صلاح الدين حافظ: ما كان مقبولا بالأمس لم يعد مقبولا اليوم

أكد الرئيس المصري في كلمة موجهة إلى مؤتمر الصحفيين عزمه على مواصلة خطط الإصلاح "الذاتية" ولكنه انتقد مبادرات الغرب للإصلاح بالشرق الأوسط، في وقت تصاعدت مطالب بإصلاح سياسي وديمقراطي واسع عكستها مناقشات اليوم الأول (الاثنين) للمؤتمر الذي يستمر ثلاثة أيام.

وشدد مبارك على أن محاولة فرض نمط موحد للإصلاح على جميع الدول العربية لا يراعي خصوصيات كل مجتمع وقدرته على استيعاب هذه الإصلاحات "لن يؤتي إلا نتائج عكسية" مشيرا في كلمة ألقاها نيابة عنه وزير الإعلام صفوت الشريف إلى أن مصر بدأت عملية إصلاح منذ مطلع التسعينيات.

وحمل لأول مرة علي المبادرات الغربية للإصلاح في الشرق الأوسط. وقال إن هناك "سعيا متزايدا لدى بعض القوى الخارجية لفرض خطط ومبادرات تقوم أول ما تقوم على ادعاء أن غياب أو بطء الإصلاح في منطقة الشرق الأوسط جعل منها خطرا داهما على الشعوب والمجتمعات الأخرى".

وانتقد الرئيس المصري تجاهل المبادرات الأميركية والغربية للنزاع العربي الإسرائيلي، مؤكدا أن مشاعر الإحباط واليأس الناجمة عن عدم تسوية هذا النزاع هي التي "خرجت عن إطارها بفعل قوى التطرف لكي تؤذي بعض المجتمعات الأخرى".

من جهة أخرى قال صلاح الدين حافظ الأمين العام لاتحاد الصحفيين العرب والكاتب بصحيفة الأهرام القاهرية إن الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم يعتقد أن إصلاحا ديمقراطيا حقيقيا يجري "ولكننا نقول ليس هذا هو الإصلاح المطلوب وما كان مقبولا بالأمس لم يعد مقبولا اليوم".

وتساءل عن سبب التردد في تعديل الدستور، في إشارة إلى مطلب تتبناه العديد من النقابات ومنظمات المجتمع المدني بتعديل النص الخاص بطريقة اختيار رئيس الجمهورية ليتم انتخابه بين أكثر من مرشح بدلا من اختياره باستفتاء كما هو الحال الآن.

واعتبر حافظ أن الحكومة المصرية والحزب الوطني الحاكم "في مأزق" متسائلا "لماذا لا تستجيب الحكومة للمطالب الداخلية بالإصلاح الديمقراطي بدلا من أن يفرض عليها من الخارج" مشيرا إلى "ضغوط داخلية وخارجية قوية".

محمد السيد سعيد
وأكد محمد السيد سعيد الباحث بمركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية أن الديمقراطية وحرية الصحافة مفهومان متحدان لا يتحقق أحدهما في غياب الآخر. وقال إنه في غياب تداول السلطة فإن الفرصة منعدمة لأن تكون هناك ديمقراطية كما أن الفرصة ضئيلة جدا لحرية الرأي والتعبير.

من جانبه قال نقيب الصحفيين المصريين الأسبق محمود المراغي إن "اللحظة الراهنة هي لحظة انطلاق الديمقراطية" واعتبر أن إجراء انتخابات الرئاسة المقبلة بين أكثر من مرشح "أفضل هدية يمكن أن يقدمها الرئيس مبارك للمجتمع المصري".

يذكر أن الإدارة الأميركية تعتزم طرح "مبادرة الشرق الأوسط الكبير" التي تستهدف إجراء إصلاحات ديمقراطية واقتصادية في منطقة تمتد من موريتانيا غربا إلى أفغانستان شرقا, وذلك أثناء قمة مجموعة الـ 8 التي ستعقد في جورجيا بالولايات المتحدة في يونيو/ حزيران المقبل.

كما تقدمت عدة دول أوروبية بمبادرات مختلفة للإصلاح في الشرق الأوسط ستتم مناقشتها في قمة حلف الأطلسي في يونيو/ حزيران في إسطنبول بتركيا.

المصدر : الفرنسية