يعيش الفلسطينيون أوضاعا مأساوية بالعراق (الجزيرة)

عامر الكبيسي - بغداد

رغم تفاقم أزمات الفلسطينيين في العراق اليوم فإن الجدار العنصري الذي أقامته إسرائيل في أرض فلسطين كان حاضرا هنا وهو ما تجلى في اعتصام أقامه الفلسطينيون تواصلا مع أهليهم هناك.

وبين الجدر القديمة التي منعتهم من اللحاق بأرضهم والجدر الجديدة التي قيدت أهلهم أحاط بهم جدار الاحتلال الأميركي إضافة إلى حواجز كثيرة فاقمت من أزمات الفلسطينيين في عراق ما بعد الحرب.

وكانت الصورة الأعمق المشتركة بين فلسطينيي العراق وأهلهم في فلسطين هي تلك المخيمات التي تنتشر في ساحة ملعب كرة القدم في نادي حيفا الفلسطيني بحالتها المتردية حيث يعيش قاطنوها بين البرد والمرض وانعدام الوسائل الإنسانية الأساسية بمافيها حالة المستوصف الوحيد في الحي الذي يقدم خدماته لأكثر من 1500 مريض يوميا منهم فلسطينيون وعراقيون حسب إفادة مدير الهلال الأحمر الفلسطيني في العراق أنور سالم العودة.

وقد شبه أنور الذي شارك في الاعتصام ما يعيشه الفلسطينيون في العراق وفي فلسطين بما يعيشه إخوتهم في العراق اليوم. فالغياب الأمني والاعتقالات جزء من تلك المعاناة. ورغم هذا الوضع فقد شهد ملعب النادي تجمعا كبيرا رفع فيه المتظاهرون شعارات ضد الجدار العازل، واتهموا الولايات المتحدة الأميركية بالوقوف خلف إسرائيل كدرع واق لها يشجعها على التنكيل بالفلسطينيين.

من جانبه أكد رئيس الهيئة الوطنية الفلسطينية قصي رفعت على أن الاعتصام جاء تلبية لنداء القيادة الفلسطينية، وأضاف أنه كان من المقرر أن يكون الاعتصام مسيرة تجوب شوارع حي النادي إلا أن الوضع الأمني لا يسمح بذلك واعتبر أن الاحتلال الصهيوني لفلسطين والاحتلال الأميركي للعراق يجعل القضيتين أساسيتين للعرب.

ووصف عضو الهيئة الإدارية في النادي أنور الشيخ الاحتلالين الإسرائيلي والأميركي بالإرهاب الدولي المنظم، مؤكدا أن أي احتلال لأي قطر عربي سيصب حتما في مصلحة الصهيونية التي يساندها الأميركيون على كل المستويات السياسية والعسكرية والمادية.

حالة واحدة
وفي تعليقه على مستجدات الفلسطينيين هنا ومقارنتهم بفلسطينيي الداخل أكد ممثل حركة فتح في العراق محمد عبد الواحد للجزيرة نت أن حالة الاحتلال واحدة بين العراق وفلسطين قائلا كما أن إسرائيل تعتقل الفلسطينيين كذلك الأميركيون يعيدون الكرة معنا في الاعتقالات فقد اعتقلوا فلسطينيا في مدينة الدورة في بغداد والبارحة اعتقلوا ثلاثة إخوة من بيت واحد في مدينة الحرية.

وأشار إلى اعتقال الأميركيين للقائم بأعمال السفارة الفلسطينية في العراق نجاح عبد الرحمن، والأمين العام لجبهة التحرير الفلسطينية محمد أبو العباس وكلاهما لم توجه له أي تهمة إلى الآن ومازالا قابعين في معتقلات الاحتلال الأميركي.

عائلة فلسطينية بمخيم في حي البلديات ببغداد(الجزيرة)
وعن معاناة المرأة الفلسطينية في العراق شكت رئيسة جمعية المرأة والطفل الفلسطينية صباح وليد من الحالة المتدنية التي تعيشها المرأة الفلسطينية في العراق إلى جانب شقيقتها الفلسطينية في الداخل وأختها العراقية.

وأكدت صباح التي شكلت جمعية لمساعدة أكثر من 460 امرأة فلسطينية و 1200 طفل من بينهم أكثر من 350 طفلا معاقا ومرضى بالسرطان بسبب الأسلحة التي استخدمت في الحرب، أن معظم الشابات الفلسطينيات جلسن في بيوتهن بعد أن كن طالبات في الجامعات.

وعزت ذلك إلى الظروف الأمنية السيئة التي يعيشها العراق بعد الحرب، وبسبب قصر ذات اليد فقد رفعت الكليات الأهلية العراقية من سقف الأموال التي يدفعها الطلبة العرب في العراق بعد أن كان الطالب الفلسطيني يعامل كأخيه العراقي.
___________________
الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة