الهجمات على قوات الاحتلال في العراق لم تتوقف يوما (أرشيف- رويترز)

هزت ثلاثة انفجارات قوية بغداد، ولم تتبين طبيعة هذه الانفجارات بالضبط أو سببها وما إذا أوقعت خسائر. لكن متحدثا عسكريا أميركيا قال إن التفجيرات -على الأرجح- حصلت تحت السيطرة، في إشارة إلى قيام قوات الاحتلال بتدمير متفجرات.

وكانت القوات الأميركية دمرت العديد من المتفجرات سابقا في المناطق السكنية ببغداد، مما تسبب بسقوط ضحايا من المدنين العراقيين. كما وقع العديد من الانفجارات الدامية في العاصمة العراقية في الآونة الأخيرة خلف عددا كبيرا من القتلى والجرحى.

في غضون ذلك قال وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد إن مقاتلي تنظيم القاعدة ضالعون بشكل واضح فيما سماها أنشطة إرهابية في العراق. وأضاف رمسفيلد للصحفيين المرافقين له خلال توقفه في إيرلندا في طريقه إلى الكويت أن عناصر القاعدة نشطون هناك، لكنه رفض الإشارة إلى ما إذا كان سيزور العراق للمرة الرابعة منذ احتلاله العام الماضي.

وتأتي تصريحات رمسفيلد بينما استمرت الأوضاع الأمنية المتردية أصلا بالتدهور، واغتال مجهولون إمام وخطيب مسجد الشهيد رعد بحي الخضراء في بغداد. وقد توفي الشيخ ضامر سليمان الضاري -وهو شقيق الأمين العام لهيئة علماء المسلمين حارث الضاري- متأثرا بجروحه بعد نقله إلى مستشفى اليرموك بالعاصمة العراقية.

واتهمت هيئة علماء المسلمين جهات لم تسمها بالعمل على إشعال حرب طائفية في العراق. وقال مراسل الجزيرة هناك إن الحادث وقع ليلة أمس ولم تكتمل التحقيقات، مشيرا إلى أن اغتيال الشيخ ضامر الضاري قد يكون رسالة إلى أخيه حارث الضاري.

قوات يابانية

أكبر مجموعة قوات يابانية تصل قريبا إلى السماوة (الفرنسية)
على صعيد آخر وصلت أكبر مجموعة من القوات اليابانية حتى الآن إلى الكويت في ساعة مبكرة من صباح اليوم الأحد في طريقها إلى العراق.
ووصل نحو 140 جنديا من القوات البرية إلى قاعدة مبارك الجوية في طريقهم إلى العراق للمشاركة في مهمة إنسانية تعرضت لانتقادات بوصفها انتهاكا لدستور اليابان السلمي.

وسينضم هؤلاء الجنود إلى نحو 100 جندي يقومون ببناء قاعدة قرب مدينة السماوة جنوبي العراق.

ومن المقرر أن ترسل اليابان ما يصل في مجمله إلى ألف جندي يضمون عناصر من القوات الجوية والقوات البحرية. وأثار إرسال تلك القوات انقساما في الرأي العام الياباني وأدى إلى مظاهرات.

موعد الانتخابات
على الصعيد السياسي، أكد عضو مجلس الحكم الانتقالي ورئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق عبد العزيز الحكيم أن أي موعد جديد لإجراء انتخابات عامة سيكون نهائيا وغير قابل للتسويات.

وألمح الحكيم في مقابلة مع الجزيرة إلى أن المرجع الشيعي الأعلى آية الله علي السيستاني اشترط موافقته على تأجيل موعد الانتخابات بأن تكون صلاحيات المجلس الذي ستنقل إليه السلطة صلاحيات محدودة.

محسن عبد الحميد يؤيد تصريحات بريمر (الفرنسية)
وكان الرئيس الحالي لمجلس الحكم الانتقالي في العراق محسن عبد الحميد قد أعرب عن تأييده للطروحات الأميركية بشأن ضرورة تأجيل الانتخابات في البلاد.

وقال عبد الحميد إنه يؤيد تصريحات الحاكم الأميركي للعراق بول بريمر والتي أشار فيها إلى انعدام إمكانية إجراء الانتخابات قبل مرور فترة تتراوح بين 12 و15 شهرا، مشددا على صعوبة تنظيمها قبل هذا التوقيت. وتؤكد إدارة الاحتلال في العراق على أنها ملتزمة بموعد نقل السلطة في نهاية يونيو/ حزيران المقبل.

إلا أن المتحدث باسم سلطة الاحتلال دان سنور قال إن ما نقل عن بريمر لم يكن صحيحا. وأوضح خلال مؤتمر صحفي في بغداد أن فترة 15 شهرا هي الحد الأقصى في حال عدم تسريع العملية الانتخابية.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان الذي أرسل بعثة خبراء إلى العراق، استبعد الخميس الماضي تنظيم انتخابات قبل الثلاثين من يونيو/ حزيران المقبل -الموعد المقرر لنقل السلطة إلى العراقيين- من دون تحديد موعد آخر.

المصدر : الجزيرة + وكالات