جرح 19 فلسطينيا في اجتياح إسرائيلي لرام الله
آخر تحديث: 2004/2/25 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/1/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/2/25 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/1/5 هـ

جرح 19 فلسطينيا في اجتياح إسرائيلي لرام الله

جندي إسرائيلي يوجه سلاحه تجاه رماة الحجارة الفلسطينيين برام الله (الفرنسية)

أصيب 19 فلسطينيا ثلاثة منهم جراحهم خطيرة بعيارات مطاطية أطلقها جنود الاحتلال الإسرائيلي خلال مواجهات في مدينة رام الله، إثر اقتحام آليات عسكرية إسرائيلية مدينتي رام الله والبيرة بالضفة الغربية.

وأطلق الجنود الإسرائيليون غازات مسيلة للدموع وأعيرة نارية مغلفة بالمطاط لتفرقة متظاهرين من رماة الحجارة وقنابل المولوتوف واجهوا القوات الغازية أثناء اقتحامها رام الله في أعنف غارة على المدينة منذ شهور.

وقد دهمت تلك القوات فروع ومقار رئيسية للبنك العربي وبنك القاهرة عمان وبنك فلسطين الدولي، كما اقتحم الجنود دير الروم الأرثوذوكس والعديد من المباني.

وقال جيش الاحتلال الإسرائيلي إن الهدف من العملية البحث عن ما وصفها بتحويلات مالية من الخارج إلى منظمات فلسطينية تنفذ هجمات ضد الإسرائيليين، والبحث أيضا عن وثائق تؤكد تورط الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.

وقالت مصادر فلسطينية إن الجنود قاموا بتغطية كاميرات المراقبة في البنوك بملابس من أجل تجنب تصويرهم. وقد فحص خبراء إسرائيليون تفاصيل الحسابات المصرفية وصادروا بعض الوثائق.

ونقل مراسل الجزيرة في فلسطين عن شهود عيان قولهم إن جنود القوة جمعوا العاملين والزبناء ومنعوهم من الحركة كما فرضوا حظر تجول على وسط المدينة.

كما اقتحم الجنود الإسرائيليون مكاتب معهد تطوير السياسات الإعلامية الصحية الذي يديره الناشط السياسي مصطفى البرغوثي. وقال شهود إن الجنود دخلوا مكتب مدقق حسابات المؤسسة وراحوا يبحثون في ملفات مالية.

نقل أحد جرحى مواجهات رام الله (الفرنسية)
كما تعرضت مكاتب مؤسسة خيرية إسلامية في مدينة طولكرم بالضفة الغربية لهجوم اليوم، حيث صودرت أجهزة كمبيوتر ووثائق من المكاتب. وكانت قوات الاحتلال اعتقلت الليلة الماضية موظفا في بنك القاهرة عمان في رام الله.

واعتبر الفلسطينيون الاقتحام الإسرائيلي عملا استفزازيا. وقال الطيب عبد الرحيم أحد مساعدي الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات إن الإسرائيليين بذلك يدفعون الفلسطينيين للرد، مشيرا إلى أنه لا يرى أي مبرر لما حدث.

حل كتائب الأقصى
وجاءت الغارة في اليوم الذي يبدأ فيه المجلس الثوري لحركة فتح التي يتزعمها عرفات أول اجتماع له منذ انطلاق انتفاضة الأقصى قبل ثلاثة أعوام ونصف.

وتأتي هذه الاجتماعات، التي تعقد في مدينة رام الله لمدة ثلاثة أيام، على خلفية مطالب بتصحيح مسار الحركة وتعديل وضعها التنظيمي وتحديد مرجعية واحدة لها. وكان نحو 300 من كوادر الحركة قدموا استقالاتهم قبل أسابيع احتجاجا على الأوضاع الداخلية في الحركة.

جبريل الرجوب
وقال المستشار الأمني للرئيس الفلسطيني العميد جبريل الرجوب في تصريح للإذاعة الإسرائيلية إن المجلس الثوري للحركة سيبحث حل كتائب شهداء الأقصى التي نفذت العديد من الهجمات ضد الإسرائيليين.

وتتبع كتائب شهداء الأقصى حركة فتح وقد تشكلت مع بدء انتفاضة الأقصى عام 2000 وقتلت عشرات الإسرائيليين في هجمات فدائية شنتها في الضفة الغربية وقطاع غزة وداخل الخط الأخضر. لكن غالبية الهجمات الفدائية التي نفذت داخل الخط الأخضر كانت من صنع حركتي حماس والجهاد الإسلامي.

تهديد باجتياح غزة
في هذه الأثناء هدد مسؤول في الاستخبارات الإسرائيلية باجتياح قطاع غزة بالكامل إذا امتلك رجال المقاومة الفلسطينية مدافع بعيدة المدى يسعون لتطويرها لقصف أهداف إسرائيلية داخل الخط الأخضر.

ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن رئيس جهاز الأمن الداخلي (شين بيت) آفي ديختر قوله أمام لجنة برلمانية إنه إذا ما حاز الفلسطينيون على مدفعية حقيقية لإطلاق قذائف صاروخية, فإن إسرائيل ستضطر لشن هجوم عسكري واسع النطاق في غزة. ويمتلك الفلسطينيون حاليا مدافع هاون وصواريخ يدوية الصنع لا تتميز بدقة عالية.

المصدر : الجزيرة + وكالات