فرق الإنقاذ تواصل بحثها عن ناجين وانتشال الضحايا من وسط الأنقاض (رويترز)

تدفقت المعونات الدولية العاجلة على المغرب لمساعدة منكوبي الزلزال الذي ضرب شمالي شرقي البلاد فجر أمس الثلاثاء وأسفر عن مقتل 564 شخصا وجرح 300 آخرين وفق حصيلة مؤقتة لوزارة الصحة المغربية.

ووصلت طائرة إسبانية تنقل رجال إنقاذ وأدوية وأغطية إلى المغرب استجابة لطلب السلطات المغربية التي عرضت عليها مدريد المساعدة. كما أرسل الصليب الأحمر الإسباني خمسة فرق إنقاذ إلى منطقة الحسيمة المنكوبة.

كما تصل طائرة من الدفاع المدني الفرنسي إلى المغرب اليوم وعلى متنها رجال إنقاذ ومعدات وكلاب مدربة للبحث عن الضحايا بين الأنقاض. وفي بروكسل, ذكرت وكالة الأنباء البلجيكية أن طائرة عسكرية من طراز سي-130 محملة بالمساعدات ستنطلق اليوم إلى المغرب تلبية لطلب وجهه وزير الخارجية المغربي محمد بن عيسى إلى نظيره البلجيكي.

وأرسلت إيطاليا طائرة مساعدات يرافقها فريق إنقاذ، بينما ينتظر أن تغادر طائرة إيطالية ثانية اليوم. كما قدم الصليب الأحمر الألماني عيادة متنقلة ووحدتين لنقل المياه الصالحة للشرب في المنطقة المنكوبة.

وينتظر أن تتوجه طائرة مساعدات برتغالية إلى المغرب تحمل معدات إنسانية ورجال إنقاذ لمساعدة المنكوبين، بينما يتوقع وصول مساعدات من دول أخرى ومنظمات إنسانية اليوم.

عمليات الإنقاذ
في هذه الأثناء تواصل فرق الإنقاذ بحثها عن ناجين وانتشال جثث الضحايا من وسط الأنقاض في سباق مع الزمن. وقد أمضى الآلاف من سكان المنطقة المنكوبة ليلتهم أمس بالعراء.

الزلزال شرد الآلاف وتركهم دون مأوى في العراء (الفرنسية)
وفي مدينة الحسيمة الساحلية حول السكان الشوارع إلى مخيمات مؤقتة مساء أمس استعدادا لقضاء الليل على بطانيات بسطت على الأرض أو في سياراتهم. بينما أثارت التوابع المعتادة بعد زلازل بمثل هذه القوة توتر سكان المنطقة.

وكان زلزال بقوة 6.5 درجة بمقياس ريختر ضرب منطقة شمال شرق المغرب فجر أمس بينما كان الناس نيام مما زاد من عدد الضحايا. وسط توقعات بارتفاع العدد في الساعات القادمة خاصة وأن ست قرى تضررت بالزلزال وسط أنباء عن دمار هائل لحق بها.

وقالت جوزفين شيلدز عضو الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر عن شمال أفريقيا في تونس "بلغنا أن إجمالي السكان الذين تأثروا بالزلزال يتراوح بين 300 و400 ألف شخص. إنها منطقة نائية وجبلية لذا فإنه من الصعب الوصول إليها". وأشارت إلى أن السكان بحاجة إلى بطانيات وملابس ثقيلة وأغذية ومياه.

وقالت وكالة أنباء المغرب العربي الرسمية إن عملية إنقاذ تضم الجيش والبحرية في سبيلها للبدء في المنطقة، كما أن الملك محمد السادس يعتزم زيارة المنطقة المنكوبة.

وكان آخر زلزال ضرب الجزائر بقوة 6.8 درجات على مقياس ريختر في مايو/ أيار الماضي تسبب في مقتل 2300 قرب العاصمة. وكان أسوأ زلزال شهده المغرب قد وقع عام 1960 ودمر مدينة أغادير الجنوبية المطلة على المحيط الأطلسي وقتل 12 ألف شخص.

المصدر : وكالات