المروحية التي تحطمت اليوم لم تكن الأولى في العراق (رويترز-أرشيف)

أكدت قيادة القوات الأميركية في العراق تحطم إحدى مروحياتها غربي العاصمة بغداد، وقالت إن اثنين من طاقمها قتلا في الحادث.

وقال الجيش الأميركي إنه ليس لديه معلومات فورية عن الحادث، إلا أنه رجح ألا أن يكون بسبب نيران المقاومة العراقية. ووقع الحادث قرب بلدة الحديثة على بعد 200 كلم من بغداد.

وتضاربت الأنباء عن أسباب تحطم الطائرة، فبينما قال شهود عيان إنهم شاهدوا صاروخا أصاب إحدى مروحيتين حلقتا في سماء الحديثة، قال آخرون إن المروحية اصطدمت بعمود للكهرباء.

في هذه الأثناء اغتال مسلحون نائب رئيس الشرطة العراقية في مدينة الموصل في الشمال وضابطا سابقا في الجيش العراقي في هجومين منفصلين.

وقال مسؤول في شرطة الموصل إن ثلاثة مسلحين مجهولين على متن سيارة فتحوا النار على اللواء حكمت محمد مدير الشرطة لدى توجهه إلى مكتبه صباح اليوم.

الشرطة العراقية هدف للمجموعات المسلحة لتعاونها مع الأميركيين (رويترز-أرشيف)
وفي سياق متصل حذرت جماعات مسلحة غير معروفة تطلق على نفسها "كتائب المجاهدين" في منشورات وزعتها في مراكز للشرطة بمدينة كركوك شمال العراق بشن مزيد من الهجمات على قوات الأمن والميليشيا الكردية لتعاونهما مع قوات الاحتلال الأميركي.

وتبنت المنظمة المذكورة الهجوم الذي استهدف الاثنين مركزا للشرطة في كركوك الاثنين الماضي وأدى إلى مقتل ثمانية شرطيين.

وفي الموصل نفسها قتل ضابط سابق في الجيش العراقي برتبة لواء هو عبد الإله العنز وجرح ابنه عندما أطلق مسلحون النار عليه في سيارته مساء أمس.

وفي بغداد تظاهر آلاف التركمان احتجاجا على تهميش دورهم في مجلسي الحكم والوزراء ولجنة صياغة الدستور.

مبعوث دولي

الإبراهيمي قد يعود مجددا إلى العراق (الفرنسية)
وإزاء التطورات الميدانية وصل إلى بغداد الممثل الخاص للأمم المتحدة في العراق للفترة الانتقالية المقبلة روس ماونتن للتحضير لاجتماع المانحين والوكالات الدولية الذي ينعقد في أبوظبي السبت والأحد المقبلين.

وقالت متحدثة باسم الأمم المتحدة إن ماونتن سيبحث المشاكل الإنسانية ويلتقي مختلف الوزارات العراقية المعنية إضافة إلى سلطات الاحتلال وموظفي الأمم المتحدة.

وفي السياق ذاته توقع دبلوماسيون في الأمم المتحدة أن ترسل المنظمة الدولية فريق خبراء إلى العراق قريبا للمساعدة في الإعداد للانتخابات العام القادم.

ولم يتقرر أي موعد محدد لذلك إلا أن الدبلوماسيين قالوا إن الفريق الذي سترأسه كارينا بيريلي رئيسة وحدة الانتخابات في الأمم المتحدة قد يصل العراق في غضون أسبوع للقيام ببعض الخطوات العملية اللازمة للإعداد للانتخابات.

وقال أحد الدبلوماسيين إن فريق الانتخابات التابع للأمم المتحدة لن ينشئ لجنة انتخابية عراقية ولكنه سيحاول أن يهيئ مجال العمل وما يتعين القيام به.

وترجح مصادر في الأمم المتحدة عودة المبعوث الدولي الخاص الأخضر الإبراهيمي إلى بغداد في زيارة ثانية للمساعدة في إيجاد صيغة مقبولة إذا لم يتفق العراقيون على صيغة مع قوة الاحتلال الأميركي لتسلم السلطة.

وكانت إدارة الرئيس جورج بوش التي تحاول أن تعيد الأمم المتحدة إلى المشاركة في جهود تحقيق الاستقرار في العراق قد طلبت من المنظمة الدولية أن تتقدم باقتراحات للمستقبل السياسي للعراق قبل وبعد انتقال السلطة في 30 يونيو/ حزيران.

إلا أن أنان أوضح أن المنظمة الدولية ليست مستعدة بعد لحضور دائم في العراق، وأكد أن "الدعم الواضح والموحد دون لبس" من مجلس الأمن، وتحسن الأوضاع الأمنية شرطان مسبقان لأداء الأمم المتحدة دورا في العراق.

وفي جلسة خاصة لمجلس الأمن حول تطورات الوضع في العراق عقت مساء أمس دعت فرنسا المجلس إلى إصدار قرار جديد يتعلق بتحديد دور الأمم المتحدة بالعراق في إطار نقل السلطة وتنظيم انتخابات.

إلا أن ممثلي الولايات المتحدة وبريطانيا نفيا وجود حاجة ملحة لمثل هذا القرار في الوقت الراهن، وقال السفير البريطاني في الأمم المتحدة إيمري جونز باري إن هنالك كثيرا من العناصر في القرارات الراهنة لمجلس الأمن تتيح فعلا تحديد هذا الدور".

المصدر : الجزيرة + وكالات