محكمة العدل تواصل بحث جدار الفصل الإسرائيلي
آخر تحديث: 2004/2/24 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/1/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/2/24 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/1/4 هـ

محكمة العدل تواصل بحث جدار الفصل الإسرائيلي

تظاهرة مؤيدة للفلسطينيين أمام محكمة لاهاي (الفرنسية)

تشهد محكمة العدل الدولية المزيد من المرافعات القانونية حين تواصل اليوم جلساتها لبحث قانونية جدار الفصل الإسرائيلي الذي تقيمه إسرائيل في الأراضي الفلسطينية.

وقال سفير فلسطين في لاهاي يوسف هباب للجزيرة إن الكثير من مرافعات أمس استند إلى المرافعة الفلسطينية "التي تطرح بالأساس قضية عادلة تدحض الادعاءات الإسرائيلية الباطلة". وكان الجانب الفلسطيني عرض وجهة نظره القانونية لمدة ثلاث ساعات أمام المحكمة.

وأضاف السفير أن القضية الأساس ليست الجدار بل الاحتلال الإسرائيلي في وجه الشرعية الدولية. وقال إن القضية أيضا هي الشهداء والمعتقلون والمشردون والهدم والتدمير الذي تقوم به إسرائيل في الأراضي الفلسطينية.

وبدوره أكد القيادي بحركة حماس إسماعيل هنية في تصريحات للجزيرة أن إسرائيل لا تحترم أي قرار دولي وتستمر في فرض سياسات الأمر الواقع.

وقال هنية إن الشعب الفلسطيني وجه نداء للمحكمة والدول الكبرى والمجتمع الدولي بضرورة نزع الشرعية عن الجدار والمطالبة بهدم ما تم بناؤه. وأضاف أن الجدار يحيل الأراضي الفلسطينية إلى كنتونات معزولة "كما أن الاحتلال عمل باطل بالأساس".

استمرار تقديم المرافعات أمام المحكمة(الفرنسية)
وكانت السلطة الفلسطينية اتهمت الولايات المتحدة بممارسة ضغوط كبيرة على الدول التي ستقدم مداخلات في جلسات محكمة العدل.

وقالت السلطة في تقرير اطلعت الجزيرة نت على نسخة منه إن واشنطن أجرت اتصالات مع هذه الدول لضمان عدم تأييدها للموقف الفلسطيني.

وتوقع مراسل الجزيرة في لاهاي أن تدين المحكمة الجدار لكن من غير المؤكد أن تعطي رأيها في شرعيته، موضحا أن المعطيات الأولية تشير إلى أن 36 دولة تؤيد إصدار المحكمة لقرار مقابل 13 تعارضه.

وكان المندوب الفلسطيني لدى الأمم المتحدة ناصر القدوة أكد في كلمته بالجلسة الافتتاحية لمحكمة العدل الدولية الاثنين أن الهدف من جدار الفصل في الضفة الغربية هو تكريس الاحتلال وليس الأمن.

وأوضح في مداخلته أن الجدار سيترك الفلسطينيين معزولين في جيوب على نصف أراضي الضفة فقط، وسيجعل حل الدولتين للصراع الإسرائيلي الفلسطيني مستحيلا من الناحية العملية.

وقال القدوة إنه يأمل أن يؤدي حكم المحكمة إلى نفس الخطوات الدولية التي أعقبت رأيها الصادر عام 1971 بأن احتلال جنوب أفريقيا لناميبيا غير قانوني، وهو القرار الذي أدى لفرض عقوبات على جنوب أفريقيا.

وفي بروكسل أكد عدد من وزراء الخارجية الأوروبيين معارضة الاتحاد للجدار وأيضا لطرح الملف أمام محكمة العدل الدولية.

بالمقابل وصفت الحكومة الإسرائيلية المرافعات الجارية في محكمة العدل بأنها من جانب واحد وأنها فشلت في التطرق لما وصفته بالإرهاب الفلسطيني.

تظاهرات احتجاج
وميدانيا استخدمت قوات الاحتلال القنابل المسيلة للدموع والذخيرة الحية لتفريق تظاهرات حاشدة
شهدتها مدن الضفة الغربية وغزة أمس الاثنين، نظمها المواطنون الفلسطينيون في اليوم الوطني لمناهضة الجدار العازل.

وحاولت قوات الاحتلال منع المتظاهرين من الوصول إلى الجدار حيث اندلعت مواجهات في عدة مناطق منها أبو ديس وقلقيلية وطولكرم والخليل.

الاحتلال يستخدم الغاز المسيل للدموع ضد المتظاهرين في أبو ديس
وتقدم التظاهرات كبار مسؤولي السلطة الفلسطينية وعلى رأسهم رئيس الوزراء أحمد قريع إلى جانب قيادات الفصائل الفلسطينية. وقال قريع أمام قرابة خمسة آلاف فلسطيني تجمعوا أمام الجدار في بلدة أبو ديس شرق القدس "إننا نحاول من هنا أن نرسل رسالة احتجاج إلى محكمة العدل الدولية ضد الجدار".

وأضاف وسط الهتافات أن الجدار لم يبن للأمن بل للاستيلاء على المزيد من الأراضي وعزل نحو ربع مليون فلسطيني، مؤكدا أنه لا سلام مع وجود هذا الجدار.

وشارك في تظاهرة أبو ديس رجال دين مسيحيون وعلماء مسلمون ونواب في المجلس التشريعي الفلسطيني. وفي رام الله تجمع عشرات الآلاف من المتظاهرين الفلسطينيين وسط المدينة للاحتجاج على إقامة الجدار.

كما تظاهر آلاف الفلسطينيين في غزة، وجابوا شوارع المدينة قبل أن يتجمعوا أمام مقر المجلس التشريعي. وتوجهت التظاهرات إلى مقر الأمم المتحدة حيث سلمت مذكرة موجهة إلى الأمين العام كوفي أنان، تطالب "بدعم الحق الفلسطيني والعمل لإزالة الجدار العنصري".

وسار حوالي 1500 طالب وعشرات النشطاء المسلحين في مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين في لبنان وأضرموا النار في نموذج للجدار. وفي القاهرة سيّر الآلاف مظاهرات احتجاج، كما تظاهر نحو 50 فلسطينيا وسوريا أمام مقر بعثة الاتحاد الأوروبي في دمشق.

المصدر : الجزيرة + وكالات