقع الناجين من تحت الأنقاض، وقال عضو فريق البحث والإنقاذ النمساوي فولفغانغ فيدان "جئنا هنا دون فائدة.. كنا نريد المساعدة لكننا لا نستطيع.. كانوا يبعدوننا في أي مكان نتوجه إليه".

وقال عضو بالفريق الأممي المعني بتقييم الكوارث والتنسيق بمطار الحسيمة "لا يوجد تحديد للمواقع التي تحتاج إلى إنقاذ"، غير أن المنسق الفرنسي لفرق الإنقاذ التابعة للاتحاد الأوروبي أشاد بسرعة رد فعل الحكومة قائلا إن الفرق المحلية رفعت الأنقاض على وجه السرعة وانتشلت الجثث.

مظاهرات غضب تتهم الحكومة بالتقصير في أداء واجبها تجاه منكوبي الزلزال (الفرنسية)

من جانبها دافعت الحكومة المغربية عن الأسلوب الذي أدارت به الأزمة، وقال وزير الداخلية المصطفى الساهل إن الحكومة توزع 1300 خيمة وتقيم مخيمين مؤقتين في قرية آيت قمرا والحسيمة مؤكدا أن القوات المسلحة ستقيم ثلاثة مخيمات أخرى تضم ما بين 300 و400 خيمة مزودة بالكهرباء ومياه الشرب.

وأعلن رئيس تنسيق عمليات الإغاثة الأوروبية هنري بينيديتي انتهاء مرحلة البحث عن الضحايا الزلزال، مشيرا إلى أن الحصيلة النهائية للزلزال هي 571 قتيلا و405 جرحى.

وعلى صعيد تدفق المساعدات الإنسانية أعلنت الخارجية الأميركية أن واشنطن قررت إرسال مساعدة تتألف من 10 آلاف غطاء وخيم ومضخات مياه ومعدات أخرى. وتضاف هذه المساعدة إلى مساهمة بقيمة 50 ألف دولار قدمتها السفارة الأميركية بالرباط إلى الهلال الأحمر المغربي.

وخلال الساعات القليلة الماضية وصلت للمغرب مساعدات من كل من إسبانيا وفرنسا وبلجيكا وإيطاليا وألمانيا.

المصدر : الجزيرة + وكالات