مجلس الحكم يستعد لإعلان قانون إدارة العراق
آخر تحديث: 2004/2/24 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/1/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/2/24 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/1/3 هـ

مجلس الحكم يستعد لإعلان قانون إدارة العراق

مجلس الحكم يضع اللمسات النهائية على قانون إدارة لدولة (أرشيف- الفرنسية)
محمد عبد العاطي-بغداد

يعتبر قانون إدارة الدولة العراقية للمرحلة الانتقالية -الذي يعكف حاليا مجلس الحكم الانتقالي على مناقشته وصياغة بنوده تمهيدا لإصداره السبت القادم- الحدث الأبرز على الساحة السياسية.

وتنبع أهمية هذا القانون من كونه -وكما جاء في مقدمته- القانون الأعلى الملزم لجميع المؤسسات الحكومية والبلديات والإدارات المحلية في كل المحافظات بما فيها إقليم كردستان خلال المرحلة الانتقالية.

الجزيرة نت اطلعت على نص مشروع القانون في صيغته "شبه" النهائية والذي سيظل العمل جاريا به حتى صدور الدستور الدائم، وتشكيل أول حكومة منتخبة قبل 31 ديسمبر/كانون الأول عام 2005. وفي ما يلي عرض لأبرز مواده الـ 64.

يبدأ مشروع القانون بالنص في المادة الثانية الفقرة (د) على إلغاء كل الدساتير السابقة تمهيدا لتحديد شكل وهوية وتوجه الدولة العراقية القادمة فيقول "تعد جميع الدساتير السابقة لاغية".

وتجيء المادة الثالثة لتحسم كل الجدل الذي ثار حول مرجعية الدولة وما إذا كانت دولة علمانية أو دينية أو مدنية إسلامية فتعرف نظام الحكم في العراق بأنه "فدرالي ديمقراطي تعددي يجري تقاسم السلطات فيه بين الحكومة المركزية وحكومة إقليم كردستان والمحافظات والبلديات والإدارات المحلية على أساس مبادئ الجغرافية والحكم الصالح والفصل بين السلطات وليس على أساس العرق أو الإثنية أو القومية أو المذهب".

ثم تحدد المادة السادسة علاقة الدولة بالإسلام فتقرر بأن "الإسلام هو دين الدولة الرسمي ويعتبر مصدرا أساسيا من مصادر التشريع ويحترم هذا القانون الهوية الإسلامية لغالبية الشعب العراقي ويتضمن كذلك وبشكل كامل حرية الأديان وممارسة شعائرها".

وفي ما يتعلق باللغات الرسمية المعترف بها في العراق نص مشروع القانون على لغتين فقط هما اللغة العربية واللغة الكردية لكنه وكما جاء في المادة الثامنة أقر بحق "العراقيين في تعليم أبنائهم بلغة أخرى من لغات العراق".

القانون المؤقت اعترف بحكومة إقليم كرستان (أرشيف-الفرنسية)
الفدرالية والأمن
ووقفت بقية ما جاء في هذه المادة في منطقة وسط، بما في ذلك الفدرالية التي أخذت حيزا كبيرا من نقاشات النخبة السياسية العراقية خلال الأسابيع الماضية لاسيما ما يتعلق بتقاسم الثروات الطبيعية بين المناطق التي تتمتع بنوع من الحكم الذاتي والحكومة المركزية، فاعترفت هذه المادة من القانون في الفقرة (ب) "بحكومة إقليم كردستان بصفتها حكومة رسمية للأراضي الواقعة بين محافظات نينوى ودهوك وأربيل وكركوك والسليمانية وديالى والتي كانت تدار من قبل الحكومة المذكورة في 19 مارس/آذار 2003".

أما المناطق المتنازع عليها –على حد وصف القانون- بما فيها وضع مدينة كركوك ككل وفي صورتها النهائية فقد أجلت المادة الثالثة من القانون البت فيها إلى "أن يكون من الممكن تقرير وضعها في الدستور الدائم".

وتعرض نص مشروع القانون كذلك لوضع القوات المسلحة والمخابرات وأجهزة الأمن والشرطة وكيفية عملها والرقابة عليها ومحاسبتها والمسؤولية العليا عنها فأقر بأنها "تخضع للسيطرة المدنية للحكومة العراقية الانتقالية".

كما نص المشروع في المادة 26 الفقرة (ب) على أنه "لا يجوز تشكيل قوات مسلحة ومليشيات ليست خاضعة مباشرة لإمرة الحكومة العراقية الانتقالية، ولا يجوز تشكيل قوات مسلحة ومليشيات تحت إمرة أو سيطرة أية سلطة عراقية أخرى في إقليم كردستان أو في المحافظات أو الإدارات المحلية غير سلطة الحكومة الانتقالية".

البرلمان والحكومة
وعند تعرض مشروع القانون لمسألة الجمعية الوطنية التي ستضع الدستور الدائم للعراق وممن تتألف وشروط الترشيح لها وصلاحياتها اشترط في ما اشترطه ألا يكون المرشح للجمعية الوطنية الانتقالية منتميا لحزب البعث المنحل بدرجة عضو فرقة فما فوق إلا إذا استثني من الهيئة العليا لاجتثاث البعث.

واشترط كذلك عدم انتسابه في الماضي إلى "الأجهزة القمعية السابقة أو كان ممن أسهم في اضطهاد المواطنين أو ممن أثرى بشكل غير مشروع على حساب المال العام".

وفي ما يتعلق بشكل وطبيعة السلطة التنفيذية القادمة فقد نص مشروع القانون على أن تتكون في المرحلة الانتقالية من مجلس للرئاسة ومجلس للوزراء يترأسه رئيس للوزراء كما جاء في المادة (36) من الباب الخامس ولم ينس مشروع القانون كذلك أن ينص في ما اشترطه من مؤهلات يجب توفرها في عضو مجلس الرئاسة "ألا يكون عضوا في حزب البعث بعد تاريخ 16 يوليو/تموز 1979" كما جاء في البند (ب) فقر (1).

أخيرا حدد مشروع القانون سلطات الحكومة الانتقالية في المرحلة القادمة لا سيما في ما يتعلق بالعلاقة مع قوات الاحتلال فذكر أنه "عند تولي الحكومة العراقية الانتقالية ذات السيادة للسلطة فهي مخولة بعقد اتفاقيات دولية ملزمة تتعلق بمهام القوة المتعددة الجنسيات العاملة في العراق".
ــــــــــــ
موفد الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة