قضاة محكمة لاهاي يستمعون إلى مرافعات اليوم الثاني في قضية الجدار (الفرنسية)

عبر الأردن عن قلقه من أن يضعضع بناء الجدار الفاصل الإسرائيلي أمن المملكة مع نزوح متوقع للفلسطينيين من الضفة الغربية إلى الأردن.

جاء ذلك أثناء مرافعة مندوب الأردن الأمير زيد بن رعد أمام محكمة العدل الدولية في لاهاي في ثاني أيام جلساتها للنظر في قانونية الجدار العازل الذي تبنيه إسرائيل في الأراضي الفلسطينية.

وقدمت الأردن مذكرتها ضد الجدار العازل الذي تبنيه إسرائيل حول الضفة الغربية في ثاني يوم من جلسات الاستماع أمام محكمة العدل الدولية. وتخشى الحكومة الأردنية من أن يؤدي بناء الجدار إلى تدفق مربك للاجئين الفلسطينيين من الضفة.

مخاوف أردنية من نزوح فلسطيني بسبب الجدار (الفرنسية)
وأدان الأردن في مذكرة كتابية من 100 صفحة قدمت للمحكمة الدولية الجدار العازل، وقال الأمير رعد إن الأردن "يجد نفسه مهددا بموجة جديدة من النازحين الفلسطينيين إثر بناء الجدار" الذي من شأنه أن يجعل الحياة صعبة على الفلسطينيين، وإنه سيستنزف موارد المملكة ويربك توازن تركيبتها السكانية الهشة.

وتصعد المرافعة من التوتر بين الأردن وإسرائيل رغم معاهدة السلام الموقعة بينهما منذ عام 1994، والتي نعمت إسرائيل منذ توقيعها باستقرار على طول حدودها مع الأردن.

وتستمر جلسات المحكمة المفتوحة التي بدأت أمس حتى يوم غد على أن تستكمل بعدها النظر في القضية في جلسات مغلقة، وسط توقعات بأن قرار المحكمة لن يأتي قبل شهور كما أنه لن يكون ملزما.

وكانت كل من بليز وكوبا وإندونيسيا والبرازيل قد قدمت مرافعاتها.

وقال مراسل الجزيرة الموجود في لاهاي إن مرافعة الأردن أضافت عنصرا جديدا وحيويا للمحكمة وهو الإشارة إلى تعرض الأردن لمخاطر من جراء الجدار، ولفت الانتباه إلى أن هذه المرافعة كانت قوية جدا.

مهزلة

شارون وصف مداولات محكمة لاهاي بأنها مهزلة (الفرنسية)
وفي مقابلة مع صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية انتقد رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون مداولات محكمة العدل الدولية، ووصف ما يجري فيها من مداولات بأنه "مهزلة ونفاق".

وأبلغ شارون الصحيفة بأن "ما يجري في لاهاي هو محاولة لحرمان إسرائيل من حقها في الدفاع عن نفسها"، مؤكدا مضي حكومته في بناء الجدار كما كان مقررا.

وتغيبت إسرائيل عن المحكمة لتخوض المعركة على ساحة الإعلام وليس من خلال القانون، منطلقة من افتراض أنها ستخسر المعركة القضائية.

وتقول إسرائيل إن محكمة العدل الدولية لا تملك صلاحية النظر في قانونية صراع سياسي بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وهددت بأن حكم المحكمة الدولية قد يقلل من فرص إحياء خطة خارطة الطريق للسلام في الشرق الأوسط.

وطالبت الولايات المتحدة المحكمة في لاهاي بألا تصدر رأيا في شرعية بناء الجدار معتبرة أن هذا الرأي يقوض جهود السلام.

وتتهم السلطة الفلسطينية واشنطن بممارسة ضغوط كبيرة على الدول التي ستقدم مداخلات في جلسات المحكمة، وقالت في تقرير اطلعت الجزيرة نت على نسخة منه إن واشنطن أجرت اتصالات بهذه الدول لضمان عدم تأييدها للموقف الفلسطيني.

مواجهات

جنود الاحتلال تصدوا لاحتجاجات الجدار بعنف (الفرنسية)
وفي اليوم الثاني من مرافعات محكمة لاهاي خرج العمال الفلسطينيون وطلبة المدارس في مسيرات احتجاج بجوار الجدار العازل في معظم أنحاء الضفة الغربية صباح اليوم.

وجرت مواجهات في قرية بيت سوريك شمالي القدس المحتلة بين محتجين فلسطينيين ومؤيديهم من الإسرائيليين وبين جنود الاحتلال، وقال شهود عيان إن قوات الاحتلال أصابت عشرة فلسطينيين كانوا يحتجون على الجدار. وأعلنت سلطات الاحتلال إصابة ثلاثة من جنودها بجروح طفيفة واعتقال خمسة فلسطينيين وإسرائيلي واحد.

في غضون ذلك شرعت إسرائيل في بناء قسم جديد من الجدار في قرية بيت سوريك شمالي غربي القدس صباح اليوم. وقالت الإذاعة الإسرائيلية إن القسم الجديد يبلغ طوله 42 كلم وهو الجزء الأول من 96 كلم مقررة تمتد بين مستوطنة إلكانا ومركز الاعتقال العسكري في عوفر شمال الضفة الغربية.

المصدر : الجزيرة + وكالات