الاحتلال يقتحم وسط رام الله ويهدد باجتياح غزة
آخر تحديث: 2004/2/25 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/1/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/2/25 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/1/5 هـ

الاحتلال يقتحم وسط رام الله ويهدد باجتياح غزة

إسرائيل تهدد باجتياح قطاع غزة (الفرنسية)

أفاد مراسل الجزيرة في فلسطين أن أكثر من أربعين آلية عسكرية إسرائيلية اقتحمت مدينة رام الله بالضفة الغربية ظهر اليوم. وأضاف أن هذه القوات دهمت كنيسة الروم الأرثوذوكس والعديد من المباني بينها مقار لثلاثة بنوك رسمية في المدينة.

ونقل المراسل عن شهود عيان قولهم إن جنود القوة جمعوا العاملين والزبائن ومنعوهم من الحراك كما فرضوا حظر تجول على وسط المدينة.

وأطلق الجنود الإسرائيليون غازات مسيلة للدموع وأعيرة نارية مغلفة بالمطاط لتفرقة متظاهرين من رماة الحجارة واجهوا القوات الغازية أثناء اقتحامها رام الله في أعنف غارة على المدينة من شهور.

ولم تذكر المصادر العسكرية الإسرائيلية سبب استهداف فروع المصارف، واكتفت بالقول إنه جرت بعض "الأنشطة المركزة جدا" في أجزاء من رام الله لكنها لا تستهدف الرئيس ياسر عرفات الذي يتخذ من المدينة مقرا له.

وقال المراسل إن العملية على ما يبدو لتعقب حسابات مصرفية، في ضوء وجود عناصر من الشرطة الإسرائيلية برفقة القوة الغازية، وعلم أنها اعتقلت موظفا كبيرا في البنك العربي.

اعتقالات

ياسر عرفات
وفي تطور آخر اعتقلت قوات الاحتلال 19 فلسطينيا بينهم سيدة أثناء مداهمات شنتها الليلة الماضية لعدد من القرى والمدن بالضفة الغربية. وتركزت الحملة في مناطق الخليل وجنين وشملت نشطاء في كافة فصائل المقاومة الفلسطينية.

ومن بين المعتقلين ثلاثة من حركة الجهاد الإسلامي وخمسة من كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح). وقالت مصادر أمنية فلسطينية إن من بين المعتقلين الخمسة أحمد دراغمة أحد قيادي كتائب الأقصى في جنين، وقد اعتقل ببلدة طوباس المجاورة.

من جانب آخر يبدأ المجلس الثوري لحركة فتح التي يتزعمها عرفات في وقت لاحق اليوم أول اجتماع له منذ انطلاق انتفاضة الأقصى قبل ثلاثة أعوام ونصف.

وتأتي هذه الاجتماعات، التي تعقد في مدينة رام الله لمدة ثلاثة أيام، على خلفية مطالب بتصحيح مسار الحركة وتعديل وضعها التنظيمي وتحديد مرجعية واحدة لها. وكان نحو 300 من كوادر الحركة قدموا استقالاتهم قبل أسابيع احتجاجا على الأوضاع الداخلية في الحركة.

تهديد
في هذه الأثناء هدد مسؤول في الاستخبارات الإسرائيلية باجتياح قطاع غزة بالكامل إذا امتلك رجال المقاومة الفلسطينية مدافع بعيدة المدى يسعون لتطويرها لقصف أهداف إسرائيلية داخل الخط الأخضر.

ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن رئيس جهاز الأمن الداخلي (شين بيت) آفي ديختر قوله أمام لجنة برلمانية إنه إذا ما حاز الفلسطينيون على مدفعية حقيقية لإطلاق قذائف صاروخية, فإن إسرائيل ستضطر لشن هجوم عسكري واسع النطاق في غزة. ويمتلك الفلسطينيون حاليا مدافع هاون وصواريخ يدوية الصنع لا تتميز بدقة عالية.

شلل

جنود الاحتلال يقتادون فلسطينيا بعد مواجهات قرب القدس (الفرنسية)
وفيما يؤكد حالة الشلل التي أصيبت بها عملية السلام في الشرق الأوسط اتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون نظيره الفلسطيني أحمد قريع بأنه يرأس حكومة من القتلة والكذابين وهي تصريحات توحي باستبعاد إجراء أي مفاوضات سلام في المستقبل.

وبدا أن التصريحات اللاذعة التي أدلى بها شارون في مقابلة مع صحيفة يديعوت أحرونوت ونشرت أمس تنم عن عزمه المضي قدما في خطة من جانب واحد لإخلاء بعض المستوطنات اليهودية وفرض حدود تتبع إلى حد كبير مسار الجدار العازل مما سيترك للفلسطينيين أراضي أقل مما يطلبون لإقامة دولتهم عليها.

وتعد تصريحات شارون أقسى تصريحات يطلقها ضد حكومة قريع منذ تشكيلها في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي. ولم يلتق أحمد قريع منذ أن تولى منصبه بشارون رغم الاتصالات التمهيدية التي أجريت مرات عديدة بين مكتبيهما.

ومن المقرر أن يزور شارون واشنطن في مارس/ آذار لكسب تأييد الولايات المتحدة لخطة فك الارتباط للمضي قدما في تنفيذ الخطة التي يعارضها اليمينيون.

المصدر : الجزيرة + وكالات