دمار شامل في إحدى البلدات المنكوبة قرب الحسيمة (الفرنسية)

ارتفع عدد ضحايا الزلزال الذي ضرب مقاطعة الحسيمة بشمالي المغرب إلى نحو 300 قتيل وسط توقعات بزيادة عدد الضحايا.

الزلزال الذي بلغت قوته نحو 6.3 درجات بمقياس ريختر تسبب في تدمير مئات المنازل وتشريد آلاف الأشخاص وكانت المناطق الريفية الجبلية هي الأكثر تضررا من مدينة الحسيمة. ولذلك تتزايد المخاوف بشأن مصير سكان ثلاث قرى قريبة من الحسيمة يعيش في كل منها نحو 30 ألف شخص في بيوت طينية غير مؤهلة للصمود في كوارث مماثلة.

فقد صرح متحدث باسم الدفاع المدني في مدينة الحسيمة بأن قرية آيت قمرا دمرت تماما متوقعا ارتفاع عدد الضحايا لوجود كثير من القتلى في هذه المنطقة الجبلية النائية كما انهارت غالبية بيوت قريتي أم زورين وبني حديفة القريبتين. وأكد المتحدث أن وقوع الزلزال في ساعة مبكرة والناس نيام بمنازلهم ساهم في ارتفاع عدد الضحايا.

وأمام هذه المأساة طالب الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب والهلال الأحمر بمساعدات إنسانية عاجلة لسكان المناطق المنكوبة خاصة الأغطية والملابس الثقيلة والأغذية والمياه.

وبسبب وعورة المنطقة التي ضربها الزلزال عولج كثير من الجرحى في ثكنات عسكرية وفي مراكز صحية صغيرة ونقل آخرون جوا إلى مدن أخرى منها الرباط.

صورة بثها التلفزيون المغربي لعمليات انتشال الضحايا (رويترز)
وأكدت مصادر طبية في مستشفى الحسيمة أن عدد القتلى والجرحى الوافدين إلى المستشفى في تزايد متسمر مع وصول عدد من فرق الإنقاذ إلى المناطق الجبلية النائية.

وأقامت السلطات المغربية جسرا جويا بين الرباط والحسيمة بأمر من عاهل المغرب محمد السادس لتسهيل أعمال الإغاثة. وتجري عملية إنقاذ واسعة النطاق يشارك فيها الجيش والبحرية.

وصرح بوتش كينيرني المتحدث باسم مصلحة الجيولوجيا الأميركية بأن مركز الزلزال كان في مضيق جبل طارق الذي يفصل المغرب عن إسبانيا على بعد نحو 300 كيلومتر من العاصمة المغربية الرباط.

يذكر أن أسوأ زلزال عرفه المغرب يعود إلى عام 1960 وهو زلزال دمر مدينة أغادير الجنوبية المطلة على المحيط الأطلسي وقتل 12 ألفا، ووقع آخر زلزال هناك عام 1994 وبلغت قوته 6 درجات بمقياس ريختر قرب الحسيمة أيضا أسفر عن مقتل شخصين وجرح العشرات.

وكان آخر زلزال شهده المغرب العربي قد ضرب الجزائر في مايو/أيار الماضي بقوة 6.8 درجات وأودى بحياة 2300 شخص.

المصدر : الجزيرة + وكالات