توعد أيمن الظواهري الرجل الثاني في تنظيم القاعدة الرئيس الأميركي جورج بوش بشن هجمات جديدة على الولايات المتحدة، وقال إن على بوش أن يعزز دفاعاته وإجراءاته الأمنية استعدادا لمزيد من الهجمات.

وقال الظواهري في شريط صوتي بثته الجزيرة إن القاعدة مازالت في ميدان الجهاد ترفع راية الإسلام في مواجهة ما سماها الحملة الصهيو-صليبية على المسلمين على حد قوله.

ويبدو أن الشريط سجل حديثا في ضوء إشارة الظواهري في مطلع حديثه إلى خطاب حالة الاتحاد الذي ألقاه بوش في 20 من الشهر الماضي.

واستخف الرجل بما وصفها بدعاوى أميركية حول نشر الحرية والأمن في العالم، ونفى أن تكون القوات الأميركية قضت على ثلثي تنظيم القاعدة، مهددا الولايات المتحدة بهجمات جديدة على أيدي ما سماها بسرايا الموت. وقال إن التنظيم في اتساع ونمو مذكرا بتجربة الروس والإنجليز في أفغانستان.

وحمل الظواهري بشدة على الرئيس العراقي السابق صدام حسين دون أن يذكره بالاسم، قائلا إن العراق انتقل من سطوة حاكم طاغية علماني معاد للإسلام إلى احتلال محارب للإسلام.

كما هاجم الظواهري في التسجيل من وصفهم بعملاء أميركا من الزعماء العرب، قائلا إن مصر ضيقت على التنظيمات الإسلامية التي تعادي إسرائيل وتطالب بالنظام الإسلامي، وضغطت على الفلسطينيين من أجل إسرائيل ونزعت سلاح سيناء.

وخصص الظواهري جزءا من كلمته لمهاجمة السعودية، قائلا إن حكامها يعتبرون البلاد والعباد ملكا خالصا لهم وإنهم يروجون لدين وصفه بالسعودي يدعو للسمع والطاعة وفي ذات الوقت يوالي اليهود والنصارى.

كما اتهم الرئيس الباكستاني برويز مشرف بمساعدة واشنطن على قتل عشرات الآلاف وتدمير أفغانستان وها هو الآن يعينها وإسرائيل ونيودلهي على تدمير باكستان. وقال إن مشرف تحول إلى صديق لأميركا بعد سفك دماء الكشميريين, وبعد أن نكل بالعلماء النوويين.

وهاجم الظواهري الرئيس الأفغاني حامد كرزاي قائلا إنه عميل لواشنطن يدافع عنه جنود أميركيون ولا يجرؤ على توظيف حرس أفغاني خشية أن يقتلوه.

تفنيد

هاني السباعي
وتعليقا على ذلك قال مدير مركز المقريزي للدراسات التاريخية في لندن هاني السباعي للجزيرة إن الظواهري رد بهذا الشريط على الحملة الإعلامية الأميركية التي تقول إنها قد حاصرته وقبضت عليه بعدما روجت أنباء عن القبض على رجل يحمل اسم الظواهري في باكستان الشهر الماضي.

وأكد أن الظواهري دلل بهذا الشريط على أنه حي يرزق وأن خطابه ينسجم مع توجهاته وأنه ثابت في السير في طريقه عبر خطين: خط العدو القريب وخط العدو البعيد، مشيرا إلى أنه قال في الشريط إن أصل المشكلة يكمن في حكومات العالم الإسلامي وإنه قد يخوض حربا ضد أميركا وأنظمة الأمة الإسلامية.

وأشار المقريزي إلى أن الظواهري أكد براءته والقاعدة من النظام العراقي السابق بل ندد بهذا النظام، كما أنه بارك المقاومة في العراق واعتبرها مشروعة.

المصدر : الجزيرة