مغاربة يؤدون صلاة الجنازة على عدد من ضحايا الزلزال (الفرنسية)

أفادت حصيلة مؤقتة جديدة بثتها وكالة المغرب العربي للأنباء مساء أمس أن 564 شخصا قتلوا وأن 300 جرحوا في الهزة الأرضية التي ضربت شمال شرق المغرب في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وأعلن هذه الحصيلة الجديدة وزير الصحة محمد شيخ بيد الله للتلفزيون الحكومي. وذكرت الأنباء أن مئات آخرين أصيبوا في مدينة الحسيمة الساحلية وحولها في الزلزال الذي بلغت قوته 6.5 درجات بمقياس ريختر.

وترتفع الحصيلة ساعة إثر ساعة، إذ أفادت آخر إحصائية في بداية المساء بمقتل 229 شخصا لتبلغ بعد ساعة فقط 447. وتكتفي وكالة المغرب العربي للأنباء بالقول إن "عدد الضحايا يرتفع في الواقع كلما أحرز رجال الإنقاذ تقدما في عمليات البحث بين الأنقاض وخصوصا في القرى النائية والتي يصعب الوصول إليها".

وفي السياق أعلن المركز المغربي للبحث العلمي والتقني أمس الثلاثاء أن هزة أرضية جديدة وقعت بمنطقة الناظور الواقعة على مسافة 537 كلم شمال شرقي العاصمة بقوة 3.7 درجات على مقياس ريختر.

نساء ينظرن بذهول لما حل ببيوتهن بعد الزلزال (الفرنسية)
ووقعت الهزة الثانية حوالي الساعة السادسة و34 دقيقة بتوقيت غرينتش في منطقة أجيرماوس نواحي مدينة الناظور. وفي قرية آيت قمرا الواقعة على بعد 18 كلم إلى الجنوب سويت العديد من المنازل بالأرض.

وعقدت توابع الزلزال والأمطار من جهود الإغاثة في القرى الواقعة أسفل سفح جبال الريف في منطقة يغلب عليها سكانها البربر.

وقال حسن حميدوش رئيس مجلس البلدية في قرية أم زورين لتلفزيون رويترز إنها كارثة كبيرة وينبغي للعالم أن يمد يد المساعدة للمغرب. وكان قد أعلن في وقت سابق لتلفزيون M2 الحكومي أنه ليس لديهم كلاب بوليسية أو أي معدات لرفع القضبان الحديدية وقطعها.

وقال السكان الذين كان بعضهم يحفر بيديه العاريتين والبعض الآخر يستخدم الجواريف إن المعدات الثقيلة غير متاحة، وأوضحوا أن الجيش لم يتمكن من فعل شىء بسبب نقص المعدات.

خراب هائل أحدثه الزلزال (رويترز)
وفي الحسيمة وهي ميناء صيد ومنتجع ساحلي يعيش فيه حوالي 70 ألف نسمة كانت الأضرار محدودة. وقال طبيب في مستشفى محمد الخامس الرئيسي الذي ترقد به عشرات الجثث "كلما اعتقدنا أننا شاهدنا جميع القتلى والجرحى يصل المزيد في سيارات الإسعاف".

وتلقى كثير من الجرحى العلاج في ثكنات عسكرية وفي مراكز صحية صغيرة، ونقل آخرون جوا إلى مدن أخرى منها الرباط والدار البيضاء ومكناس. وقالت جوزفين شيلدز عضو الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر عن شمال أفريقيا في تونس إن ست قرى تبعد 15 كلم عن الحسيمة تضررت.

وأضافت "بلغنا أن إجمالي السكان الذين تأثروا بالزلزال يتراوح بين 300 ألف و400 ألف شخص.. إنها منطقة نائية وجبلية لذا فإن من الصعب الوصول إليها". وأشارت إلى أن السكان بحاجة إلى بطاطين وملابس ثقيلة وأغذية ومياه.

وقالت وكالة أنباء المغرب العربي الرسمية إن عملية إنقاذ تضم الجيش والبحرية في سبيلها للبدء في المنطقة، كما أن الملك محمد السادس يعتزم زيارة المنطقة المنكوبة.

وكان آخر زلزال ضرب الجزائر بقوة 6.8 درجات على مقياس ريختر في مايو/ أيار الماضي تسبب في مقتل 2300 قرب العاصمة. وكان أسوأ زلزال شهده المغرب قد وقع عام 1960 ودمر مدينة أغادير الجنوبية المطلة على المحيط الأطلسي وقتل 12 ألفا.

المصدر : وكالات