سيناريو استهداف مراكز الشرطة العراقية تكرر في كركوك هذه المرة (الفرنسية)

أشادت سلطة الاحتلال في العراق بتقرير الأمم المتحدة الذي أكد صعوبة إجراء انتخابات عامة قبل أواخر هذا العام أو أوائل العام المقبل.

وقال غاريث بايلي المتحدث باسم الممثل البريطاني الخاص في العراق جيرمي غرينستوك إن تقرير الأمم المتحدة إضافة إلى قانون إدارة الدولة المتوقع إصداره نهاية الشهر الجاري يجب أن يشكلا مساهمة بناءة في العملية السياسية في العراق.

ونقل عن غرينستوك قوله إن التقرير سيساعد في إعطاء حافز أكبر باتجاه نقل السلطة يوم 30 يونيو/ حزيران القادم وإجراء انتخابات نهاية السنة الحالية أو مطلع السنة المقبلة.

كوفي أنان
وقد أشار الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان في تقرير رسمي قدم لمجلس الأمن إلى وجوب تسوية مشكلات فنية وقانونية داخل العراق قبل تنظيم انتخابات, موضحا أن ذلك سيستغرق ثمانية أشهر على الأقل.

وأضاف أن الانتخابات يمكن إجراؤها بحلول نهاية عام 2004 إذا بدأت على الفور الاستعدادات لإقامة "إطار قانوني ومؤسساتي". غير أنه استطرد قائلا إن الاستعدادات تحتاج إلى ثمانية أشهر ولا يمكن الانتهاء منها قبل مايو/ أيار القادم.

كما شدد أنان على وجوب تحسين الأوضاع الأمنية في العراق إلى حد بعيد وبشكل يضمن نزاهة العمليات الانتخابية ومصداقيتها.

وبينما لا يتناول التقرير خيارات آلية لاختيار حكومة، أكد الحاجة إلى البدء بوضع آليات للانتخابات العامة في غضون شهر أو شهرين كي يكون في الإمكان إجراؤها مع نهاية هذه السنة أو مطلع السنة المقبلة. كما شدد على الحاجة إلى إجماع على القوانين الانتخابية ونوع الهيئات الانتخابية المستقلة وتحديد من ييحق له التصويت.

نقل السلطة
وفي الإطار نفسه قال عضو مجلس الحكم الانتقالي في العراق عدنان الباجه جي إن المجلس يؤيد مشاركة الأمم المتحدة في عملية نقل السلطة والتحضير للانتخابات.

الباجه جي: الانتقالي يؤيد مشاركة أممية في عملية نقل السلطة (أرشيف - الفرنسية)
وقال الباجه جي إن هناك وسائل عدة تستطيع الأمم المتحدة عبرها مساعدة العراقيين في المحادثات المكثفة حول تشكيل حكومة انتقالية.

وأوضح أن الوسيلة المثلى هي الطلب من الأمم المتحدة إرسال ممثل لها اعتبارا من الآن والبدء بمحادثات لإقرار كيفية اختيار الحكومة الانتقالية التي ستستمر بين 6 و7 أشهر.

وأشار الباجه جي إلى أن تقرير الأمم المتحدة يذكر أن المؤتمر الدستوري الذي سيتم انتخابه سيتولى وضع الدستور الدائم، كما أنه سيكوّن الجمعية الوطنية التشريعية للمرحلة الانتقالية.

وأضاف أن بإمكان المنظمة الدولية لعب دور في التحضير للانتخابات بتسجيلها الناخبين ووضع قانون انتخابي" موضحا أن مجلس الحكم سيشكل لجنة للاهتمام بالانتخابات.

وكان الباجه جي يتحدث خلال أول اجتماع عقده اللقاء الديمقراطي العراقي الذي يضم ستة أحزاب علمانية، هي الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة جلال طالباني والحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود البرزاني والحزب الوطني الديمقراطي بزعامة نصير الجادرجي وتجمع الديمقراطيين المستقلين بزعامة الباجه جي والحزب الشيوعي بزعامة حميد موسى والحزب الاشتراكي العربي.

اتهام سوريا وإيران
وفي بغداد جدد وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد اتهاماته لإيران وسوريا بالسماح لمقاتلين بالتسلل للعراق لتنفيذ هجمات ضد القوات الأميركية. ووصل رمسفيلد إلى بغداد صباح أمس في زيارة لم يعلن عنها مسبقا وتستهدف تقييم الوضع الأمني في البلاد.

رمسفيلد يربط القاعدة بالهجوم على مركز شرطة في كركوك (الفرنسية)
وقال رمسفيلد للصحفيين في رابع زيارة يقوم بها للعراق منذ الغزو إنه "لن يكون أمرا سيئا أن تمارس ضغوط على دمشق وطهران من أجل أن تبدلا سلوكهما".

كما أعرب الوزير الأميركي عن قلق بلاده إزاء ما وصفها بمحاولات المتطرفين زرع الخلافات بين الشيعة والسنة والأكراد في العراق. واعتبر الهجوم الذي استهدف مقر شرطة كركوك صباح أمس بأنه يؤكد وجود نشاط واضح للقاعدة في العراق.

كما اتهم الحاكم الأميركي للعراق بول بريمر في تصريحات للصحفيين المرافقين لرمسفيلد تنظيمي القاعدة وأنصار الإسلام، بالوقوف وراء الهجمات التي وقعت خلال الأشهر الثلاثة الماضية في العراق وتهدف لعرقلة الخطة الأميركية لنقل السلطة إلى العراقيين.

وقد ارتفع قتلى انفجار سيارة ملغومة في عملية انتحارية استهدفت مركزا للشرطة بمنطقة للأكراد في كركوك شمالي العراق إلى 13 رجل شرطة، كما جرح 45 آخرون.

ويعد الهجوم الأحدث في عمليات تفجير السيارات المفخخة والانتحارية ضد الشرطة العراقية الذين يعتبرهم "المقاتلون" عملاء لقوات الاحتلال الأميركية، كما أنه ثالث انفجار يستهدف الأكراد في الشمال منذ أواخر يناير/ كانون الثاني المنصرم.

المصدر : الجزيرة + وكالات